اعتصام أمام قصر نجيب ميقاتي لأصحاب مراكب النّزهة: تشاطر على الفقراء
نفّذ عدد من أصحاب مراكب النّزهة الموجودة في مرفأ الصيّادين بمدينة الميناء في طرابلس اعتصاماً أمام قصر رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، للمطالبة بتخفيض رسم تعرفة رسوّ مراكبهم في المرفأ وصولاً إلى إلغائها نهائياً، وهو رسمٌ جرى فرضه عليهم في قانون الموازنة العامّة الذي أُقرّ أخيراً.
وتخلّل الاعتصام قطع المحتجّين لطريق الكورنيش البحري أمام حركة السيّارات، بوضعهم إطارات سيّارات وحاويات نفايات في وسطه، ما دفع عناصر الجيش اللبناني إلى فتح الطريق، لكنّ المحتجّين أعادوا قطعها، مهدّدين بأنّهم لن يخرجوا من الشّارع قبل إيجاد حلّ لقضيتهم. وسأل المحتجّون: «مقابل ماذا يريدون فرض الرسوم علينا، أين هي الخدمات التي تقدّم لنا. لا يوجد أشغال ولا سياحة، ونحن بالكاد نعمل 3 أشهر في السنة خلال فصل الصيف، حيث نقوم بنقل الركاب إلى محمية جزر النخيل، إنّما بعد انتهاء الموسم وإقفال أبواب المحمية أمام الزوار يتوقف عملنا كليّاً. هل يظنّون أنّنا في دبي مثلاً؟»، مضيفين أنّ «مراكبنا تُسرق كلّ يوم لأنّه لا يوجد حماية لها، فعلى أيّ أساس يفرضون علينا الرسوم؟».
وأوضح المحتجّون بأنّه «لا إمكانية لنا لدفع "كراجية" على مراكبنا في المرفأ لا تقلّ عن 10 ملايين ليرة سنوياً، فمن أين نأتي بها ونحن لا نعمل؟»، مشيرين إلى أنّ «الدولة لم تقدّم لنا شيئاً كي تفرض علينا رسوماً أو ضرائب، وهذا المرفأ الذي ترسو فيها مراكبنا مع مراكب الصيد نحن الذين تبرّعنا بأموالنا من أجل بنائه منذ 30 عاماً، ودفع كلّ واحد منّا 25 ألف ليرة يومها لهذه الغاية».
المحتجّون الذين اعتبروا فرض الرسوم عليهم «تشاطراً على الفقراء في حين يُعفى الأغنياء من هذه الرسوم والضرائب»، سألوا: «هل أصحاب اليخوت الفخمة يدفعون رسوماً وضرائب للدولة؟»، وأشاروا إلى أنّهم راجعوا نواباً ومسؤولين في المدينة، منهم مدير عام النقل بالوكالة ومدير مرفأ طرابلس أحمد تامر، ووعدوهم خيراً لكنّ أيّ وعد لم يُترجم على الأرض، لافتين إلى أنّ القانون «سيفرض عليهم غرامات إذا لم يدفعوا الرسوم المتوجبة عليهم قبل نهاية هذا العام».
لكنّ تامر أوضح لـ«الأخبار» أنّ «الرسوم إنّما فُرضت على مراكب النزهة فقط وليس على مراكب الصيد لأنّ الأخيرة لا رسوم عليها، وهي أصبحت قانوناً ولا يمكننا سوى تطبيقه، وأنّ الرسوم تتراوح بين 10 ملايين إلى 18 مليون ليرة سنوياً، حسب حجم المركب»، وقال: «وعدناهم بأنّنا سنعمل في قانون موازنة العام المقبل سنعمل إمّا على تخفيض هذه الرسوم أو إلغائها إذا استطعنا».
وأشار تامر إلى أنّ «هذه الرسوم فُرضت على مراكب النزهة في كلّ مرافىء الصيادين في لبنان، وليس في الميناء فقط، وهي عبارة عن "كراجية" مقابل رسوّها في المرفأ»، لافتاً إلى أنّ «أحد أصحاب مراكب النزهة يملك سبعة مراكب مثلاً يضعها طوال السنة في المرفأ ولا يدفع عنها أيّ رسوم».
وأوضح أنّه «طلبنا منهم أكثر من مرّة التزام معايير السّلامة العامة خلال نقلهم الزوّار إلى محمية جزر النخيل، أو خلال تجوّلهم بهم في عرض البحر، ومن أبرز هذه المعايير التزام عدم تجاوز عدد محدد من الركاب على متن كلّ مركب، ووضعهم معدّات وقاية وحماية على متن المركب لإنقاذ الركاب إذا تعرّض لعطل أو غرق مثلاً، لكنّهم لم يلتزموا بأيّ من هذه الشروط التي طلبت منهم».