الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

إرسلان في الخلوات سعياً إلى مصالحة تنهي ذيول مقتل كمال أبو ابرهيم

2008/8/3 · · المقال رقم 4232
الحادث الذي حصل في بلدة الخلوات في 10 نيسان 2006 بين عناصر من الحزب التقدمي الاشتراكي واخرى من مرافقي الوزير السابق وئام وهاب الذي حضر في حينه للمشاركة في تشييع الراحل عماد سليم عبد الكريم، ابن عم النائب السابق فيصل الداود، والذي ادى الى مقتل الشيخ ابو غالب كمال ابو ابرهيم لم تنته تداعياته فصولاً بعد، بعدما حمّل ذوو الضحية المسؤولية عن هذا الحادث لوالد الوزير وائل ابو فاعور وهبي ابو فاعور الذي برأته المحكمة لاحقاً. ومنذ ذلك الوقت تبذل المساعي لتطويق الذيول، ويتولاها خصوصاً الوزير طلال ارسلان الذي فوضه آل ابو ابرهيم معالجة الموضوع. وتوجه الوزير ارسلان اول من امس صحبة شيخ البياضة "ابو سهيل" غالب قيس في مقدم وفد من مشايخ حاصبيا، الى دارة الراحل ابو ابراهيم، فاستقبلته العائلة كعادتها بأن "ما يفصّله الامير طلال نلبسه كما كنا عبر التاريخ مع المرحوم الامير مجيد". وعلى الاثر ألقى ارسلان كلمة، قال فيها: "اردت اليوم بمعية مرجعيتنا الروحية وشيخنا الجليل الشيخ ابو سهيل غالب قيس ان نأتي الى بيتنا، لاني اعتبر ان ما يربطنا بهذا البيت وبهذه العائلة الكريمة، تاريخ طويل ضارب في جذوره منذ مئات السنين، وهذه وصية الامير مجيد الذي واكب هذه العائلة بكل ما تميزت به غير الموضوع السياسي. فالارتباط هو ارتباط اخلاقي واجتماعي، لان السياسة بالنسبة الينا تأتي لاحقاً والخبز والملح اولاً، وما يفرح هذه العائلة يفرحنا وما يجرحها يجرحنا (...). واضاف: "كنا على اتصال دائم منذ وقوع الحادثة الاليمة وكنت مواكباً لذلك الى جانب الشيخ ابو سهيل، والذي له ايد بيضاء في هذه المنطقة، كيف لا وهو شيخ البياضة، المرجعية الدينية التي يربطنا فيها ايضاً تاريخ طويل. وإننا ببركته وبمسعاه الدائم الى الخير والعمل الصالح الذي نشهد له به كطائفة، من حاصبيا الى المتين، اتينا اليوم لنقول بكل صراحة ان الصلح سيد الاحكام، وفي النهاية نحن منطلقون من الواقع وضميرنا مرتاح. وبكل صراحة لن اقبل ان تتحمل هذه العائلة الكريمة مزيداً من الضغوط لان كرامتنا مشتركة في النهاية، واني حريص على هذه العائلة وهذا البيت مثلكم. فنحن من مدرسة لا تقوم لا سمح الله على الضغينة وعلى التفرقة بين القرى والعائلات والناس، وبيت المير مجيد عبر التاريخ يقرن الكلام بالفعل. ونحن أُمّ الصبي لهذه الطائفة التي نفتخر ونعتز بالانتماء اليها، وايضا أُمّ الصبي للوطن بأسره (...). وقال الشيخ قيس: "لا كلام بعد هذا الكلام". وباسم العائلة تحدث شقيق الفقيد معروف ابو ابرهيم فقال: "حملتم معنا ووقفتم بجانبنا وتحملتم من اجلنا واذا محضناكم ثقتنا فنحن نمحض الثقة لانفسنا، واذا كلفنا عطوفة الامير طلال وسماحة الشيخ غالب قيس، فهذا فخر لنا وعز لنا وكبر، انتم مدرسة وطنية واهل للعدالة ونعرف ان النزاهة تحكم مساعيكم. ونحن لا نرد القدر، واملنا ان يوضع الحق في نصابه، ولسنا طلاب ثأر ولا انتقام بل طلاب حق ونريد حقوقنا". وعُلم ان المساعي مستمرة للتوصل قريباً الى المصالحة.