الخارجية القطرية: موقف بعض الإعلام "مخيب للآمال"
أكد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن قطر تعرضت لانتقادات غير مسبوقة بسبب تنظيمها لبطولة كأس العالم فيفا قطر 2022، لافتاً إلى أن الهجوم على الدولة بدأ منذ تقديم ملفها في العام 2010 لاستضافة أكبر حدث كروي في العالم.
وشدد في حديث مع صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، الإثنين، على أن موقف وسلوك بعض وسائل الإعلام تجاه قطر كان سلبياً "ومخيباً للآمال من وجهة نظرنا"، قائلاً "كانوا يحاولون الحكم على قطر ليس بناء على حقائق أو بناء على المجيء إلى هنا، والتحقق من الحقائق على أرض الواقع"، حسبما نقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا).
وشدد على أن "أفضل مكافأة لنا في قطر هي الطريقة التي استمتع بها المشجعون بهذه البطولة"، مضيفاً: "نحن نرى، سواء في وسائل التواصل الاجتماعي أو في بعض وسائل الإعلام التي تحاول الإبلاغ بحيادية، أن معظم الزوار يمر بتجربة إيجابية للغاية... وأنا متأكد من أنه ربما تكون هناك بعض الملاحظات السلبية هنا أو هناك، لكن معظمهم يتحدث عن مدى كرم البلاد وشعبها، ولطفهم الشديد، وهو أمر نفخر به، ونريد أن نظهر للعالم أن الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط ليست فقط معنية بالحروب والصراعات، بل يتعلق الأمر أيضاً بالاحتفال بهذه اللعبة الجميلة".
وبخصوص حقوق العمال واللغط الذي أثير حول هذا الملف، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أنه تم تنفيذ إصلاحات كبرى في هذا الصدد على مدار السنوات الـ12 الماضية"، مشدداً على أنه "تم تصوير القضية على أن قطر تتجاهل حقيقة وجود مشكلة، وهذا غير صحيح".
وأشار الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إلى أن قطر فتحت أبوابها للمنظمات غير الحكومية، حيث لا دولة في المنطقة تتبنى سياسة الباب المفتوح كما فعلت قطر، قائلاً في هذا الخصوص: "منظمات مثل هيومن رايتس ووتش أو منظمة العفو الدولية.. يمكنها المجيء إلى هنا، ويمكنها نشر تقاريرها... إذ لا يمكنها فعل ذلك في بعض الأماكن الأخرى".
وشدد على أن قطر أضحت مثالاً يحتذى به في مجال حقوق الإنسان في المنطقة وتقود التغيير في هذا المجال، "لكن للأسف، وبالرغم من كل هذا، حاول بعض المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام فقط مهاجمة قطر من دون الاعتراف أو تقدير كل هذه التطورات التي حدثت".
وفي ما يتعلق بأعداد وفيات العمال المهاجرين، لفت نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى نشر معدلات الوفيات كل عام، وهي على أساس الجنسية". وكشف أن دولة قطر قدمت شيئاً تاريخياً مع مجيء كل هؤلاء الأشخاص إلى هنا في الشرق الأوسط، وهي على يقين بنسبة 100 في المئة أنه سيساعد كثيراً في تغيير نظرة الكثير من الناس حول العالم تجاه المنطقة.
وأبرز نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في ختام حديثه، أن دولة قطر تشعر بفخر كبير لقدرتها على جمع كل العرب معاً، وهذا هو جمال وسحر اللعبة نفسها، إذ كيف لها أن تجمع الناس من خلفيات مختلفة، عرباً وغيرهم معاً، قائلا في هذا الصدد: "لا يمكنك أبداً رؤية هذا يحدث في الغرب، لكنك ترى أنه يحدث هنا لأن هناك قاسماً مشتركاً يجمعنا جميعاً، حيث نعتقد أننا جميعاً ننتمي إلى بعضنا البعض... فما رأيناه هنا في قطر، الطريقة التي اندمج بها الناس والمشجعون معاً، إنه حقاً شيء رائع لا أعتقد أننا رأيناه من قبل... وربما لن نتمكن من رؤيته مرة أخرى".