الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

عدنان سمور: من يهدر موارد العالم البشرية والمادية اليوم، ولماذا؟

2022/11/21 · المهندس عدنان سمور · المقال رقم 43835
إن العبقرية الأنغلوسكسونية باتت منصبة ومركزة في هذه الأيام على وضع الخطط وتمويل مشاريع نشر الفوضى في دول العالم الثالث ونشر كل ما يساهم في إعاقة نهضة وتقدم وتطور أي شعب لا يكون خاضعاً لإرادتهم وسياساتهم وإملاءتهم وهيمنتهم . وللمرة الأولى في تاريخ البشرية يبدأ تشكل تحالفين عالميين يقسِّمان المجتمع البشري العام إلى دول عظمى لها أذناب وعملاء من أنظمة وحكام العالم الثالث ، وقد بنت هذه القوى العظمى قوتها ورخاءها ورفاهها ومشاريعها وشركاتها العملاقة على موارد مشروع إستعماري ناهب لثروات الشعوب الفقيرة منذ مئات الأعوام ، ويقابل هذه الدول المتغولة مجتمعات بشرية باحثة عن دور فاعل وحرٍّ في الحياة بعيداً عن ضغوطات وإملاءات ومحاذير دول الهيمنة المتسلطة على العالم بفعل إمساك مشروعها بمفاصل الإقتصاد العالمي وبالمنظمات الدولية إضافة لتفوقها التقني والمعرفي . الأمر الذي خلق صراعاً عالمياً راح يستنزف موارد الأنسان وطاقاته الفكرية والإبداعية في مواجهة الهجمة الإستعمارية الجديدة المتلبسة بلبوس الليبرالية وحقوق الإنسان في الظاهر بينما حقيقتها مشروع هيمنة رجعي متخلف إلى أقصى الدرجات على المستوى الحقوقي والأخلاقي والإنساني. ولن يستمر الإنسان بهذه الوتيرة من الأداء ما دامت الفطرة الإنسانية موجود اصيل في وجود الإنسان المتطلع دوماً إلى ابتداع الأساليب والأفكار التي تحمي حريته وكرامته وإنسانيته التي تأبى الإستسلام لإرادة الوحوش الذين حاولوا وما زالوا يحاولون التغول على موارد حياة الإنسان المادية والبشرية، وتاريخ الإنسان حافل بالأمثلة على انتصار إرادة الخير وانتصار أصحاب النزعة الإنسانية والعدالة والحرية على أصحاب نزعة التوحش والتسلط والأنانية والعبودية. واما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض
* عدنان إبراهيم سمور. باحث عن الحقيقة. 20/11/2022