الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

مارسيل خليفة: حسن العبدالله ونظرة الوداع الأخيرة في الخيام (صور)

2022/6/22 · مارسيل خليفة · المقال رقم 42213
شيء ما أصاب الكلام في هذا الليل. ريحاً عاتيةً اقفلت باب القصيدة على الصمت، وأضعناها في الطريق الى المستحيل. بحثت عنك في كتاب الذكريات علّ فيه ما يدلّ على رنين صوتك في مسمعي. أمطرني سحابك برائحة بيتنا في المصيطبة. كنت تردّد آخر أغنية جديدة في الحافِظة. من أين أدخل في الوطن؟! وفي آخر الليل نرتمي لنحتمي من شبح الحروب الصغيرة والكبيرة على ايامنا! كم نسيت خطوتك في الطريق كم نسيت محفظتك في يدك كم نسيت الثُّريّا في سقف الدار وانسى ما شئت، لكني لا انسى أنكَ، أنتَ، من منحتنا شريعة القلب، وعلمت أطفالنا الحروف في كتاب الأبجديّة. لم أحسبها نظرة الوداع الأخيرة حين التقينا في الخيام، وذرفتُ - في صمتٍ " دمعتين ووردة " بعيداً من رقابة عينيك المُحدقة. حسن العبدالله شكراً لك.