هيئة انماء المنطقة الحدودية بدأت بدعم الصمود
تحول نشاطها بعد التحرير للمجالات التربوية والزراعية..
هيئة انماء المنطقة الحدودية هي عبارة عن مجموعة من العاملين في الشأن العام والثقافة تأسست خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي بهدف مساعدة الاهالي على الصمود بمواجهة الضيق وضغوط الاحتلال، وبعد التحرير من العام 2000 تحولت الهيئة الى العمل الانمائي سواء في مجال التربوي الذي يشكل الهاجس الاول للعائلات الفقيرة في ظل الاهمال للمدرسة الرسمية المتراكم على مدى سنوات طويلة او في مجال الزراعة التي تشكل مصدر عيش معظم اهالي المنطقة الحدودية.
(الأنوار) التقت رئيس الهيئة المهندس واصف شراره الذي تحدث عن اهداف الهيئة وحركة تطورها، فقال: هيئة انماء المنطقة الحدودية الجنوبية هي هيئة أهلية أنشأتها مجموعة من شباب المنطقة بهدف دعم صمود الأهالي وتعزيز مناعتهم ضد الاعتداءات والأساليب الصهونية وتسليط الضوء على الأوضاع والمشاكل المحيطة والعمل على ايجاد الحلول لها من أجل تثبيت المواطن في أرضه والحصول على مقومات العيش الكريم اللائق وكذلك فضح المخططات الرامية لإحداث تغييرات في البنى الاجتماعية والسياسية وطمس التاريخ والحقائق المتجذرة في حياة الأهل والمواطنين. منذ منتصف العام 1988 باشرت الهيئة عملها عبر تقديم مساعدات عينية ومالية وانسانية مكّنت البعض من البقاء والصمود وأبعدتهم عن بعض الاغراءات المسمومة التي كانت يقدمها العدو بهدف التقرب الى الناس تمهيداً لاستمالتهم ونقلهم الى دائرة اهتمامه، كما عملت على تقديم خدمات اجتماعية في أكثر من بلدة وقرية وقامت بتسجيل العديد من الطلاب ودفعت الرسوم المستحقة عنهم وأمّنت لبعضهم الكتب والقرطاسية واللازم المدرسية كما ساعدت بعض المدارس في المنطقة بتقديم المحروقات لزوم التدفئة في فصل الشتاء حيث كان يتعذّر على الأهالي أو على الهيئة التعليمية تأمينه. كما قامت الهيئة بنشر العديد من الكتب والمقالات التي تعرّف بالمنطقة وتشرح الأوضاع وتفضح ممارسات الاحتلال، كما ساهمت بطباعة ونشر كتب عن أدباء ومناضلين جنوبيين، واستمرت في عملها ضمن المنطقة المحتلة لحين دحر الاحتلال وساهمت في نشر وتعميم ثقافة المقاومة في أكثر من مجال.
وبعد التحرير في العام 2000 تقدمت الهيئة بطلب لتعديل التسمية التي حصلت بموجبها على العلم والخبر حيث كانت تسميتها عند الانطلاق: هيئة انماء المنطقة الحدودية المحتلة ثم أصبحت بعد التعديل هيئة انماء المنطقة الحدودية الجنوبية وهي تعمل منذ ذلك الوقت في تقديم بعض الخدمات الاجتماعية والانسانية والمالية وبتقديم مساعدات غذائية شبه دورية تستحصل عليها من رجال الخير والاحسان ومن خلال التبرعات والاشتراكات ومساهمات الأعضاء وبعض الهبات وهي تقوم بتوزيعها بشكل محدود حيث قامت خلال هذا العام بتوزيع كميات من المحروقات لزوم التدفئة خلال فصل الشتاء كما قامت بتأمين أدوية ونفقات علاج او استشفاء لبعض الحالات القليلة كما انها تقوم شهرياً بتوزيع حصص من المواد الغذائية على بعض المحتاجين الذين لا معيل لهم على الاطلاق في بعض قرى بنت جبيل وعيناتا وعيترون وميس الجبل، ورميش، كما انها ساهمت بنقل وتوزيع كميات من الشتول الحرجية وتساهم ايضاً في توجيه وارشاد أبناء الفقراء المتفوقين بغية التخصص في الميادين التي يفتقر اليها المجتمع المدني.
مشاكل المنطقة
وعن المشاكل التي تواجهها المنطقة قال: يمكن تعدادها على الشكل الآتي:
- هي منطقة زراعات بعلية (تبغ وحبوب) حيث لا وجود لمصدر مائي لذلك نرى ضرورة اقامة مشاريع مائية وإقامة زراعات مروية.
- هي اراض هامشية في معظمها يلزمها الاستطلاع ولتكون مصدر عيش تمكن المزارع من البقاء في ارضه.
- لا وجود لطرقات زراعية تمكّن المزارعين من الوصول الى حقولهم لذلك لا بدّ من تشجيع شق الطرقات واقامة البنى التحتية اللازمة.
- وجود الألغام التي تعيق حركة وانتقال المزارعين والأهالي وتمنعهم من استثمار اراضيهم.
- عدم تأهيل المراكز الصحية والمستشفيات رغم وجود البعض منها.
- توفير القروض الميسّرة للمزارعين.
- عدم وجود فرص عمل مما يؤدي الى زيادة الهجرة من الريف نحو أحزمة المدن والى المغتربات.
اقتراحات حلول
وعن اقتراحات الحلول قال ان المطلوب على الشكل الآتي:
- إقامة مشاريع مائية (سدود صغيرة وبرك تجميع مياه).
- رصد الاعتمادات لاستصلاح الأراضي الهامشية.
- شق الطرقات الزراعية التي تمكن المزارعين من الوصول الى حقولهم.
- إقامة البنى التحتية في البلدات والقرى.
- تأهيل المراكز الصحية والمستشفيات وانشاء المزيد منها حيث يجب.
- توفير القروض الزراعية الميسّرة للمزارعين.
- الإسراع بعملية إزالة الألغام.
- اقامة مشاريع تصنيع المنتجات الزراعية المنتجة محلياً (معامل الحليب، صناعات غذائية...).
- تقديم حوافز للمزارعين المجلّين.
- إقامة المعارض التي تساهم بتسويق الانتاج.
- دعم التعاونيات والجمعيات الأهلية.