الهيئة الإيرانية وضعت حجر الأساس لمشروع تأهيل طريق مرجعيون - الناقورة
نظمت الهيئة الإيرانية للمساهمة في أعمار لبنان احتفالاً حاشداً على بوابة فاطمة خصص لوضع حجر الأساس لمشروع تأهيل طريق عام مرجعيون ـ بنت جبيل ـ الناقورة بحضور رئيس الهيئة الإيرانية المهندس حسام خوشنويس، النواب محمد حيدر، قاسم هاشم، علي حسن خليل، رئيس مجلس الإنماء والاعمار نبيل الجسر، وفد من حركة أمل ضم عدداً من المسؤولين عن الخدمات الاجتماعية والبلدية تقدمهم محمد صبرا ومحمد حجول، المدير الاقليمي لوزارة الاشغال العامة في الجنوب علي حب الله، رؤساء بلديات ومخاتير منطقتي مرجعيون وحاصبيا وحشود من مختلف القرى والبلدات الجنوبية·
بداية آيات من القرآن الكريم ثم كلمة لعريف الحفل محمد سليمان الذي نوه بهذا المشروع·
ثم كلمة للنائب علي حسن خليل الذي تطرق فيها إلى الوضع الداخلي ورمزية مكان وزمان الاحتفال وقال: <لطالما شكّل هذا المشروع حلما لأبناء المنطقة، ويُضاف اليوم الى سجل المشاريع الكبرى التي قامت بها الجمهورية الاسلامية الايرانية لاعادة اعمار لبنان وهي استكمال للمساعدات الداعمة للبنان?·
وذكر خليل أن الدولة كانت دائمة غائبة عن المنطقة الحدودية ومقصّرة بحقّها ولم تدفع للمواطنين كامل حقوقهم والتعويضات المستحقة لهم، وقال: ? نحن امام مرحلة جديدة لاسيما بعد الاتفاقات التي تمّت منذ اتفاق الدوحة الى تشكيل الحكومة، لكنّنا لا نريد لهذه الحكومة ان تكون حكومة تصريف اعمال بالحد الأدنى خصوصا بالنسبة للتحضير للانتخابات النيابية المقبلة، وسنرفع الصوت عاليا من اجل اقرار مشروع حقيقي لسد كل الثغرات التي تعاني منها هذه المنطقة على مستوى الخدمات المستحقة لها· لن ننسى الماضي لكنّنا لن نقف عنده وسنمد أيدينا بكل ايجابية للتعاون?· وأشاد خليل بزيارة رئيس الجمهورية الى سوريا مؤكّدا على أنّها تكرّس ما تمّ الاتفاق عليه مسبقا لاسيما على طاولة الحوار منوّها بما صدر عن الرئيسين لجهة اقامة العلاقات الدبلوماسية اللبنانية السورية لاسيما وأنّها تعطي دفعا للبنان في اعادة ترميم علاقاته مع كل محيطه العربي?·
ودعا الى الالتزام بالبيان الوزاري وقال: ?رغم كل النقاشات التي جرت في المجلس النيابي وكل ما سيق في غير موقعه الصحيح فيما يتعلّق بموقع المقاومة ودورها والأحداث التي عصفت بلبنان، نقول، من موقع الحرص على الاستقرار الداخلي وحفظ موقع لبنان ودوره نطالب ونؤكّد على كل الفرقاء على اختلاف انتماءاتهم وتوجّهاتهم أنه أصبح أمامنا بيان وزاري واضح يحدّد منطلقات وعمل الحكومة في المرحلة المقبلة، فدعونا نلتزم به ونركّز على فتح صفحة جديدة وتكريس المصالحة الوطنية التي تحفظ للبنان انتصاره?·
وتحدث بعده عضو كتلة المقاومة النائب محمد حيدر الذي حذر العدو الإسرائيلي من مغبة الاعتداء على لبنان مجدداً لأن ذلك يعني رداً سريعاً للمقاومة، مشيرا الى ان تداعيات حرب تموز على الكيان الصهيوني ونتائجها لا تزال حتى اليوم وسيكون آخر ضحاياها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت·
وقال: ان هذه التداعيات لم تتوقّف عند الرؤوس فقط وانما الموقع والدور الاستراتيجي لهذا الكيان· فلأول مرّة منذ عشرات السنين يشعر هذا الكيان اللقيط بهذا الضعف لدرجة أنّهم بدأوا يصفون ان المقاومة باتت تشكّل تهديدا وجوديا لهذا الكيان بعد ان كانوا يقولون سابقا انه تهديد استراتيجي· فكيف تحوّلت المقاومة الى تهديد رغم أن العدو يملك ترسانة ضخمة ومئات الآلاف من الجنود؟! السر ليس بعدد الصواريخ ولا بالسلاح وانما بالارادة·
فالحرب بيننا وبين العدو هي حرب ارادات وتصميم واستعداد للتضحية· ونحذّر قادة العدو من ارتكاب ايّة حماقة لأن الزمن الذي كنّا نتباكى فيه على اعتاب مجلس الأمن قد ولّى الى غير رجعة?·
وأضاف: ?ومن المؤسف أن تترافق حملة التهديد الاسرائيلية مع حملة أخرى من قبل شركائنا في الوطن الذين أطلقوا خلال الايام الماضية العنان لخطاب غرائزي كان من المفترض انّنا تجاوزناه وتجاوزنا آلام الماضي وفتحنا صفحة جديدة يسودها منطق الحوار· فإذا كنّأ فعلا صادقين في خيارات المصالحة والحوار فلنذهب الى طاولة الحوار لمعالجة نقاط الخلاف مهما كانت وليكفّوا عن تقديم الخدمات المجانية للاعداء، فعلى الجميع الانتباه الى تصاريحهم عندما تترافق مع حملات العدو?·
من جهته أشار رئيس مجلس الانماء والاعمار إلى هذه الخطوة بالقول: <نلتقي اليوم عند بوابة فاطمة ولهذا المكان رمزية هامة، فعلى مرمى حجر من حدودنا مع فلسطين المحتلة نلتقي لنضع حجر الأساس لمشروع تنموي هام، مشروع سيعبر قرى وبلدات حفرت أسماؤها في ذاكرة اللبنانيين، وبعد أن كانت هذه المنطقة تسمى شريطاً حدودياً، أصبحت اليوم شريطاً لذكريات العزة والكرامة والتضحية وحقها علينا أن نزرع فيها الأمل والفرح وأن نبلسم الجراح التي عمرها من عمر نكبة فلسطين·
نلتقي اليوم لنشهد إحدى مبادرات التضامن مع لبنان من قبل الأشقاء والأصدقاء الذين كانوا سباقين، فكان للهيئة الإيرانية للمساهمة في أعمار لبنان أياد بيضاء تركت بصماتها على المدارس والمراكز الصحية ودور العبادة والطرق والجسور والكهرباء·
اجتماعنا اليوم يأتي بعد توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس والهيئة لتنفيذ عدة مشاريع وهي بإضافة إلى تأهيل طريق عام مرجعيون تل نحاس الناقورة، بناء 8 جسور رئيسية في الجنوب ومشروع طريق بعلبك ـ التوفيقية·
وأضاف: لقد كان تجاوب الهيئة الإيرانية معنا كبيراً وتحركها سريعاً ولم يقتصر عمل الهيئة على مسح أثار العدوان بل تخطاه ليشمل مشاريع تنموية تلبي حاجات كانت تعتبر ملحة قبل العدوان ومنها المشروع الذي نطلقه اليوم·
من جهته تحدث رئيس الهيئة الايرانية عن المشروع قائلاً: <نقف اليوم أمام بوابة فاطمة بوابة التحرير، فهذا المكان المقدس يحمل رمزية خاصة ويحتوي على دلالات ظهرت جلياً عندما حاول العدو الاقتراب ومن هنا نوجه تحية أكبار واجلال أمام عظيم تضحيات المجاهدين ودماء الشهداء·
وأضاف: أوكد لكم أن خدمتكم بالنسبة لنا واجب وتكليف وهي تقع في صميم تأدية الرسالة الالهية وما يقدم لكم ليس بمستوى جهادكم ومقاومتكم وصمودكم في وجه العدوان الغاشم، وإن دل على شيء إنما يدل على إيماننا الراسخ بواجبنا تجاه هذا الشعب المقاوم وفي ذكرى الثانية لانتصار المقاومة على العدو العام 2006 نضع حجر الاساس لمشروع أخر في مكان لطالما احتضن في طياته أشرف الناس، وأمل خوشنويس في العمل سوياً مع الجهات الرسمية في جو من المحبة والانتصار والتعاون والتآخي لنؤمن لهذه المنطقة المزيد من الخدمات والاحتياجات والرفاهية·
وختاماً أزاح المشاركون الستارة عن لوحة تذكارية للمشروع الذي سينفذ بمناسبة الذكرى الثانوية الثانية لعدوان تموز 2006·
وتجدر الإشارة إلى أن طول الطريق المنوي تأهيله هو 80 كلم بعرض سبع امتار ويمتد من مرجعيون مروراً بقرى بنت جيبل وصولاً إلى الناقورة