الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

«عرين الأسود» تحمي قبر يوسف من المستوطنين وتثير المخاوف الإسرائيلية

2022/10/4 · · المقال رقم 43334
أدى عشرات المستوطنين صباح الثلاثاء، صلواتهم التلمودية على الحواجز المحيطة بنابلس ومُنعوا تحت تهديد مجموعة "عرين الأسود" من الدخول إلى قبر يوسف، الذي يقتحمونه عادة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية وذلك للمرة الأولى منذ الانتفاضة الثانية، حيث تحدث عادةً مواجهات في محيط القبر ويقع فيها شهداء أو جرحى. وأدى المستوطنون صلواتهم التلمودية على مفارق الطرق الرئيسية جنوب مدينة نابلس بعدما أغلق جيش الاحتلال الاسرائيلي الحواجز العسكرية الإسرائيلية المحيطة ومنع الفلسطينيين من دخول مدينة نابلس والخروج منها، فارضاً إغلاقاً تاماً على المدينة. وتأتي صلوات المستوطنين بعد تهديدات لمجموعة "عرين الأسود" في نابلس، وتنفيذها عمليات ضد المستوطنين، إذ سجلت خلال الساعات ال48 الماضية، عشر عمليات إطلاق نار نفذتها "العرين". وحذر بيان ل"عرين الأسود" من دخول المستوطنين قبر يوسف بالأعياد اليهودية وقال في بيان: "نقول لفتيان التلال ولأوغاد المستوطنين الذين سرحوا ومرحوا طيلة سبعة عشر عاماً حتى ظنوا أن الغلبة لهم، سنرى من سيمنع التجوّل على من!"
مخاوف إسرائيلية في السياق نفسه، كشفت صحيفة معاريف العبرية عن مخاوف وقلق لدى محافل الأمن الإسرائيلية من تصاعد عمليات "عرين الأسود" التي تنشط في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة. وذكرت الصحيفة أن الحدث "الأهم" الذي وقع في مخيم اللاجئين الجلزون في منطقة رام الله في ليلة الأحد والاثنين، هو محاولة شبان فلسطينيين تنفيذ عملية دهس ضد الجنود الإسرائيليين. واستشهد شابان فلسطينيان فجر أمس، عقب إطلاق جيش الاحتلال الرصاص الحي نحوهم بزعم نيتهم تنفيذ عملية دهس، فيما أصيب ثالث بجروح متوسطة قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة. واشارت إلى أنه من اللافت سرعة تبني مجموعة "عرين الأسود" عملية إطلاق النار نحو قوات جيش الاحتلال في منطقة حوارة، التي نفذت عقب حدث الجلزون، موضحة أن العملية ما زالت قيد التحقيق العملياتي في قيادة المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال. وأوضحت الصحيفة أنه في أيلول/سبتمبر، "زاد حجم الأحداث والعمليات في المنطقة المحيطة بنابلس، حيث إن كثرة عدد المستوطنات الإسرائيلية في المنطقة ومحاور حركة السير المشتركة تجعل هذه المنطقة مصدر إزعاج أكثر لجهاز الأمن مما يحدث في جنين، بسبب الاحتمال العالي للمسّ بالمستوطنين". ولفتت إلى أن "معظم عمليات إطلاق النار الأخيرة في منطقة نابلس نفذتها مجموعة "عرين الأسود" الجديدة؛ وهي شبكة تعمل أساساً ضمن فكرة أو مبادرة محلية، ومعظم عناصرها الذين نفذوا العمليات لم يكونوا معروفين لجهاز الأمن كمنشغلين بالعمليات قبل تنفيذ العملية، وهو معطى يجعل من الصعب الوصول إلى المعلومات الاستخبارية المسبقة لإحباط عمليات إطلاق النار". وأشارت الصحيفة، إلى أن فصائل المقاومة الفلسطينية من مثل "حماس" و"الجهاد الإسلامي" التي تجد صعوبة في العمل في الضفة الغربية نتيجة النشاط الأمني والعسكري الإسرائيلي، تقوم بتحويل الأموال لهذه المجموعات المحلية، لشراء أسلحة ومعدات لتنفيذ عمليات ضد جيش الاحتلال.