الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

تركيا تتجاهل القوانين الدولية:الترحيل الجماعي لعائلات سورية

2022/12/29 · · المقال رقم 44197
نشر "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير" تفاصيل أكد من خلالها انتهاج الحكومة التركية سياسة الترحيل الجماعي القسري بحق عائلات سورية لاجئة في تركيا. وقال المركز في بيان الخميس، إن السلطات التركية داهمت بداية كانون الأول/ديسمبر، منازل تقطنها عائلات سورية لاجئة في حي "كهرمان كازان" في العاصمة التركية أنقرة عند الساعة الخامسة فجراً، موضحاً أنه تم اقتيادهم في وقت لاحق إلى مركز ترحيل "أوزيلي" في ولاية غازي عينتاب جنوب تركيا، عند الحدود مع سوريا. وأضاف البيان أن العائلات تم إجبارها على البصم على استمارات العودة الطوعية من دون إيضاح مضمونها، من ثم ترحيلها إلى الشمال السوري عبر معبر جرابلس، مؤكداً أن الترحيل حصل رغم حمل افرادها بطاقة الحماية المؤقتة "الكملك"، ورغم عدم ارتكاب العائلات أي مخالفات قانونية وقيامها بتحديث بياناتها ضمن المهلة القانونية المحددة. ولفت إلى أن السلطات التركية رحّلت افراد العائلات خلال 72 ساعة عقب اعتقالهم، مما حرمهم حق الاعتراض على قرار الترحيل خلال المدة التي يُحدّدها القانون التركي ب15 يوماً والتي تبدأ من تاريخ تبليغ قرار الترحيل. ونقل المركز عن أحد المُرحّلين مع زوجته وأولاده الأربعة قوله إن السلطات التركية برّرت قبل الترحيل اقتيادهم إلى المخفر باستكمال البيانات على أن يعود إلى منزله خلال ساعتين، نافياً أن يكون أحداً من أفراد أسرته قد تبلغ قرار الترحيل. وأكد أنه لم يتمكن من إحضار أي من الأوراق الثبوتية السورية أو حاجاتهم الشخصية. وأوضح أنه رفض في البداية أوراق الترحيل التي قُدمت إليه في مركز الترحيل، لكن السلطات التركية أخبرته أن البصمة ستوضع على الأوراق سواء وافق أم لا، إضافة إلى تهديده بتسليم أولاده ل"السوسيال" التركي، ليقوم بعدها بالبصم مرغماً مُكرهاً. كما نقل المركز عن مُرحّل آخر تأكيده أن عملية ترحيله تمت قسراً، مشيراً إلى أنه المُعيل الوحيد لزوجته الحامل وطفليه الذين تمت إعادتهم إلى المنزل من دون إعطائهم "الكملك". وقال مُرحّل آخر للمركز إن الشرطة التركية داهمت في 22 كانون الأول/ديسمبر، منازل عائلات سورية لاجئة في منطقة "تشوبوك" بأنقرة، ثم اقتيد بعضهم إلى مركز الترحيل "أوزيلي" الذي يضم حتى الآن 40 أسرة، بينما بعض آخر اقتيد إلى مركز "أكيورت". واعتبر المركز أن تكرار عمليات الترحيل واستمرارها في عدد من الولايات التركية تتخطى الانتهاكات الفردية أو تعسّف الأجهزة الأمنيّة، وتؤشّر على سياسة ترحيل جماعية تنفذها الحكومة التركية بحق السوريين، مؤكداً أنها "تنتهك" التزاماتها بالقانون الدولي بما فيه القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتزامها بمبدأ عدم الإعادة القسرية الذي تعترف به الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن 2254. وطالب الحكومة التركية بالتوقف عن عمليات الترحيل القسرية والسماح لمندوبي مفوضية الأمم المتحدة بزيارة مراكز الترحيل إضافة إلى فتح تحقيق عاجل حول عمليات الإعادة القسرية والترحيل والطرد والإكراه التي تمّت بحق السوريين، وكشف التزوير في بصمات وتواقيع الُمرحلين قسراً ومحاسبة الفاعلين. من جهته، يؤكد المحامي السوري في تركيا طه الغازي أن مسألة الترحيل الجماعي والقسري بحق عائلات سورية لاجئة، بات يتكرر في ولايات تركية كثيرة، موضحاً أن قرابة 20 عائلة تم ترحيلها من منطقة "كهرمان كازان" بأنقرة، في 8 كانون الأول. وأشار إلى أنه تواصل مع العائلات وأكدوا له امتلاكهم "الكملك" وصادرة عن أنقرة ما يعني أنهم مستوفين للوجود القانوني فيها. ويقول الغازي ل"المدن"، إن 40 عائلة تم ترحيلها من "تشوبوك" في أنقرة أيضاً الخميس، معتبراً أن عمليات بدأت تأخذ منحى خطيراً لأنها كانت مقتصرة على الأفراد، بينما الآن أمست تأخذ طابعاً جماعياً وصل حد إفراغ بعض الأحياء بشكل كامل من وجود عائلات سورية فيها. وأشار إلى أن رئاسة الهجرة التركية لم تبين حتى الآن المسوغات التي دفعت بها لإصدار قرار الترحيل، متجاوزة القوانين والأعراف الدولية الموقع عليها من قبل تركيا، في هذا السياق.