الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

اعترافات خلية البيتلز تحدّد 18 سجناً و3 مقابر لداعش

2022/10/14 · · المقال رقم 43464
قال "المركز السوري للعدالة والمحاسبة" في تقرير الخميس، إنه توصّل إلى أدلّة جديدة حول مصير رهائن أجانب قتلوا على يد تنظيم "داعش" في سوريا، وذلك من خلال المعلومات التي حصل عليها من اعترافات عنصرين في "الخلية الجهادية" المعروفة ب"البيتلز". وأضاف التقرير أنه استطاع تحديد مواقع سجون ومقابر من المحتمل أنها تضمّ رفات ضحايا قتلوا على يد داعش إبان سيطرته على مناطق في شمال شرق وشمال غرب سوريا، موضحاً أن عدد سجون التنظيم المتشدّد المُكتشفة بلغت 18 سجناً. كما حدّد مُعدّ التقرير غابريال يونغ 3 مقابر دفن فيها داعش ضحاياه، مبيّناً أن اثنتين موجودتين في جنوب وجنوب شرق الرقة، بينما الثالثة في محافظة إدلب شمال غرب سوريا. وأوضح التقرير أن من بين السجون ال18، 7 سجون اعتقل فيها 18 رهينةً من الأجانب، بينهم من أُطلق سراحه لاحقاً، في حين لايزال آخرون مفقودين حتى الآن من ضمنهم البريطاني جون كانتلي، وأميركيون قتلهم التنظيم بينهم الصحافيان جيمس فولي (آب/أغسطس 2014) وستيفن سوتلوف (أيلول/سبتمبر 2014). ووفقاً للمركز، فإن المعلومات الواردة في التقرير حول مراكز الاعتقال ستساعد على تحديد "المحطة الأخيرة التي تواجد فيها المعتقلون قبل أن تُفقد أثارهم"، فضلاً عن أن المعلومات حول المقابر قدّمت أدلة حول مواقع محتملة لرفات رهائن أجانب وسوريين. والمركز الذي يدعم فريقاً محلياً متخصصاً في البحث عن المقابر الجماعية سيعتمد، خلال تحقيقاته حول المقابر الجماعية في مناطق سيطرة التنظيم سابقاً، على هذه المعلومات خلال البحث عن شهود وأدلة جديدة تساعد على تحديد مصير مفقودين أجانب وسوريين.
اعترافات خلية "البيتلز" وقال المركز إنه اعتمد في تقريره على اعترافات ألكسندا كوتي (38 عاماً) والشافعي الشيخ (34 عاماً)، وهما عنصران في خلية "البيتلز"، موضحاً أنهما قد سُلّما من قبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة، والتي ألقت القبض عليهما خلال معاركها الأخيرة ضد تنظيم "داعش" في سوريا عام 2018. وكانت محكمة أميركية قد أصدرت حكماً بالسجن مدى الحياة على الشيخ في أب/أغسطس، بينما حكمت على كوتي بالسجن مدى الحياة في نيسان/أبريل. والخلية التي تضمّ أربعة عناصر، مُتهمة بالضلوع باحتجاز رهائن غربيين في سوريا بين العامين 2012 و2015. كما يُتهم أعضاؤها بالإشراف على احتجاز ما لا يقلّ عن 27 صحافياً وعاملاً في المجال الإنساني قدموا من دول عدة، وبقتل فولي وسوتلوف وآخرين. ووفقاً للتقرير، فإن فريق المركز قاطع معلومات العنصرين مع أجوبة تلقاها من كوتي من داخل سجنه، إضافة إلى مقابلات أجراها مع شهود في المحاكمة ورهائن سابقين لدى داعش. وبحسب أجوبة كوتي، فإن جثث ضحايا التنظيم من غير المسلمين دفنت في منطقة صحراوية في جنوب الرقة، فيما دُفن المسلمون في غالبية الأحيان داخل المدينة. وقال يونغ لوكالة "فرانس برس"، إنه "بعد تحديد تلك المراكز، بات بإمكاننا أن نبحث عن معتقلين ناجين، ما من شأنه أن يساعدنا على تحديد مصير أشخاص كثر لجهة الكشف عن تاريخ وفاتهم أو إعدامهم، ومواقع دفنهم". من جهته، اعتبر المدير التنفيذي للمركز السوري محمّد العبد الله أن "تتبع أماكن الاحتجاز والمقابر من خلال المحاكمات يعدّ ذا قيمة كبيرة للكشف مستقبلاً عن مصير المفقودين"، داعياً الدول التي يقبع عناصر من التنظيم في سجونها ويخضعون لإجراءات قضائية فيها، إلى "مساعدتنا على إيجاد المفقودين وطرح أسئلة على المشتبه بهم تساعدنا على ذلك".