عدنان سمور: إنكشاف الفرق بين الأداة والمشغل
ان ما يحصل مع الصهاينة اليوم من دهشة مسؤوليهم وظباطهم الكبار وخبرائهم الإستراتيجيبن من صدور قرارات من الزعماء الصهاينة معاكسة لمصالح الكيان الإستراتيجية ، ناتج عن وهم عميق هو ان الكيان الصهيوني كيان مستقل في قراره وسياساته ولا سلطة عليه لأي قوة في العالم مهما عظمت ، ولكن الحقيقة التي لا يلتفت اليها الكثيرون هي أن الكيان الصهيوني ليس سوى أداة وظيفية لدى اميركا والغرب وهذا هو سبب نشوء هذا الكيان أصلاً ولولاه لما كان نشأ . والذي كان يوحي سابقاً بأن هذا الكيان هو صاحب إرادة سياسية حرة لم يكن ليحصل لولا تطابق أهداف الأداة الوظيفية مع اهداف الجهة المشغلة لها (الغرب وأميركا) والآن حصل تباين واضح وجليٌّ بالأهداف بينهما ، الأمر الذي أدى إلى تشطيب وإلغاء كافة القرارات التي تراعي مصلحة الكيان الإستراتيجية وصارت مصلحة المُشَغِّل هي الحاكم الوحيد لقرار زعماء الكيان ، وهنا صار زعماء الكيان مضطرين لضرب مصالح الكيان واولوياته عرض الحائط والسعي الحثيث والسريع لتأمين الغاز والنفط الذين تحتاجهما اوروبا قبل فصل الشتاء وذلك بديلاً للغاز والنفط الروسي الذين خلق انقطاعهما أزمة مصيرية لشعوب أوروبا . وعلى زعماء الكيان اتخاذ هذا القرار المعاكس لمصلحتهم ومصلحة كيانهم ولو أدى هذا الأمر إلى أذىً استراتيجي لسمعة ومعنويات ومصير الكيان ومستوطنيه.
رحم الله لمفكر المبدع عبد الوهاب المسيري الذي قرأ هذا المشهد بوضوح قبل خمسين عاماً وكان سابقاً لغالبية المفكرين والمحللين والباحثين العرب في هذا المجال.
عدنان إبراهيم سمور.
باحث عن الحقيقة.
12/10/2022