الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

محنة مطران الأراضي المقدسة من الناقورة.. وإلى المحكمة العسكرية!

2022/7/19 · · المقال رقم 42564
بعد ساعات على توقيفه في معبر الناقورة، وقبيل ساعات من موعد مفترض حدده القاضي في المحكمة العسكرية فادي عقيقي للاستماع لإفادته، زار راعي أبرشية حيفا والأراضي المقدسة المارونية النائب البطريركي المطران موسى الحاج، الديمان، والتقى بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، وعرض معه تفاصيل توقيفه في مركز الأمن العام في الناقورة لمدة 11 ساعة، وخضع خلالها للتحقيق والتفتيش الدقيق، وتمت مصادرة كل ما كان يحمله من أدوية ومساعدات، حتى هاتفه الخلوي الخاص، من دون مراعاة مركزه الديني، ليطلق سراحه بعد تدخلات كنسية وقضائية عليا.
أدوية وأموال ولدى وصوله إلى الصرح البطريركي، أشار المطران الحاج إلى أنه "تمت معاملته باحترام خلال الـ11 ساعة، التي احتجز خلالها وخضع لكثير من الأسئلة". وكان قد تم توقيف الحاج في معبر الناقورة إثر عودته من زيارة رعوية إلى الأراضي المحتلة. وحسب مصادر قضائية، فإن خلفية توقيف المطران تمت بسبب وجود بعض الأدوية ومبلغ من المال معه. وتفيد المعلومات أن هذه المبالغ هي عبارة عن مساعدات تم جمعها لعائلات لبنانية. فيما الأسئلة التي وجهت للمطران كانت تتعلق بمصير عائلات وأشخاص غادروا إلى الأراضي المحتلة بعد انسحاب العدو الاسرائيلي من جنوب لبنان، وكانوا منضوين في صفوف جيش لبنان الجنوبي. توقيف المطران وتفتيشه اثار استياء كنسياً عارماً، لا سيما أنه نائب بطريركي عام، وهو راعي لأبرشية حيفا ومطران للأراضي المقدسة وللمملكة الهاشمية، وهي ليست المرة الاولى التي يقوم بهذه الزيارة، لا سيما أن لدى الكنيسة أملاك وأراض في هذه المناطق والمدن. وكان يفترض أن يصدر بيان عن البطريركية المارونية للتعليق على ما حصل، وهو ما تم تأجيله إلى يوم غد.
جعجع والقاضي عقيقي وأشار رئيس "حزب القوات ال​لبنان​ية" ​سمير جعجع​، إلى أنه "ليس مفهوماً أبداً أن يقوم ​الأمن العام​ بتوقيف النائب البطريركي على القدس والأراضي الفلسطينية والمملكة الهاشمية في الطائفة المارونية ​المطران موسى الحاج​ عند معبر الناقورة، لدى عودته إلى لبنان، والتحقيق معه لساعات طويلة متواصلة ومن ثم استدعاؤه من قبل قاضي التحقيق العسكري ​فادي عقيقي​ للتحقيق معه في ​المحكمة العسكرية​ يوم غد الأربعاء". وأوضح في بيان، أن "المطران الحاج هو نائب بطريركي على القدس والأراضي الفلسطينية والمملكة الهاشمية، ومن صلب مهامه زيارة الأديار المارونية في تلك الديار والاطلاع على شؤونها وترتيب أمورها". ورأى أن "استدعاء المطران الحاج إلى التحقيق في المحكمة العسكرية، ليس انطلاقاً من شبهة أو دليل أو قرينة ما، بل نعتبره رسالة إلى غبطة البطريرك ​مار بشارة بطرس الراعي​ انطلاقاً من مواقفه الوطنية". واضاف جعجع: "إن القاضي فادي عقيقي وفي مناسبات عدة قبل الآن، قد أثبت إنه موجود في المحكمة العسكرية لا لإحقاق الحق والسهر على أمن البلاد والعباد، إنما لتحقيق غرض واضح المعالم تجلى أكثر ما تجلى فيه في أحداث الطيونة المشؤومة وفي أحداث أخرى مشابهة، كما يتجلى الآن في واقعة استدعاء المطران الحاج إلى التحقيق". وطلب من "رئيس ​مجلس القضاء الأعلى​ والمدعي العام التمييزي وضع حد لتصرفات القاضي عقيقي وصرف النظر عن استدعاء المطران الحاج والاستماع اليه".