مركز الخيام خرج ثلاثين متدربا في مجال مناهضة العنف
اقام مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب احتفالا في مقره ظهر 07/08/2008 لمناسبة تخريج ثلاثين متدربا من الاطباء والناشطين في مجال حقوق الانسان في جميعات غير حكومية، خضعوا لدورة تدريبية اقامها المركز اوائل الشهر الحالي في الاونيسكو من 4 تموز حتى 7 تموز، بتمويل من الاتحاد الاوروبي، بعنوان "تمكين العاملين في مجال مناهضة التعذيب بتقنيات الاستماع والرصد والتوثيق".
حضر الحفل ممثلة بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان ماريا سانشيز. وألقى الامين العام للمركز المغربي لديموقراطية الانتخابات وعضو قيادة الجمعية المغربية لحقوق الانسان ومنتدى الحقيقة والانصاف الدكتور احمد الدريدي كلمة اكد فيها اهمية الدورة التدريبية في مجال مناهضة التعذيب "التي تزامنت مع الافراج عن الاسرى والمعتقلين ورفات الشهداء من السجون الاسرائيلية".
وأشار الى ان "تحرير الاسرى من السجون الاسرائيلية هو انتاج صمود المعتقلين وعدم تنازلهم عن مبادئهم وعدم مساومتهم لحريتهم بقضيتهم فضلا عن الحملات الوطنية والدولية لعائلاتهم للمدافعين عن حقوق الانسان اللبنانيين وعبر العالم والتي لعب فيها مركز الخيام ولجنة متابعة قضايا الاسرى دورا مركزيا". وقال: "هذه الحملات التي لم تترك قضيتهم تدخل طي النسيان، حتى جائت الظروف الجيوسياسية المواتية للتفاوض من اجل اطلاق سراحهم. هذه الظروف الجيوسياسية التي عبد لها الطريق آلاف المناضلين من أجل تحرير المعتقلين".
أضاف: "ان تجربة مركز الخيام تعد تجربة رائدة في مجال مناهضة التعذيب واعادة تأهيل ضحاياه عبر دول الجنوب وكذلك عبر العالم، فهي اول تجربة عربية في بيئة تمارس الاحترافية في عملها اليومي لمناهضة التعذيب، بدون تخليها عن عمق عملها النضالي التطوعي. هذا التطوع المنطلق من مبادىء حقوق الانسان في شموليتها، ان العمل الجيد عن قرب بجانب ضحايا التعذيب الذي يقوم به المركز يؤسس لمقاربات جيدة لمناهضة التعذيب واعادة تأهيل ضحاياه. وهذه التجربة يجب تعميمها الى مناطق اخرى من دول الجنوب سواء التي هي في مرحلة انتقال ديموقراطي او في مراحل اقل من الانتقال الديموقراطي".
صفا
كما القى الامين العام لمركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب في لبنان وامين عام شبكة "امان" محمد صفا كلمة اشار فيها الى المواضيع التي تناولتها الدورة التدريبية والتي تمحورت حول تنمية مهارات العاملين في مجال مناهضة التعذيب اضافة الى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب واهمية الاستماع لضحايا التعذيب واهمية التضامن والمساندة وماهية الارشاد النفسي والاجتماعي لضحايا التعذيب.
واشار صفا الى أن النقاشات تركزت خلال الدورة حول "مطالبة الحكومة تقديمها تقريرها للجنة مناهضة التعذيب الذي كان يفترض ان تقدمه قبل خمس سنوات". كما تمت المطالبة "بالتوقيع على البروتوكول الاخيتاري لاتفاقية مناهضة التعذيب الذي يتيح مراقبة السجون اللبنانية وتطبيق المعايير الدولية لتحسين اوضاع الموقوفين والمسجونين".
ودعا المشاركين في الدورة الى "ان يكونوا عينا ساهرة لرصد كل مظاهر انتهاكات حقوق الانسان في السجون والاسرة والمجتمع بشكل عام"، واكد ان "المعيار الحقيقي لتقدم اي بلد هو بتطبيق المعايير المتعلقة بحقوق الانسان".
ودعا المركز الى "مراجعة كل انتهاكات حقوق الانسان التي حدثت في لبنان من مفقودين ومقابر جماعية". واكد انه "من دون اعادة النظر بهذا الملف سوف يؤثر على مسيرة الاستقرار السياسي والاجتماعي في لبنان وانصاف ضحايا العنف والتعذيب لأنه المدخل للاستقرار السياسي ومحاربة كل الافات الاجتماعية وخاصة الطائفية التي اعتبرها المتدربون شكلا من اشكال التعذيب".
واختتم الحفل بتوزيع الشهادات على المتدربين.
07/08/08