الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

العسل يشكل مضاداً حيوياً طبيعياً

2008/8/5 · · المقال رقم 4254
يحتوي العسل على المضادات الحيوية (‏Antibiotics‏) وتأتي من النباتات، ومن إفرازات النحل ‏وبعضها من غدد في أرجل النحل، كمفصليات الأرجل وهذه الاخيرة ذات اهمية كبرى وحديثة في مجال ‏المضادات الحيوية وهي تؤثر على جراثيم معدة للمضادات الحيوية، كبعض انواع السيدوموناس ‏كما يمنع العسل بسكرياته نمو الجراثيم وعلى تركيز (17 - 20%) من الماء بينما يحتوي العسل ‏على حوالى 75% من السكريات، كما يوجد عنصر البوتاسيوم والماء الأوكسجيني المتولد في العسل ‏أهمية في تكوين بيئة غير مناسبة لنمو الجراثيم والفطريات، اضافة الى وجود مادة ‏‏(‏Inhibine‏) والفلافونويد، فالعسل ايضا عام لنمو مهم حيوي طبيعي هو البيوس الذي لم ‏يستطع العلم ادراك ماهيتة او تصنيعه كما في الطبيعة حتى تاريخه، وللدلالة على أهميته اذا ‏وضعنا في محلوله عقل نباتات صعبة التجذير وأغصان اشجار مقطوعة حديثا، كونت جذوراً ‏وعاشت. ‏ وقد أجري الدكتور (ف ج ساكيت) وهو من علماء الجراثيم في جامعة كولورادو الاميركية تجربة ‏علمية حصل فيها على نتائج باهرة حيث قام بزرع جراثيم مختلف الامراض في عسل النحل ‏الطبيعي وكانت النتيجة كالآتي:‏ ‏1- ميكروب التيفود (‏Typhoid‏) مات بعد 48 ساعة‏ ‏2- ميكروب البراتيفود (‏Paratyphoid‏) مات بعد 24 ساعة، وهو الميكروب المسبب لحمى الأمعاء‏ ‏3- ماتت جراثيم الالتهاب الرئوي في اليوم الرابع. ‏ ‏4- ماتت جرائيم الدوسنتاريا بعد 10 ساعات. ‏ ‏5- ماتت جراثيم متعدة توجد في المعدة والامعاء بعد 5 ساعات فقط. ‏ وأعاد الدكتور لوكهيد التجربة واكد النتائج التي توصل لها ساكيت من ان الجراثيم الممرضة ‏للانسان تموت بالعسل، ولكنه اضاف بأن بعض الخمائر المقاومة للسكريات وغير الممرضة للانسان ‏يمكنها ان تعيش بالعسل ولا تؤثر في طعمه. ‏ ويعلل المؤلفون خواص العسل المبيدة للجراثيم بآليات متعددة، فالطبيب الايطالي «أنجيلو ‏دوبيني» يرجع ذلك لوجود حمض النمل (‏Formic Acid‏) والذي يعتبر من افضل المواد المضادة ‏للعفونة. ‏ اما الدكتور هوشستر ‏OCHESTER‏ فينسب قتل الجراثيم الى البيئة السكرية العالية التركيز ‏بالعسل. ‏ ونقض هذه النظرية دراسة قام بها ميلادينوف (‏S. MLADENOV‏) في كتابه (العسل والمعالجة ‏بالعسل) حيث قام بدراسة الخواص الحافظة لخمسة انواع من عسل النحل، اضافة الى عسل صناعي ‏بنسب سكرية معادلة لتركيز العسل الطبيعي حيث وضعها في أوان معقمة ووضع في كل إناء ‏أنواع من الحبوب وقطع حيوانية طازجة، وكانت النتائج وجود تعفن في جميع المواد المحفوظة في ‏العسل الصناعي منذ اليوم الخامس لحفظها على العكس من المواد المحفوظة في العسل الطبيعي ‏التي حافظت على حالها دون تغيير في الشكل او الرائحة لمدة اربع سنوات. ‏ اما ريمي شوفان فيؤكد وجود مواد مانعة لنمو الجراثيم في العسل وليس كونه ذا تركيز سكري ‏عال فقط، كما اكد كل من موهريغ وميستر ان خميرة الحالة (‏Lysorym‏) والموجودة في كل من ‏العسل وسم النحل هي المسؤولة عن خاصية ابادة الجراثيم وهي موجودة ايضا في امعاء النحل ‏ومعدته. ‏ وأثبت العالم دولد (‏DOLD‏) وزملاؤه برهانا على وجود مواد مضادة للجراثيم في العسل ‏الطبيعي دعوها (‏INHIBINE‏) ووصفت بأنها تتأثر بالحرارة والضوء، وان هذه المادة المانعة ‏توقف نمو العصيات التيفية ونظيراتها وكذلك المكورات العنقودية سواء البيضاء (‏ALBUS‏) او ‏المذهبة (‏AUREUS‏)، وكذلك عصيات شيغا الزحارية السامة (‏SHIGA‏) وعصية فلكسر (‏FLEXER‏) ‏الزحارية غير السامة وعصيات القيح الأزرق وضمات الكوليرا، كما تؤثر بوضوح تماما على ‏عصيات الخناق (الدفتريا) وغيرها. ‏ وفي تفسير التأثير المانع او المثبط لنمو الجراثيم في العسل الطبيعي نظرية اخرى ترجع هذا ‏التأثير الى ما يحويه العسل من الماء الأوكسجيني (‏HYDROGEN PEROXIDE‏) وهو قاتل للجراثيم ‏او لمن اكتشف وبرهن وجود الماء الأوكسجيني في العسل هو الدكتور جونثان وايت (‏JONATHAN ‎WHITE‏) وذلك في مختبر ابحاثه في مدينة فيلادلفيا الاميركية. ودلت الابحاث ان المواد المانعة ‏لنمو الجراثيم تزول او تتبدد بالحرارة، ولكنها تظل فعالة عن جعل العسل معتدلا ‏‏(‏NEUTRALISATION‏). ‏ لذا فان قدماء المصريون واليونان كانوا يستعملون العسل لتحنيط موتاهم، فقد وجد ‏الطبيب العربي الرحالة عبد اللطيف، اناء مُحكم الإغلاق في احد اهرامات الجيزة وبه جثة ‏طفل محفوظة جيدا في العسل. ‏ وكذلك جثة الاسكندر الاكبر الذي مات بعيداً عن مكان دفنه قد غمس في العسل حتى وصلت الى ‏المقر الذي دفنت فيه، ومثل هذا حدث بالنسبة الى جثتي اجيسبوليس واجيسيلوس من ملوك ‏اسبارطة وارستوبولس من ملوك اليهود القدماء.