الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الطاقة الشمسيّة: نور ونار

2022/5/10 · · المقال رقم 41809
تجتاح ألواح الطاقة الشمسية سطوح الأبنية والبيوت على الأراضي اللبنانية كافّة. هي طفرة تحلّ أزمة غياب التيار الكهربائي، لكنها لا تخلو من مشاكل تبدأ من اتساع حجم هذا القطاع والأرباح الخيالية التي يحققها التجّار، ولا تنتهي عند المشاكل البيئية المؤجّلة إلى ساعة إعادة التجديد. وإذا كان التشجيع على الإقبال على هذه التقنية ضرورياً، للتخلّص من «مافيا المولّدات»، إلا أنه لا بدّ من التذكير بأنها ليست إلا محاولة لسدّ ثغرة أوجدتها الدولة اللبنانية من خلال إهمالها المتعمّد لقطاع إنتاج الطاقة، وبكلفة لا تزال خارج قدرة الكثير من العائلات، في حين أن التيار الرسمي، ولو تضاعفت فاتورته إلى حدود العشرين مرة، يبقى أوفر من تركيب نظام شمسي وصيانته. كما تجدر الإشارة إلى أنّ هذه التكنولوجيا تُستعمل في دول أوروبا وأميركا الشمالية، للتخفيف من فاتورة التيار الرسمي وليس لتكون بديلاً عنه، ذلك أن الاعتماد عليها بشكل كلّي قد يوقعنا في مشكلة تتعلق بالاستدامة، فهذه الموارد تخضع لتقلّبات الطبيعة الخارجة عن سيطرتنا مثل الغيوم في فصل الشتاء المسبّبة لانخفاض في الإنتاج قد يصل إلى 70% وكذلك حرارة الشمس الحارقة والرطوبة العالية خلال فصل الصيف.

الجانب المظلم... بيئي فؤاد بزي لن تكون «جائحة» الطاقة الشمسية التي تضرب لبنان هذه الأيام نظيفة بنسبة 100%. لهذا المورد من الطاقة المتجدّدة جهة مظلمة لا بدّ أن تطّلع عليها الدولة (أي دولة) وجهات القرار فيها للتفكير بكيفية التصرّف في القادم من الأيام، خاصة عندما يحين وقت استبدال مكوّنات نظام توليد الطاقة. ولمعالجة هذه النقطة يمكن تقسيم البحث إلى جزءين، الجزء الأول عند إنتاج مكوّنات نظام توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية والجزء الثاني عند نهاية العمر الافتراضي لهذه المكوّنات.
عند الإنتاج تبدأ المشكلات من لحظة الانطلاق بصناعة المكوّنات، التي تستهلك كميّة لا يُستهان بها من الطاقة وتستغلّ موارد الكوكب عند تعدين الكوارتز اللازم لاستخلاص السيليكون، يلي ذلك عمليات تسخين عل درجات حرارة عالية باستخدام الفحم أو الغاز.
بالأرقام 4.5 ملايين لوح طاقة شمسية استوردها لبنان في عام 2021 مقارنة مع معدّل استيراد 100 ألف لوح سنوياً في السنوات السابقة بحسب أرقام الجمارك 54.4 مليون دولار هي قيمة الألواح المستورَدة في عام 2021 بمعدل 12 دولاراً (سعر استيراد) للّوح الواحد، بحسب أرقام الجمارك كما أنّ تنقية هذه المواد للحصول على منتج نهائي على درجة عالية من الفعالية يستلزم استعمال مواد كيميائية سامة، هذا في ما خصّ الألواح. أمّا البطاريات القائمة على الأسيد، فهي تستهلك أيضاً عند صناعتها معدناً شديد السمّية على البيئة المحيطة وهو الرصاص، المكوّن الأساسي لقلب هذه البطاريات. وقد أطلقت طفرة التحوّل نحو الطاقة الشمسية اليوم ما يقارب 2.4 مليون طن من الرصاص نحو الأرض ما دفع الصين إلى إقفال عدد كبير من مصانع البطاريات بسبب تسرّب الرصاص. ولا يختلف الأمر مع بطاريات الليثيوم، التي توحي بالبراءة والتقدّم تحت وطأة الدعاية الغربية الكبيرة لها، في حين تؤدي تكلفة إنتاج كل واط ساعة إلى إنتاج 110 غرامات من غاز ثاني أوكسيد الكربون المتهم الأول بالاحتباس الحراري وزيادة حرارة الكوكب، بالتالي فإنتاج بطارية بقدرة 8.5 كليوواط ساعة يؤدي إلى إطلاق 935 كيلوغراماً من ثاني أوكسيد الكربون. بالإضافة إلى ما سبق لا ننسى التكلفة الأخلاقية لإنتاج الليثيوم المتركّز اليوم بنسبة 60% في المثلث البوليفي، التشيلي والأرجنتيني ما دفع الولايات المتحدة الأميركية لهزّ استقرار هذه الدول وضمان السيطرة على المعدن النفيس نسبة إلى حاجتنا المتنامية له.
بعد انتهاء الصلاحية الألواح بشكل عام مكوّنة من مواد قابلة لإعادة التدوير بنسبة عالية مثل الألمنيوم الموجود في الإطارات والزجاج والبلاستيك، إلا أنّ المشكلة تقع في عدم وجود هكذا منشآت تعمل بشكل مناسب في معظم الدول التي تستعمل التكنولوجيا، وهذا ما نلاحظه اليوم في لبنان حيث يصل إلى السّوق شحنات من الألواح الأوروبية المستعملة وهذا يعني بالإضافة إلى ما سبق أنّ تكلفة إعادة التصنيع هي أكبر من البيع لاستعمال ثانٍ، كما أنّ التوجه العام اليوم هو لطمر الألواح المنتهية الصلاحية لاحتوائها على معادن ثقيلة مثل الكادميوم Cadmium والغاليوم Galium والسيلينيوم Selenium التي تصعب إعادة استخراجها. في لبنان حتى الآن لم نصل إلى مرحلة إعادة استعمال الألواح أو التخلص منها، لأن استعمالها بشكل عام لم يتخطَّ بعدُ السنوات العشر، بينما مدى الخدمة الفعلية تقارب الخمس والعشرين سنة. الأمر مختلف بالنسبة إلى البطاريات، لأنها أقدم بكثير من الألواح الشمسية، ومشاغل إعادة تدويرها موجودة بشكل عام في معظم البلدان ومنها لبنان، حيث تقوم الورش باستعادة المعادن الموجودة داخلها ولا سيّما الرصاص لإعادة بيعه على شكل خردة معدن. رغم ذلك، تبقى مشكلة السوائل (الأسيد) الموجودة داخلها والتي يجري التخلص منها بشكل عام في المجاري العادية، لأن إعادة تركيز الأسيد واستعماله بحاجة إلى عملية كيميائية صعبة غير متاحة في هذه الورش، ما يضاعف المشكلات البيئية المتأتّية عنه بسبب احتوائه على مركبات الرصاص المُذابة.
أفكار لإصدار مرسوم يحمّل المستورد جزءاً من مسؤولية التخلّص من النفايات الإلكترونية أما إعادة تدوير بطاريات الليثيوم فلا تزال عملية صعبة وهناك دراسات حول العالم لتسهيلها، لأن التعامل مع هذا المعدن لا يشبه غيره أبداً بسبب تفاعله العالي وإمكانية اشتعاله بسهولة في حال وصول الرطوبة الموجودة في الهواء إليه ما يضاعف المخاطر. عملية التفكيك الأولية بحاجة إلى يد عاملة ماهرة تعرف كيفية التعامل مع الفولطية العالية وفصل المكوّنات من دون وقوع حمل كهربائي، كما أنّ السوائل الموجودة داخلها مصنّفة على أنّها مسرطنة وملوّثة للبيئة.
دور وزارة البيئة نحن مقبلون إذاً على كارثة بيئية في حال لم تتم الإجابة عن مصير مكوّنات أنظمة توليد الطاقة، وعن دور وزارة البيئة في تنظيم قطاع إعادة تصنيع هذه المكوّنات أو تحويلها. يؤكد الوزير نصار ياسين أنّ «النفايات الإلكترونية ومنها تلك المخصّصة لأنظمة الطاقة الشمسية بحاجة إلى إدارة وقرارات تنظيمية ملزمة حول طريقة التخلص منها، كونها تحتوي على مواد تشكل خطراً على البيئة والوزير يعمل الآن على إصدارها بالإضافة إلى تعاون مع منظمات دولية مثل الـ UNDP». ويضيف ياسين بأنّ ما سبق «يحتاج إلى تعاون أكبر مع القطاع الخاص والبلديات، والوزارة تعي تماماً ما نحن مقبلون عليه في السّنوات الآتية (كون استعمال الطاقة الشمسية حديث العهد في لبنان) وهي تقوم الآن بتحضير مرسوم لوضع جزء من المسؤولية على المستورد للمساهمة في التخلّص منها لاحقاً ولا سيّما أن لدينا الكثير من الملاحظات على نوعية المواد المستورَدة اليوم إلى لبنان».

«الطاقة» في «اللبنانيّة» يعقد اليوم رئيس الجامعة اللبنانية، بسام بدران، اجتماعاً مع البنك الدولي للتفاوض بشأن تحرير مليونَي دولار من هبة معطاة إلى وزارة التربية، بهدف استثمارها في تركيب طاقة شمسية في المباني والمجمّعات الجامعية التي تملكها الدولة، ومنها مجمّع الفنار الذي يضم كليتَي العلوم والصحة في الفرع الثاني والإدارة المركزية للجامعة ومجمّع الشمال وبعض مباني الحدث. وكان مشروع الطاقة الشمسية قد بدأ يأخذ طريقه إلى بعض الكليات ذات المباني المستأجَرة، بمبادرات فردية من المديرين والعمداء من خلال الحصول على هبات من جمعيات وشركات، بحيث يسمح النظام الداخلي في الجامعة، بعقد اتفاقيات تعاون في هذا المجال. وقد بدأ العمل بذلك حتى الآن في كلية الحقوق ــ الفرع الثاني في جل الديب وكلية الإعلام ــ الفرع الأول في الأونيسكو، ما من شأنه أن يخفّف من المصاريف التشغيلية، إذ تدفع كلية صغيرة مثل كلية الإعلام 30 مليون ليرة لتأمين المازوت في 25 يوماً، رغم تطبيق مبدأ المداورة في الدوام.

قروض الطاقة تحرّر من المولدات زينب حمود لم يعد هناك صعوبة في إقناع اللبنانيين باللجوء إلى الطاقة الشمسية بوصفها حلاً يخفّف من انقطاع الكهرباء وارتفاع فاتورة اشتراك الكهرباء، إلّا كلفتها. هذه العقبة بدأت تجد طريقها إلى الحلّ مع الإعلان عن إطلاق مشاريع قروض ميسّرة لشراء ألواح الطاقة الشمسية وكامل مستلزماتها من قبل مصرف الإسكان اللبناني ومؤسسة القرض الحسن.
إقبال على القروض مع بداية شهر نيسان، بدأت كلّ فروع مؤسسة القرض الحسن الواحدة والثلاثين باستقبال طلبات قروض الطاقة الشمسية. تقول مديرة العلاقات العامة والإعلام في المؤسسة بتول طحيني إن «المقترض يحدّد قيمة القرض حسب حجم نظام الطاقة الشمسية الذي يرغب في تركيبه، وتُراوح قيمته بين الألف والخمسة آلاف دولار للأفراد، والـ35 ألف دولار كحدّ أقصى للبلديات». ومع أن المشروع لا زال في بداياته، لكن «هناك كمّ هائل من الطلبات، بدأت الإدارة صرفها تباعاً بعد إنهاء دراستها والتأكّد من استيفاء الشروط». أولى الشروط التي حدّدتها المؤسسة لقاء الحصول على القرض هي تقديم إحدى الضمانات: كميّة من الذهب تفوق قيمة القرض المطلوب، أو كفالة حساب أحد المساهمين أو كفالة موظف في مؤسسات متعاقدة مع المؤسسة. وتُرفض الطلبات في حال عدم توفر الضمانة أو وجود خلاف على مكان تركيب نظام الطاقة، كأن يكون السطح، مثلاً، مشتركاً ولم تتمّ الموافقة من قبل جميع المالكين على تركيب أحدهم نظام الطاقة. ومن شروط الحصول على قرض الطاقة الشمسية أيضاً تقديم عروض أسعار من أيّ من الشركات المتواجدة على كامل الأراضي اللبنانية، فيحضر طالب القرض إلى الجمعية محدّداً مسبقاً الشركة أو المؤسسة التي يريد التعامل معها، «ما ينفي أي مصلحة للمؤسسة في شراء الألواح الشمسية المنتجة للطاقة وتفريغ الأسواق منها كما يُشاع».
يُشترط للحصول على القرض رهن كميّة من الذهب أو كفالة من شخص مضمون كيف تختلف قروض الطاقة الشمسية عن باقي القروض التي تمنحها المؤسسة ما دامت جميعها تشترط رهن الذهب أو وجود كفيل؟ بما معناه، لماذا نميّزها باسم قروض طاقة شمسية؟ تجيب طحيني: «تختلف قروض الطاقة الشمسية بمدّة التسديد التي تصل إلى 5 سنوات خلافاً لباقي القروض ومدتها 3 سنوات كحد أقصى». كما تُعدّ قيمة الدفعة الشهرية ــ تُراوح بين الـ50 والـ80 دولاراً ـــ أقلّ من نصف قيمة الدفعة الشهرية في باقي القروض، وأقلّ من أي فاتورة اشتراك كهرباء يدفعها المواطن». إلى ذلك، تلفت طحيني إلى أن «رسوم قرض الطاقة الشمسية أقلّ من نصف قيمة الرسوم المتوجبة على باقي القروض».
مع وقف التنفيذ من جهته، أعلن رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان اللبناني أنطوان حبيب، عبر برنامج تلفزيوني على قناة الـNBN، عن إطلاق مشاريع لتأمين قروض ميسّرة لشراء ألواح الطاقة الشمسية في الأيام المقبلة، وذلك «بدعم من المؤسسات الأوروبية، بما يوازي 100 مليون ليرة تقريباً». هذه القروض هي جزء من المشاريع التي أعلن حبيب عن إطلاقها من بينها القروض السكنية. ومع أنّ المصرف بدأ فعلاً تسجيل أسماء الراغبين بالحصول على قرض طاقة شمسية وأرقام هواتفهم، إلا أنّ حبيب أشار في حديث مع «الأخبار»، إلى أن «صرف القروض ينتظر موافقة كلّ من وزارة الشؤون الاجتماعية والمالية للبتّ بقيمة الفوائد التي تحدّد، لكن أركان الدولة مشلولة اليوم ولا تعمل غير مرة واحدة في الأسبوع».

3 خطوات تصلك بالكهرباء فؤاد بزي يضع حجم الإقبال الكبير على توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية الناس في حيرة أمام كمية العروض المتاحة، خصوصاً في ظلّ المنافسة المستجدّة بين الشركات الكثيرة التي باتت تعمل في هذا المجال، فكيف نعرف الخيار الأفضل ولا نقع ضحية احتيال ما؟ تكمن الخطوة الأولى، قبل الدخول في عملية الشراء والتركيب، في تقدير حجم استهلاك الكهرباء في المنزل لمعرفة نوع المحوّل الكهربائي اللازم تركيبه وحجمه. هذه مهمة بسيطة نسبياً يمكن أن يقوم بها أيّ عامل كهرباء فني، شرط معرفة كلّ ما في المنزل من أدوات كهربائية توضع على الشبكة بشكل مستمرّ، وتقبّل فكرة أنّ توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية لا يشبه أبداً لا التيار الرسمي ولا اشتراكات الأحياء، بل إن ذلك يقوم على مبدأ التوليد والتخزين نهاراً والاستهلاك ليلاً (ساعات غياب الشمس)، لذا الترشيد أساسي ويمتد على طول ساعات اليوم 24/24.
الحسابات الفنية اللازمة بعد المرحلة الأولى، يقوم المهندس أو المختصّ بحساب عدد البطاريات وحجمها، ومن ثمّ كمية الألواح الشمسية اللازمة لأمرين: تشغيل المنزل نهاراً وإعادة تعبئة البطاريات. يلفت مهندس في مجال الطاقة، وصاحب شركة لتركيب معدات الطاقة الشمسية، إلى أن أول جملة يستعملها الزبون مثلاً هي: «أريد نظاماً يغذي المنزل بقدرة 10 أمبير 24/24»، ما يوقعه ضحية غشّ أو احتيال لأن الوصول إلى هكذا نظام يستلزم عدداً كبيراً من البطاريات قد لا يستطيع الشاري العادي تحمّل كلفته، بالإضافة إلى أنّ عدد الألواح اللازمة سيتضاعف كون هذه الأخيرة أساسية لإعادة تعبئة البطاريات نهاراً، وهذا يتطلب أيضاً مساحات غير متاحة في المدن على أسطح تُعدّ من الأقسام المشتركة في الأبنية. التفكير هنا يجب أن يتمحور حول تشغيل أساسيات المنزل من إضاءة وتبريد الأطعمة لحفظها إلا في حال وجود الموارد المادية المطلوبة للحصول على كمية طاقة أكبر.
نوعية المواد المستعملة في السوق اللبناني اليوم توجد ثلاثة أنواع من البطاريات: بطاريات الرصاص-أسيد الأنبوبية tubular، بطاريات الجل Gel وبطاريات الليثيوم Lithium. المشترك بين هذه البطاريات هو استعمالها لتخزين الكهرباء وتفريغها على شبكات الطاقة الشمسية، بعكس البطاريات العادية التي لا تتحمّل عدد دورات كبيراً، والمقصود بدورة البطارية هو التفريغ وإعادة الشحن اللذان يستهلكانها. وهنا نقطة اختلاف البطاريات في ما بينها، الأفضل والأغلى هي بطارية الليثيوم القادرة على الوصول حتى 7000 دورة تفريغ وشحن (ما يقارب 10 سنوات من الخدمة) بينما بطارية الرصاص-أسيد الأنبوبية هي الأرخص ثمناً، وقد لا يتجاوز عدد الدورات فيها الألف، ما يجعل من تغييرها أمراً ضرورياً كلّ حوالي أربع سنوات، لذا على المستهلك الاختيار وفقاً لحاجته وقدرته المادية هنا أيضاً. بالإضافة إلى ما سبق هناك عامل التفريغ الذي يختلف بين نوع وآخر، ففي حال أردت الحفاظ على بطارية أسيد لأطول وقت ممكن لا يجب تفريغها لأقل من النصف بينما بطارية الليثيوم يمكن تفريغها حتى 90% من طاقتها وتبقى صالحة وفعّالة. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الألواح التي سنجدها على نوعين: المونوكريستالين والبوليكريستالين. الفارق بينهما هو نوعية ونقاوة كريستال السيليكون المستعمل، فالأول (لونه يميل إلى الأسود) هو الأنقى والأفضل وذو فعالية أعلى لناحية الطاقة المستمدة منه في مختلف الظروف الجوية (شتاءً أو صيفاً). ألواح البوليكريستالين (لونها يميل إلى الأزرق) لا تنتج الطاقة بنفس القدرة وقد تتأثر بالظروف الجوية المحيطة، شتاءً وصيفاً ومع الحرارة العالية سينخفض إنتاجها بعكس ما يعتقد الناس أنّ الصيف هو الفصل المثالي للطاقة الشمسية. الميزة الأساسية للألواح الشمسية عدم حاجتها إلى صيانة مستمرة ومدة عملها التي قد تصل إلى ثلاثين سنة ما يجعلها من الاستثمارات الآمنة.
طريقة التركيب عند تركيب الألواح الشمسية على الأسطح في منطقة لبنان وسوريا الجغرافية يجب رفعها بزاوية 30 درجة كي تسقط أشعة الشمس عليها بشكل عمودي (لفعّالية أعلى) كما أنّ التوجيه هو باتجاه الجنوب لتحصيل أكبر قدر ممكن من الضوء على امتداد النهار، واستعمال جسور معدنية معزولة لا تتأكسد مع المياه والهواء كي لا تتسبّب بتلف إطارات الألواح الشمسية المصنوعة من معدن الألومنيوم.
هذه التكنولوجيا ليست بديلاً عن التيار الكهربائي الرسمي بل للتخفيف من فاتورته أما بالنسبة إلى البطاريات فلا بدّ من الالتفات إلى ضرورة وضعها في مكان جيّد التهوئة وبعيدٍ عن مصادر المياه في المنزل لتفادي الحوادث الكهربائية وتلف المعادن المكشوفة فيها. عند التركيب، على الفني فصل أجهزة التسخين المنزلية عن الشبكة العاملة على الطاقة الشمسية ووصلها مباشرة على الشبكة العادية كونها تستهلك الكثير من الطاقة، وأيّ تشغيل لها على البطاريات قد يؤدي إلى تلف هذه الأخيرة أو التقصير من عمرها الافتراضي. وبالنسبة إلى الأسلاك الكهربائية المستخدمة، على المستهلك الالتفات إلى أنّ الأسلاك العادية المستخدمة في نقل التيار المتردّد لا يمكن استخدامها لنقل التيار المستمر من الألواح نحو المنظّم، بل تُستخدم كابلات أكثر سماكة ومصنوعة من النحاس لا الألومنيوم. يقع الكثيرون ضحية هكذا غشّ ما يؤدي إلى عدم استفادتهم كما يجب من أنظمة الطاقة الشمسية دون معرفة السبب الحقيقي الكامن وراء ذلك.