التيار يتابع قضية اللاجئين الى اسرائيل مع حزب الله
قضية اللاجئين الى اسرائيل عادت الى الواجهة سياسيا وقضائيا..
قضية المفقودين استعادت وهجها وأهميتها، سواء مَنْ قال ان هناك عشرات المعتقلين في السجون السورية، أو من تتحدث أوساط عديدة، عن المحتجزين في اسرائيل، أو الذين لجأوا اليها في أثناء الانسحاب الاسرائيلي من لبنان في أيار من العام 2000، وتحرير الجنوب على يد المقاومة، والبند الأخير، هو أحد البنود التي نصّت عليها وثيقة التفاهم بين (التيار الوطني الحر) و(حزب الله) خصوصا في البند السادس منها.
وفي هذا الاطار، أكد القيادي في (التيار الوطني الحر) زياد عبس في حديث أدلى به الى (وكالة الأنباء المركزية) ان التيار والحزب يتابعان ملف اللاجئين الى اسرائيل، مشيرا الى ان عودة هؤلاء تتطلب ظرفا سياسيا ملائما، يسمح بعودتهم، كما يتطلب متابعة حكومية للموضوع تهيّىء عودتهم وتسهّل صدور الاجراءات القانونية اللازمة.
وأكد عبس ان حزب الله متساهل في هذا الملف انما التعقيد يأتي من جانب الحكومة مذكرا بحكم المؤبد الذي صدر بحق فتاة لجأت مع اهلها الى اسرائيل في عمر 8 سنوات. ولفت الى انه بعد خطاب القسم والبيان الوزاري هناك ضرورة للاسراع في ايجاد الحلول الملائمة لعودة اللاجئين اللبنانيين في اسرائيل وان يكون هناك سعي عملي وجدي يعالج هذه المشكلة من جوانبها كافة، خصوصا وان شقا كبيرا منها قانوني وان الشريحة الاكبر من هؤلاء غير معنية بجرائم الحرب او الجرائم ضد الانسانية والتي قام بها عدد من الذين انتموا في الفترة الماضية الى جيش لبنان الجنوبي.
وأضاف: الى الشق القانوني هناك شق عملي يتعلق بمجموعة ملفات تعني اللبنانيين الذين لجأوا الى اسرائيل وامضوا فيها ما يزيد على 8 سنوات، بحيث أكمل في خلالها الطالب دراسته، وحصل على شهادة لا تعدلها السلطات اللبنانية او تعترف بها ومن تزوج وأنجب فشهادة الولادة الممضية من السلطات الاسرائيلية غير معترف بها هنا. المطلوب اذن معالجة هذه الامور بطريقة عملية وجدية من قبل اختصاصيين تسبق وتسهل عودة هؤلاء.
وتابع: بعد الايحاء السياسي الذي ظهر في البيان الوزاري وخطاب القسم الداعي الى تسهيل هذه العودة ضمن الاطر القانونية، باتت الحاجة ملحة للانكباب على معالجة كل ظروف اللبنانيين الذين امضوا 8 سنوات في اسرائيل وايجاد حل للعوائق التي تحول دون عودتهم وتداعيات هذه المرحلة على حياتهم في مختلف الميادين وتسهيل عودتهم من خلال اتخاذ اجراءات تسهل ذلك اذ ليس الهدف اليوم فقط تسهيل العودة انما تأمين الظروف التي ستسمح لهم ان يعيشوا حياة طبيعية مع الواقع اللبناني.
وعن الضمانات التي ستقدم لتسهيل عودة اللاجئين، تناول السيد عبس الشق القانوني المتعلق بالجرائم او التهم الملاحقين بها. وفي هذا الاطار ذكر ان قسما كبيرا من هؤلاء ملاحق بجرم دخول اراضي العدو وهذا امر مخالف للقانون علما ان جزءا كبيرا منهم لم ينتم الى (جيش لبنان الجنوبي) انما دخل اسرائيل خوفا من اي ردة فعل تجاهه من (حزب الله). وتابع، قانونا كل من يدخل أراضي العدو يرتكب جناية والمطلوب اولا لحل هذه القضية مقاربة قانونية تميز بين مرتكب جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية وبين من اضطر في خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان الى ان يتعاطى مع الاجهزة المدنية للاحتلال كالعمل في اسرائيل او التبضع من هناك، فهذا هرب الى اسرائيل خوفا، والمطلوب تصنيف واضح لكل الحالات، والتعاطي مع هؤلاء لدى عودتهم بطريقة مختلفة كالعفو عنهم مثلا. وتبقى شريحة قليلة ارتكبت جرائم تصنف ضد الانسانية يجب التعاطي معها بحسب القانون اللبناني.
وكشف عبس ان هناك نحو 2600 لبناني لاجئ في اسرائيل يريدون العودة، ومن لا يرغب في ذلك هاجر منذ زمن الى اوستراليا او اوروبا او اميركا...، وهو مدرك انه ارتكب جرائم ضد الانسانية ويخشى حكم القانون اللبناني عليه.
في المقابل، سألت المركزية عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج غالب ابو زينب عن آخر تطورات الملف فاكتفى بالاجابة أن موقف الحزب من هذا الموضوع معروف وهو مبين في ورقة التفاهم.