النشيد الوطني اللبناني يصدح على قمة جبل قاسيون
اسفرت الجولة الاولــى من المحادثات بين الرئيسين مــيــشــال سليمان والــســوري بشار الاسد عن الاتفاق على اقامة العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراﺀ على ان يبدأ "من تاريخه" بحث الاجراﺀات التنفيذية.
وصــــل الــرئــيــس ســلــيــمــان الــى العاصمة السورية دمشق في طائرة خاصة تابعة لشركة "طيران الشرق الاوسط" هي الاولى لرئيس لبناني جوّا منذ سنوات حيث جرت العادة أن تكون زيارة المسؤولين والرؤساﺀ اللبنانيين في غالب الأحيان براً عن طريق المصنع.
تــحــمــل الـــزيـــارة رمـــــوزاً ودلالات نوعية جديدة تحصل للمرة الاولى في العلاقات بين البلدين وفق هذا الــبــروتــوكــول، فــقــد صـــدح النشيد الــوطــنــي اللبناني عــلــى قــمــة جبل قاسيون فــي ساحة قصر الشعب الرئاسي الذي يطل على دمشق من عدة جهات بينما اطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية للرئيس الضيف.
وكان في استقبال الرئيس اللبناني الذي ترافقه زوجته في مطار دمشق الرئيس السوري بشار الاسد وعقيلته وفــي الطريق من المطار الــى قصر الشعب رفــرفــت الاعـــلام اللبنانية والــســوريــة عــلــى الــطــريــق الرسمي لمسافة لا تقل عن ثلاثين كيلومتراً إضافة لبعض الطرق الرئيسية في العاصمة دمشق.
ولدى وصولهما الى قصر الشعب، ترجل الرئيسان في الباحة الرئيسية وســارا جنبا الــى جنب على السجاد الاحــمــر وصـــولا الــى منصة الشرف للاستماع الى النشيدين الوطنيين.
وبعدما استعرض الرئيسان حرس الــــشــــرف، صـــافـــح ســلــيــمــان كــبــار المسؤولين السوريين يتقدمهم فاروق الشرع نائب الرئيس وبثينة شــعــبــان الــمــســتــشــارة السياسية والاعلامية للرئيس ووزير الخارجية وليد المعلم، في حين صافح الرئيس الــســوري الــوفــد اللبناني المرافق يتقدمه وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ.
تستمر الزيارة يومين مثقلة بجدول اعمال يتضمن ملفات يعود بعضها الى اكثر من ستين عاما مثل العلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود، كما يعود بعضها الآخر الى حقبة الوجود السوري في لبنان الذي استمر نحو ثلاثين عاما مثل ملف المفقودين والمسجونين.
تأتي زيــارة الرئيس سليمان في إطار تصويب العلاقات الثنائية بين بيروت ودمشق والعمل على عودتها إلى وضعها الطبيعي، خصوصا بعدما راهن الغرب اخيرا وتحديدا فرنسا برئاسة نيكولا ساركوزي على الانفتاح على سورية بهدف دفــع العلاقات بين البلدين إيجابياً وخلق مناخ من التعاون والتفاهم المشترك.
واشارت بعض المصادر المقربة من دمشق ان سورية "وعدت بحل ملف المعتقلين والمفقودين اللبنانيين لديها وذلك عندما زار وزير الخارجية السوري وليد المعلم اخيرا العاصمة اللبنانية بيروت وسلم دعوة رسمية للرئيس سليمان لزيارة سورية".
وتــضــيــف الــمــصــادر أن "إقــامــة السفارات بين البلدين تحتاج إلى آليات عمل سيتم إنجازها وربما هذا رأت السيدة الاولى اسماﺀ الاسدعقب لقائهاالسيدة وفاﺀ سليمان في قاعة الشرف في قصرالشعب ان المرأة اللبنانية "حققت حضوراعلى الساحتين العربية والدولية، واعطت صورة مشرفة للمرأة العربية في الوطن العربي والعالم". من ناحيتها أشادت السيدة سليمان بدور "السيدة الاسدلتعزيز دور المرأة العربية عموما، والمرأة السورية خصوصا، لتلعب الدور المخصص لها في مختلف الميادين".
يستغرق بعض الوقت". رغم الاتفاق على التبادل الديبلوماسي.
وتوقعت مصادر مطلعة ان ابرز ما سيتناوله اللقاﺀ بين الرئيسين "المفاوضات السورية - الاسرائيلية غير الــمــبــاشــرة" واكـــدت على "ان الرئيسين سيتناولان ملف المعابر غير الشرعية بين البلدين".
وعشية توجهه الــى العاصمة الــســوريــة، وصــف سليمان علاقته بالاسد بانها "اخوية وجيدة ومميزة" مشيرا في حديث صحافي الــى ان القمة "يفترض ان تشكل خطوة اولى لا بل نقطة تحول نحو اعادة الامور الى حالتها الطبيعية" بين البلدين.