الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الشاطئ العائد إلى مدينة صور

2008/7/28 · · المقال رقم 4203
تميزت مدينة صور عبر تاريخها الحديث بشاطئها الجنوبي الخلاب والذي شكل عامل استقطاب لابناء المدينة ومنطقتها الذين وجدوا فيه المتنفس الاجمل والمكان الاروع لقضاء ايام الصيف والاستمتاع بالبحر الصافي والنقي والشاطئ الواسع بالرمال الذهبية الناعمة . وحتى منتصف الثمانينيات لم يكن الشارع المحاذي للبحر ( الكورنيش الجنوبي حالياً ) قد شق بعد فكانت الرمال تصل الى اعتاب فندق الاليسا وكل المباني الموازية له وصولاً حتى منطقة النبي اسماعيل فكان الشاطئ الرملي الواسع يشكل ملاذاً لاهالي المدينة ومقصداً لكل الزائرين. بعد استحداث الطريق في تلك المنطقة واستقدام كميات كبيرة من الصخور لحمايته من غضب الامواج، تآكل الشاطئ الرملي على طول الطريق حتى اندثر تماماً ولم يعد له من اثر ووصلت اعماق المياه المحاذية الى حدود المتر واكثر في بعض المناطق وصار الشاطئ الرملي يبدأ من قرب الاستراحة وصولاً الى الرشيدية. ظلت صور بلا شاطئ رملي في المنطقة الجنوبية بين النبي اسماعيل والاستراحة السياحية حتى تم انشاء مكاسر الموج الخاصة باستراحة صور السياحية اواسط التسعينيات فبدأت بقعة صغيرة من الرمال تتكون على الطرف الغربي لهذه المكاسر وتحديداً مقابل مطعم تيروس وبدا ان الرمال بدأت تستعد لفرض سيطرتها من جديد على منطقة ابعدت عنها بفعل العوامل العمرانية. مع مرور السنوات اخذت هذه البقعة الرملية بالاتساع شيئاً فشيئاً حتى تمددت واصبحت شاطئاً جميلاً بكل ما للكلمة من معنى ويزداد اتساع هذا الشاطئ بعد تراجع المياه نتيجة عمليات الجزر وخصوصاً في اواخر الصيف. اليوم تعتبر البقعة الشاطئية الممتدة من طرف الاستراحة الى قبالة فندق كوين اليسا مقصداً لعدد كبير من الصوريين وابناء المنطقة وتصبح ايام الآحاد بقعة مكتظة للغاية لا مكان فيها لموطئ قدم اما في بحر الاسبوع فيقصدها ابناء المدينة من الاماكن السكنية المجاورة للاستمتاع بأيام الصيف.