نصرالله: مقاومتنا باقية وتتعزز
لن ننجرّ إلى المشروع الأميركي المعلن بالصدام مع الجيش والحرب الأهلية
نصرالله: سنعزز المقاومة لمواجهة العدو وحماية السلم الداخلي
...
جدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التزام المقاومة خياراتها الرئيسية في الدفاع عن لبنان والانخراط في معركة تحرير فلسطين، واستعدادها لخوض معارك الدفاع عن سوريا والعراق، ووقوفها إلى جانب المظلومين في اليمن. وقال نصرالله في خطاب اختتمت فيه احتفالات حزب الله بالذكرى الأربعين لانطلاقته، إن المقاومة ستعمل على تعزيز قدراتها البشرية والعسكرية واللوجستية معلناً الجاهزية لمواجهة العدو الإسرائيلي، لافتاً من دون موقف إضافي إلى الملف الداهم المتعلق بترسيم الحدود البحرية مع العدو. وتحدث نصرالله مطولاً عن دور الحزب في الداخل اللبناني معلناً قرار الحزب الانخراط أكثر في متابعة شؤون الناس من خلال إدارات الدولة ومؤسساتها وكذلك من برامج العمل الخاصة بالحزب. وركز على أن المقاومة مستمرة في موقفها الرافض للانجرار إلى أي توتر يهدد السلم الأهلي، وبرفض الانجرار إلى المشروع الأميركي المعلن بالصدام مع الجيش، معلناً تمسك حزب الله بتحالفاته السياسية الداخلية
أكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن «التهديدات الإسرائيليّة بخصوص التّرسيم لا قيمة لها. قرارنا وتوجّهنا واضحان وننتظر الأيام المقبلة لنبني على الشيء مقتضاه». و«لمن يهدّدنا من الصهاينة، الذين ننتظر ما سيكون بيننا وبينهم في الأيام المقبلة، فإن نقطة قوتنا هي أن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة».
وشدّد نصرالله على أنه «لا يتصورنّ أحد أنّ الحملات الدعائيّة والضوضاء والتّوهين والأكاذيب يمكن أن تفتّ من عزيمة هذه المقاومة»، و«نحن ذاهبون في اتّجاه تطوير البنية والمقدرات العسكريّة لمواكبة التّطورات على مستوى الأسلحة والتكنولوجيا»، لأن «من مسؤوليّاتنا في المرحلة المقبلة تثبيت معادلات الرّدع لحماية لبنان أرضاً وشعباً وثروات، والعمل على تحرير بقيّة الأرض اللبنانيّة المحتلّة». واعتبر أن «معادلة الجيش والشعب والمقاومة باتت معادلة ثابتة بعدما أثبتت جدواها، سواء أدرجت في البيان الوزاري أم لم تدرج»، مكرراً «استعدادنا الدائم لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية ولم نهرب يوماً من ذلك».
وأشار إلى أن انتصار عام 2000 على العدو الإسرائيلي «أنهى مشروع إسرائيل الكبرى وأسقط أسطورة الجيش الذي لا يقهر»، وأن «من نتائج الصّمود الأسطوري في حرب تموز إسقاط مشروع الشّرق الأوسط الجديد وإنهاء مشروع إسرائيل العظمى»، و«آخر إنجازات الصّمود في حرب تموز دخول المقاومة على خط استعادة لبنان لحقوقه من النّفط والغاز»، مشيراً إلى «أننا عندما نتحدث عن أربعين ربيعاً، فنحن لا نقطع الصلة عما كان قبل 1982، بل هناك صلة عميقة وأساسية بكل الجهود والنضالات والأطر التي كانت قائمة قبل 1982».
وفي تعداد لإنجازات الأربعين عاماً الماضية وتأكيداً لالتزامات حزب الله في المرحلة المقبلة، أكّد نصرالله على المستوى اللبناني «أننا تجنّبنا طوال المرحلة الماضية المشروع الأميركي المعلن بجرّنا إلى صدام مع الجيش والقوى الأمنية. وفي مكان ما وغرفة سوداء ما يُعمل على جر لبنان إلى ذلك». كما «تجنبنا الانزلاق إلى أي حرب أهلية أو فتنة مذهبية وهذا ما كان يحضر للبنان بعد اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري في 2005، ونصر على أننا لن ننجر إلى أي حرب أهلية أو فتنة مذهبية رغم أن هذا يحتاج إلى صبر وبصيرة وتحمل من الناس»، مشيراً إلى أن «آخر مشهد مؤلم لجرّنا إلى مثل هذه الحرب هو مشهد شهداء الطيونة».
مستمرون بدعم فلسطين ومستعدون للدفاع مجدداً عن سوريا والعراق وأكد «أننا لن نغادر أي علاقة أو تحالف أو صداقة. من مصلحة المقاومة ومصلحة لبنان أن تكون العلاقة بين حزب الله وحركة أمل علاقة تكامل وتوحد»، كما «سنبقى في المرحلة المقبلة حريصين على التّفاهم مع التّيار الوطني الحر وتعزيزه وتطويره». ولفت إلى «أننا نؤمن بالحاجة الملحة لقيام دولة عادلة بالتعاون مع الشركاء»، معلناً أن «برنامجنا الأساسي في المرحلة المقبلة هو التّعاون مع مختلف القوى السياسيّة من أجل بناء دولة عادلة وقادرة لا تخضع لأي سفارة أميركية ولا أي سفارة أخرى»، مذكّراً بـ«أننا أطلقنا مشروع مكافحة الفساد وقلنا منذ البداية إن هذه معركة طويلة ويجب أن نواصلها وأساسها بعد التجربة الوصول إلى قضاء نزيه ومستقل». وأعلن نصرالله قرار الحزب الانخراط أكثر في متابعة شؤون الناس من خلال إدارات الدولة ومؤسساتها وبرامج العمل الخاصة بالحزب، و«خلال 40 عاماً كنا في الخدمة في أطر العمل الشعبية التي تطورت إلى مؤسسات في جميع المجالات وسنكمل في خدمة الناس في كل الأطر والمستويات والمناطق رغم الحصار والعقوبات والضغوط والتهديد». وعلى المستوى الإقليمي أكّد نصرالله رفض كل أشكال التطبيع مع العدو، وأن «قضيّة فلسطين جزء من دين هذه الأمة وثقافتها وشرفها وعرضها ولا مكان فيها للتّخلي ولا للحياد أو التّراجع». وشدّد على أن «سوريا هي أساس في محور المقاومة وجبهة الصمود ورفض شروط الاستسلام الإسرائيلية، ومن موقع الوعي ورفض الحرب على سوريا شاركنا في هذه المواجهة التاريخية. ومشاركتنا ومساهمتنا على قدر جهدنا في صنع الانتصار الذي تحقق، ويوماً بعد يوم نزداد قناعة بخيارنا الذهاب إلى سوريا. وإذا تعرضت سوريا لموجة جديدة لن نتردّد في المشاركة في ميدان المواجهة». وكرر «أننا نصر على عودة العلاقات الطبيعية بين سوريا ولبنان تؤمن عودة كريمة وآمنة للنازحين الموجودين في لبنان». ولفت إلى أننا «سنبقى نعبّر عن تضامننا وموقفنا مع شعوب المنطقة رغم الضغوط والأعباء. وساهمنا بمحاربة داعش بالشكل المطلوب وإذا تعرض العراق مجدداً لمخاطر من هذا النوع وطلب منا أن نكون لن نتردد». كما «أقمنا علاقة متينة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وننظر إليها دوماً على أنها القوة الإقليمية الكبرى التي يستند إليها كل المظلومين والمستضعفين في المنطقة». وأشار إلى «أننا «ساهمنا بتشكل محور المقاومة في المنطقة ونحن جزء من هذا المحور ونراهن عليه في مواجهة الاحتلال ومشاريع التسلط. كما ساهمنا في أطر قومية وكنا جزءاً منها وسنبقى على تواصل مع أكبر شرائح في العالمين العربي والإسلامي تجمعنا معها القضية الفلسطينية»، و«لا مشكلة لدينا مع تطوير علاقات لبنان الرسمي مع الدول الخليجية. لكن بعض هذه الدول تريد من العلاقة كم الأفواه ومصادرة الحريات وأن يكون لبنان تابعاً وهذا ما نرفضه»، مؤكداً أن «قراءتنا للتطورات الدولية والإقليمية تفيد بأن الأمور هي لمصلحة شعوبنا ومصلحة الحرية والاستقلال الحقيقي».
40 سنة في 50 دقيقة فؤاد بزي بين 1982 و2022 أربعون سنة مرّت خلالها عشرات الاحياءات. لم تتغيّر طرق الاحتفال خلالها كثيراً. الاجراءات الأمنية على حالها، كلّما اقتربت أصبحت متشددة أكثر. والناس كذلك كحال طرقات الضاحية الجنوبية، لا تهتم كثيراً بالسّاحات التي تبدلت خلال السنوات الماضية من ساحة الشورى إلى المريجة ومن بعدها ملعب الراية الذي صمد طويلاً، والآن باحة عاشوراء. الزحف البشري هو نفسه، مشاعره تحاكي الاحتفال، في الأمس كان مستبشراً فرحاً وكأنّ كلّ منهم هو المعني شخصياً بالاحتفال. الاحتفال بدأ ببث الأناشيد القديمة محاكياً مشاعر الحماسة الأولى مع مشهد جنتا وأنشودة «الجهاد الجهاد»، ورغم التأخير الكبير الذي طرأ على برنامج الحفل لأكثر من ساعة، الناس لم تمل. صرخات التلبية والصلوات لم تتوقف. والسّبب في ذلك كانت تلك المادة البصرية المحبّبة لجمهور المقاومة، هي الأناشيد الأولى التي تعيد إلى الذاكرة أيام المواجهات، وسيارات «الفولفو» التي تعلوها مكبرات تجول في الاحياء تبث الأناشيد، وتدعو للتبرع للمقاومة بعد كلّ عملية. هو للمستضعفين والمظلومين، 50 دقيقة تناوبت فيها الأساليب الفنية المسرحية التمثيلية مع مؤثرات صوتية وضوئية حاكت فيها تجربة المقاومة وشعبها. هذا العمل المشهدي الجديد لوحدة الأنشطة الاعلامية في حزب الله، حاولت فيه سرد سياق تاريخي للحقبات التي مرّت على المقاومة منذ نشأتها، ونجحت في ذلك. يحاكي العمل المشاعر في كلّ فصوله، وفي كلّ مرّة يتكلّم فيها عن شهيد استعملت تقنية «الهولوغرام» لتجسيده على المسرح أمام الجمهور في واحدة من أهم خطبه. شاهد أبناء الألفية الجديدة الشيخ راغب حرب متكلماً عن «الاستهزاء بالاحتلال». هذه التقنية جعلت البعض يبكي مجدداً راغب وينشد «ليته كان في الحاضرين». ثمّ تكلّم السّيد عباس الموسوي حول «حفظ المقاومة الاسلامية»، واختتمت بكلام عماد مغنية عن «أهمية الروح المقاتلة». وخلال هذه المشاهدات لم يكن ممكناً إخفاء الدموع في المحاجر لا سيّما بين الجرحى. هؤلاء شاهدوا قادتهم يتكلمون إليهم فقال أحدهم «اشتقنالك يا حاج عماد» قبل أن يخفي عينيه بيديه.
مستمرون بدعم فلسطين ومستعدون للدفاع مجدداً عن سوريا والعراق وأكد «أننا لن نغادر أي علاقة أو تحالف أو صداقة. من مصلحة المقاومة ومصلحة لبنان أن تكون العلاقة بين حزب الله وحركة أمل علاقة تكامل وتوحد»، كما «سنبقى في المرحلة المقبلة حريصين على التّفاهم مع التّيار الوطني الحر وتعزيزه وتطويره». ولفت إلى «أننا نؤمن بالحاجة الملحة لقيام دولة عادلة بالتعاون مع الشركاء»، معلناً أن «برنامجنا الأساسي في المرحلة المقبلة هو التّعاون مع مختلف القوى السياسيّة من أجل بناء دولة عادلة وقادرة لا تخضع لأي سفارة أميركية ولا أي سفارة أخرى»، مذكّراً بـ«أننا أطلقنا مشروع مكافحة الفساد وقلنا منذ البداية إن هذه معركة طويلة ويجب أن نواصلها وأساسها بعد التجربة الوصول إلى قضاء نزيه ومستقل». وأعلن نصرالله قرار الحزب الانخراط أكثر في متابعة شؤون الناس من خلال إدارات الدولة ومؤسساتها وبرامج العمل الخاصة بالحزب، و«خلال 40 عاماً كنا في الخدمة في أطر العمل الشعبية التي تطورت إلى مؤسسات في جميع المجالات وسنكمل في خدمة الناس في كل الأطر والمستويات والمناطق رغم الحصار والعقوبات والضغوط والتهديد». وعلى المستوى الإقليمي أكّد نصرالله رفض كل أشكال التطبيع مع العدو، وأن «قضيّة فلسطين جزء من دين هذه الأمة وثقافتها وشرفها وعرضها ولا مكان فيها للتّخلي ولا للحياد أو التّراجع». وشدّد على أن «سوريا هي أساس في محور المقاومة وجبهة الصمود ورفض شروط الاستسلام الإسرائيلية، ومن موقع الوعي ورفض الحرب على سوريا شاركنا في هذه المواجهة التاريخية. ومشاركتنا ومساهمتنا على قدر جهدنا في صنع الانتصار الذي تحقق، ويوماً بعد يوم نزداد قناعة بخيارنا الذهاب إلى سوريا. وإذا تعرضت سوريا لموجة جديدة لن نتردّد في المشاركة في ميدان المواجهة». وكرر «أننا نصر على عودة العلاقات الطبيعية بين سوريا ولبنان تؤمن عودة كريمة وآمنة للنازحين الموجودين في لبنان». ولفت إلى أننا «سنبقى نعبّر عن تضامننا وموقفنا مع شعوب المنطقة رغم الضغوط والأعباء. وساهمنا بمحاربة داعش بالشكل المطلوب وإذا تعرض العراق مجدداً لمخاطر من هذا النوع وطلب منا أن نكون لن نتردد». كما «أقمنا علاقة متينة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وننظر إليها دوماً على أنها القوة الإقليمية الكبرى التي يستند إليها كل المظلومين والمستضعفين في المنطقة». وأشار إلى «أننا «ساهمنا بتشكل محور المقاومة في المنطقة ونحن جزء من هذا المحور ونراهن عليه في مواجهة الاحتلال ومشاريع التسلط. كما ساهمنا في أطر قومية وكنا جزءاً منها وسنبقى على تواصل مع أكبر شرائح في العالمين العربي والإسلامي تجمعنا معها القضية الفلسطينية»، و«لا مشكلة لدينا مع تطوير علاقات لبنان الرسمي مع الدول الخليجية. لكن بعض هذه الدول تريد من العلاقة كم الأفواه ومصادرة الحريات وأن يكون لبنان تابعاً وهذا ما نرفضه»، مؤكداً أن «قراءتنا للتطورات الدولية والإقليمية تفيد بأن الأمور هي لمصلحة شعوبنا ومصلحة الحرية والاستقلال الحقيقي».
40 سنة في 50 دقيقة فؤاد بزي بين 1982 و2022 أربعون سنة مرّت خلالها عشرات الاحياءات. لم تتغيّر طرق الاحتفال خلالها كثيراً. الاجراءات الأمنية على حالها، كلّما اقتربت أصبحت متشددة أكثر. والناس كذلك كحال طرقات الضاحية الجنوبية، لا تهتم كثيراً بالسّاحات التي تبدلت خلال السنوات الماضية من ساحة الشورى إلى المريجة ومن بعدها ملعب الراية الذي صمد طويلاً، والآن باحة عاشوراء. الزحف البشري هو نفسه، مشاعره تحاكي الاحتفال، في الأمس كان مستبشراً فرحاً وكأنّ كلّ منهم هو المعني شخصياً بالاحتفال. الاحتفال بدأ ببث الأناشيد القديمة محاكياً مشاعر الحماسة الأولى مع مشهد جنتا وأنشودة «الجهاد الجهاد»، ورغم التأخير الكبير الذي طرأ على برنامج الحفل لأكثر من ساعة، الناس لم تمل. صرخات التلبية والصلوات لم تتوقف. والسّبب في ذلك كانت تلك المادة البصرية المحبّبة لجمهور المقاومة، هي الأناشيد الأولى التي تعيد إلى الذاكرة أيام المواجهات، وسيارات «الفولفو» التي تعلوها مكبرات تجول في الاحياء تبث الأناشيد، وتدعو للتبرع للمقاومة بعد كلّ عملية. هو للمستضعفين والمظلومين، 50 دقيقة تناوبت فيها الأساليب الفنية المسرحية التمثيلية مع مؤثرات صوتية وضوئية حاكت فيها تجربة المقاومة وشعبها. هذا العمل المشهدي الجديد لوحدة الأنشطة الاعلامية في حزب الله، حاولت فيه سرد سياق تاريخي للحقبات التي مرّت على المقاومة منذ نشأتها، ونجحت في ذلك. يحاكي العمل المشاعر في كلّ فصوله، وفي كلّ مرّة يتكلّم فيها عن شهيد استعملت تقنية «الهولوغرام» لتجسيده على المسرح أمام الجمهور في واحدة من أهم خطبه. شاهد أبناء الألفية الجديدة الشيخ راغب حرب متكلماً عن «الاستهزاء بالاحتلال». هذه التقنية جعلت البعض يبكي مجدداً راغب وينشد «ليته كان في الحاضرين». ثمّ تكلّم السّيد عباس الموسوي حول «حفظ المقاومة الاسلامية»، واختتمت بكلام عماد مغنية عن «أهمية الروح المقاتلة». وخلال هذه المشاهدات لم يكن ممكناً إخفاء الدموع في المحاجر لا سيّما بين الجرحى. هؤلاء شاهدوا قادتهم يتكلمون إليهم فقال أحدهم «اشتقنالك يا حاج عماد» قبل أن يخفي عينيه بيديه.