بن جدو يخرج عن صمته
بعد اللغط الذي أُثير حول اعتذار قناة »الجزيرة« على خلفية استضافة عميد الأسرى اللبنانيين في برنامج »حوار مفتوح«، وهو ما نفته القناة (راجع »صوت وصورة« في ٨ آب الحالي)، أصدر الزميل غسان بن جدو مقدم البرنامج ومدير مكتب القناة في بيروت توضيحاً جاء فيه:
»لا تزال حلقة »حوار مفتوح« التي استضافت عميد الأسرى المحرر سمير القنطار تثير جدلا لدى بعض الأوساط، وقد آثرت في البداية أن أترك الموضوع يمر بهدوء، لكن لغطا ممزوجا بحملة تضليل وتشهير ما زالت مستمرة، لذا أوضح ما يلي:
١ـ إن قناة »الجزيرة« مؤسسة تحترم نفسها ومشاهديها والعاملين فيها، وتقوم بشكل يومي ودوري بمراجعة ما تقدمه من أخبار وبرامج، وهو ما جرى بشكل طبيعي مع حلقة سمير القنطار.
٢ـ ان قناة »الجزيرة« لم تقدم أي اعتذار على الإطلاق الى السلطات الاسرائيلية التي قدمت احتجاجا على ما تضمنته الحلقة المذكورة، وهي تتعاطى بشكل فيه كثير من الفوقية والتدخل السافر في شؤون القناة والتحريض المباشر على شخصي، وهو تحريض موجّه ومستمر منذ حرب تموز .٢٠٠٦
٣ـ اجتمعت هيئة التحرير في القناة يوم ٣٠/٧/،٢٠٠٨ وتناولت فيما تناولت من ملفات إخبارية وبرامجية حلقة »حوار مفتوح«، خصوصا أن الإدارة العامة للقناة تلقت مطالبات من صحف عربية وغربية عدة حول الموضوع، واعتمدت الهيئة نصا واضحا وصريحا عن المحطة إلى كل من يطلب تعليقا، والنص كالتالي:
عرض على هيئة التحرير بشبكة »الجزيرة« في اجتماعها بتاريخ ٣٠/٧/٢٠٠٨ الملاحظات التي قدمها قسم ضبط الجودة بشأن حلقة ١٩/٧ من »حوار مفتوح«، والتي استضافت السيد سمير القنطار.. وبينما أكد المجتمعون على تميّز برنامج »حوار مفتوح«، وتنوع موضوعاته، وما يتمتع به الزميل غسان بن جدو من سعة ومعرفة واطلاع، إلا أنه تبين لهيئة التحرير أن الحلقة المذكورة خرجت في بعض جوانبها عما أقرته »الجزيرة« لنفسها من دليل سلوك مهني، لا سيما الأجواء الاحتفالية التي صاحبت الحلقة.
٤ـ هذا النص هو الصيغة الرسمية الوحيدة التي تقدمها القناة لأي جهة قدمت استفسارا حول الموضوع، ولا تتضمن أي اعتذار، وهي صيغة مألوفة لدى القناة في مرات سابقة..
٥ـ لم تفاجئني الهستيريا الإسرائيلية من الموضوع، ولن تدفعني ضغوط مسؤوليها أو إعلامها وحلفائها إلى تغيير نهجي الصحافي القائم على المهنية والحرفية والالتزام في الوقت نفسه بقضايا الأمة، ولا عجب أن يقود هذه الحملة المكتب الصحافي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وهو ذاته الذي اتصل بمكتب »الجزيرة« في بيروت خلال حرب تموز وتوعد وهدد حتى بقصف المكتب، لكن أسفي أن تستغل أصوات وأقلام عربية وزميلة الأمر بشكل معيب تسميه »نقدا«، وأنا أربأ بنفسي عن الرد لأن الرأي العام هو الفيصل الحقيقي«.
وشكر بن جدو »الجهات الإعلامية والثقافية والسياسية والأهلية التي اتصلت وأبرقت متضامنة«.