الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

العمال السوريون في لبنان.. من يحميهم من الإعتداءات؟

2023/1/23 · المهندس أسعد رشيدي · المقال رقم 44504
في الدول المتقدمة يجري التعامل مع الوافد الأجنبي بطريقة حضارية وبروح من الانسانية، تحفظ له كامل حقوقه وكرامته.. بينما عندنا في لبنان، فإن المواطن السوري يبقى عرضة للإعتداءات اليومية ولأعمال السخرة، حيث بلغني من أحد الأصدقاء السوريين عن تعرض عائلة أحد أقربائه (يدعى أحمد محمد صادر)، المقيمين في مشغرة، إلى تعد وحشي من قبل ربّ عمله، وقد طال التعدّي كل أفراد الأسرة كما طال أيضاً قريبه محمد أحمد الحسن وإبنه راشد.. والسبب أن ربً العمل قرر إلزام أفراد العائلة على العمل لديه وبشروطه التي هي نوع من أنواع السخرة. والأخطر في الموضوع أنه بعد أن تقدّم اليوم المعتدى عليهم بشكوى إلى القوى الأمنية، قام المعتدون بتهدبد ربّ الأسرة بخطف أحد أبنائه ما لا يسحب الشكوى. كما أخبرني الصديق.
بهذا الخصوص وبغض النظر عن مسؤولياتنا الإنسانية والأخلاقية واجباتنا الوطنية والقومية، لا يجب أن ننسى وقوف السوريين الى جانبنا خلال عدوان تمّوز 2006، حيث فتحوا أبواب منازلهم لاستقبال المدنيين اللبنانيين الهاربين من القصف الوحشي للعدو على لبنان. وبفضل سواعد العمّال السوريين أعيد بناء بلداتنا التي دمّرها العدوان في حينه. وعلى ضوء المجازر التي تُرتكب يومياً في سوريا، حيث أن المدنيين هم ضحاياها ووقودها، ذلك يشكل دافعاً إضافياً لإدانة الاعتداءات التي يتعرضون لها في لبنان والمطالبة باتخاذ الاجراءات المناسبة بحقّ المعتدين، مهما علا شأنهم. وعلى جميع المسؤولين من سياسيين وروحيين وقانونيين القيام بواجبهم حيال هذا الأمر.
* المهندس أسعد رشيدي - فيكتوريا، كندا 23 ك2 2023