الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

عدي التميمي.. المُطارَد يغدو حراً

2022/10/20 · · المقال رقم 43536
في مقطع الفيديو الذي سربه الأمن الإسرائيلي، يناور عدي التميمي بعد اصابته، ويواصل اطلاق النار. تنفذ الطلقات من مسدسه، فيحاول تبديل مشط الذخيرة. تنهال عليه رصاصات الاحتلال، حتى يستشهد صريعاً. أكثر من 3 آلاف شاب فلسطيني، زحفوا نحو منزل عائلة الشهيد عدي التميمي (22 عاماً)، هتفوا وصفقوا وأطلقوا الألعاب النارية تارة، وبكوا تارة أخرى. فقد تحول التميمي الى رمز للمقاومة الفلسطينية. "المطارد"، كما أطلق على نفسه، حظي بدعم الفلسطينيين، لا بسبب صموده واستمراره في اطلاق النار حتى استشهاده، بل لأنه منفذ الهجومين الفدائيين على الحاجز العسكري في مدخل مخيم شعفاط شمالي القدس، وفي مدخل مستوطنة "معاليه أدوميم" المقامة على أراضي الفلسطينيين جنوب شرقي القدس المحتلة. في الواقع عدي ليس مطارداً. هو حرّ، حتى تنقطع الأنفاس. قادة وضباط من جيش الاحتلال، ومن بينهم مفوض عام الشرطة، تحدثوا عن جرأة الشهيد واشتباكه مع حراس المستوطنة حتى الرصاصة الأخيرة. الأمر الذي لم يألفوه في السابق. في حين، تحدث إعلاميون ومحللون إسرائيليون عن الدعم الواسع الذي حظي به التميمي، وأشاروا إلى أن الحاضنة الشعبية التي حظي بها أعاقت عمل وجهود أجهزة الأمن الإسرائيلية في الوصول إليه بسرعة، كما كان يحدث في السابق. ولاقت عملية معليه أدوميم تعليقات واسعة في إعلام الإحتلال، الذي وصف ما جرى بالعار على المؤسسة الأمنية، بعد فشلها في القبض على التميمي، فيما وصل هو بنفسه إلى إحدى بوابات مستوطنة معاليه ادوميم ونفذ عملية أخرى. في وصيته، قال التميمي: "أنا المطارد عدي التميمي من مخيم الشهداء شعفاط.. عمليتي في حاجز شعفاط كانت نقطة في بحر النضال الهادر". وأضاف: "أعلم أنني ساستشهد عاجلاً أم آجلاً، وأعلم أنني لم أحرر فلسطين بالعملية، ولكن نفذتها، واضعًا هدفًا أساسيًا أن ثمرة العملية مئات من الشباب ليحملوا البندقية من بعدي".