الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

تاريخ التربية والتعليم في الخيام (ج7) مدرسة الراهبات الباسيليات الشويريات

2022/9/18 · المهندس عدنان سمور · المقال رقم 43184
في إطار متابعتنا لكتابة سلسلة «الذاكرة الشفهية للخيام»، وفي سياق توثيق مسيرة التربية والتعليم في البلدة، سعينا إلى جمع مادة تؤرخ لمرحلة جميلة ومميزة من تاريخ التعليم في الخيام، وهي المرحلة الممتدة بين عامي 1964 و1975، والتي انضمت خلالها مدرسة الراهبات الباسيليات الشويريات إلى المدارس الرسمية التي أخذت تنتشر وتتوسع في البلدة، نتيجة اتساع رقعة التعليم واقتناع الأهالي بأن العلم هو المدماك الأول في مسيرة رقي الشعوب وتقدمها، والوسيلة الأهم لمواكبة تطورات العصر المتسارعة، القائمة أساسًا على العلوم الحديثة. وأثناء بحثنا عن معطيات وتفاصيل تتعلق بتاريخ مدرسة الراهبات الباسيليات الشويريات في الخيام، اتصل بي الزميل العزيز المهندس حسين محمد حسن يحي، وأخبرني أنه شاهد مصادفةً على شاشة OTV مجموعة من الراهبات الباسيليات الشويريات يرتلن بمناسبة عيد الشعانين، ولاحظ في نهاية الترتيل اسم الأخت لويز صوايا بين المرتلات، وهي نفسها الأم لويز صوايا التي تولت إدارة مدرسة الراهبات الباسيليات الشويريات في الخيام لمدة تسع سنوات، من أصل إحدى عشرة سنة هي عمر المدرسة في البلدة. وبشوق ولهفة وسعادة غامرة، تواصلنا مع دير سيدة البشارة في منطقة ذوق مكايل، حيث تقيم الأم لويز صوايا مع مجموعة من الراهبات. وقد رحبت بنا مديرة الدير، وأبدت اهتمامًا كبيرًا بموضوع توثيق هذه المرحلة. فتوجهنا إلى الدير، أنا والمهندس حسين محمد حسن يحي والحاج محمد إبراهيم ضاوي، حيث التقينا بالأم لويز صوايا، كما التقينا بالأخت سيمون، التي أمضت سنتين في التعليم في الخيام قبل أن تتابع رسالتها في المستشفى الحكومي في مرجعيون، وكذلك بالأخت ربيعة مطران. وكان اللقاء غنيًا بالمشاعر والذكريات الجميلة عن تجربة الراهبات التربوية والتعليمية في مجتمع خيامي بسيط، كان أبناؤه يتطلعون بشغف إلى تعليم أولادهم، إيمانًا منهم بأن العلم هو السبيل لمواجهة تحديات الحياة في وطن كلبنان. وأكدت الراهبات أن أهالي الطلاب كانوا يحيطونهن بثقة كبيرة، ويقدرون الأساليب التعليمية التي اعتمدنها، وأن العلاقة بين الراهبات والأهالي كانت علاقة احترام وتعاون وتكامل إلى أبعد الحدود. ولاحقًا، وفقني الله أيضًا للقاء الأخت أوديل معلوف، التي كانت المديرة المباشرة للمدرسة، واستكملنا معها جانبًا مهمًا من المعلومات التي كنا نعمل على جمعها. غير أننا، وبينما كنا نستعد لنشر الحلقة الخاصة بمساهمات مدرسة الراهبات الباسيليات الشويريات في مسيرة التربية والتعليم في الخيام، فوجئنا اليوم بنبأ انتقال الأم لويز صوايا إلى رحمة الله، وهو خبر ترك في نفوسنا صدمة وحزنًا عميقين، ولم نكن نتوقعه. لذلك، رأينا أن من الوفاء أن نسبق نشر الدراسة بنعي هذه السيدة الفاضلة، راجين لها الرحمة الواسعة، وقبول أعمالها، وعلو الدرجات في ملكوت الله. ونسأل الله أن يوفقنا لنشر المادة الكاملة التي جمعناها عن المدرسة خلال الأسبوع المقبل، وفاءً لمسيرتها، وحفظًا لذاكرة مرحلة تربوية مشرقة من تاريخ الخيام. المهندس عدنان إبراهيم سمور
الى اللقاء مع حلقة أخرى من تاريخ التربية والتعليم في الخيام. على أمل أن نقوم بإغنائها بكل إضافة يمكن أن تقدم لنا من أهل الخيام الطيبين والذين لديهم معلومات تفيد.
* المهندس عدنان إبراهيم سمور، هاتف & واتس: 03/209981 باحث عن الحقيقة 31/10/2021 موضوع ذات صلة: تاريخ التربية والتعليم في الخيام - الجزء الأول موضوع ذات صلة: تاريخ التربية والتعليم في الخيام - الجزء الثاني موضوع ذات صلة: تاريخ التربية والتعليم في الخيام - الجزء الثالث موضوع ذات صلة: تاريخ التربية والتعليم في الخيام - الجزء الرابع موضوع ذات صلة: تاريخ التربية والتعليم في الخيام - الجزء الخامس موضوع ذات صلة: تاريخ التربية والتعليم في الخيام - الجزء السادس موضوع ذات صلة: تاريخ التربية والتعليم في الخيام - الجزء السابع مقالات الكاتب المهندس عدنان سمور