برّي في ذكرى الصدر: لا أحد يمكنه احتكار المقاومة أو العاصمة
بري للبنانيين: ناموا بعيون مفتوحة ... على إسرائيل والإرهاب..
لا يمـكـن لأي طائـفـة أو مـذهـب احـتـكار أي بقـعـة جـغـرافـيـة مـن لبـنان..
تزدحم روزنامة الاسبوع الحالي بالمواعيد السياسية والامنية، بدءا من زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الدوحة وتسلم قائد الجيش المعين العماد جان قهوجي مهامه رسميا هذا اليوم، مرورا بالنهار الطرابلسي الطويل في السرايا الحكومية غدا الثلاثاء على وقع إنتشار اللواء العاشر في المدينة حيث أفيد عن مباشرته في اتخاذ إجراءات أكثر حزما، وصولا الى اجتماع متوقع للمجلس العسكري بعد غد الأربعاء للبحث في إسم المدير الجديد لمخابرات الجيش.
بري يبيع الحذر
وكان الأسبوع الماضي قد انتهى بخطاب مهم لرئيس مجلس النواب نبيه بري استبدل فيه بيع الأمل الذي اشتهر به ببيع الحذر، داعيا اللبنانيين الى ألا يناموا على حرير، بل ان يناموا بعين مفتوحة، لان إسرائيل والإرهاب ، وهما وجهان لعملة واحدة ، يريدان النيل من لبنان.
كلام بري جاء في النبطية حيث نظمت حركة أمل مهرجانا حاشدا لمناسبة الذكرى الثلاثين لإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه،
بحضور شعبي وسياسي حاشد، تميز بمشاركة ممثلين عن النائبين وليد جنبلاط وسعد الحريري.
ودعا بري الى اخذ مختلف التهديدات الإسرائيلية على محمل الجد والحذر والانتباه مما تروجه وزارة الحرب الإسرائيلية، معتبرا أنهم إذا كانوا خائفين من الصواريخ أن تأتي إلى حزب الله والمعارضة، »فالأمر بسيط أوقفوا طائراتكم وخرقها لأجوائنا«.
وحذر من أن إسرائيل تسعى إلى تغيير مهمة قوات الطوارئ الدولية وقواعد الاشتباك التي تلتزم بها، وهي تريد اما تحويل »اليونيفيل« إلى حراس لحدودها أو تطيير القرار الدولي .١٧٠١ وأشار الى أن كيفية عمل المقاومة وأسلوب عملها وموقعها في استراتيجية الدفاع، كي لا يتكرر او يقع حادث، إنما تحتاج الى وضع صيغة تتضمن وجود لجنة بين الجيش والمقاومة لمتابعة الأمور الميدانية وتنسيق الخطوات، بما يحفظ السيادة ويؤمن تحرير الأرض والحقوق سواء بالدبلوماسية او بالمقاومة.
وحذر من العودة الى خلق عصبيات طائفية او مذهبية مسلحة، لافتا الانتباه الى ان هناك حركة للأسلحة والعتاد الحربي تتدفق على شوارع وأحياء الشمال، كما باتجاه ميليشيات في غير منطقة لبنانية. وشدد على ان لا طائفة ولا مذهب ولا فئة يمكنها احتكار أي بقعة جغرافية في لبنان.
وطالب بتشكيل هيئة وطنية تعمل على تحديد مفهوم موحد للوطن والمواطن والمواطنية والعاصمة والحدود، وهي تكون الهيئة الوطنية التي تدرس السبل الآيلة لإلغاء الطائفية السياسية التي نص عليها اتفاق الطائف، وهي طبعا غير الهيئة الوطنية التي نص عليها الاتفاق.
نصر الله:
نحن والجيش محصنان
وبينما يستمر التوظيف السياسي من قبل بعض أطراف ١٤آذار لحادثة إطلاق النار على المروحية العسكرية في إقليم التفاح، أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن »أي حادث مهما كان خطيرا لن يفلح في الإيقاع بين الجيش والمقاومة وتجاربنا في ذلك كثيرة«، مشيرا إلى أن الجيش محصن تحصينا كاملا ضد الفتنة مع حزب الله والمقاومة، وكذلك المقاومة، وشدد على أن أي حادث مؤلم ينبغي أن يعالج في حجمه الحقيقي بعيدا عن المزايدات والضجيج الإعلامي والاستثمار السياسي.
ونقل الشيخ ماهر حمود عن نصر الله قوله، في أعقاب لقائه به، إن قرار المقاومة بيدها وإن الذين ينسبون قراراتها للتدخل الإيراني أو السوري واهمون من جهة، ومغرضون من جهة أخرى، لافتا الانتباه الى أن التزام إيران بالمقاومة هو التزام ديني محض وليس لأهداف سياسية تكتيكية.
جنبلاط:
الاستيعاب التدريجي للسلاح
في هذا الوقت، تمنى النائب وليد جنبلاط على رئيس الجمهورية ميشال سليمان الإسراع بالدعوة الى الحوار »حتى نتمكن بالحوار الهادئ والمدروس والعاقل من معرفة كيفية الاستيعاب التدريجي لسلاح المقاومة، وأردد الاستيعاب التدريجي في كنف الدولة، آخذين بعين الاعتبار خصوصية أهل الجنوب وغير مناطق إذا لزم الأمر«، ورأى أنه لا بد من الإسراع بالحوار »كي لا تقع أحداث مؤلمة نستنكرها، كحادثة إسقاط المروحية التي جرت بالأمس، واستشهد فيها أحد أبطال الجيش اللبناني«.
مدير المخابرات
إلى ذلك، يتسلم قائد الجيش الجديد العماد جان قهوجي مهامه رسميا ظهر اليوم، في احتفال يقام في وزارة الدفاع. ومن المتوقع أن يعمد قهوجي فور تسلم مهامه الى ترتيب الشؤون المتعلقة بقيادة الجيش ومتابعة الوضع الأمني، فيما يبحث المجلس العسكري، بعد غد الأربعاء، في تعيين مدير جديد للمخابرات، على أن يبت في هذه المسألة نهائيا بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من قطر التي يزورها اليوم، في زيارة وصفت بأنها تهدف بالدرجة الأولى الى شكر قطر على الجهود التي بذلتها لمعالجة الأزمة اللبنانية والتي توجت باتفاق الدوحة.
يوم طرابلسي
وبينما يستمر الهدوء في طرابلس بالتزامن مع انتشار اللواء العاشر فيها، يخصص رئيس الحكومة فؤاد السنيورة يوم غد الثلاثاء للاطلاع على حاجات طرابلس وأحوالها، ويستقبل لهذه الغاية قيادات المدينة وفاعلياتها وشخصياتها السياسية والروحية والنقابية وأعضاء المجلس البلدي، للاطلاع على مطالبها، من اجل معالجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ومتابعة المشاريع المخصصة للمدينة.
وقالت مصادر نيابية طرابلسية في تيار المستقبل لـ»السفير« انه سيجري التركيز خلال اللقاء مع السينورة على الأولويات الآتية: إتمام المصالحة في طرابلس، التعويض عن الأضرار التي رتبتها الأحداث، فرض الأمن، وتنفيذ مشاريع إنمائية ـ اقتصادية في مناطق الحرمان ومن بينها مشروع قديم لإعادة إعمار باب التبانة كان قد أقر أيام حكومة الرئيس عمر كرامي.
وقال الرئيس عمر كرامي لـ»السفير« ان مبادرة السنيورة تأخرت وكان يجب ان تتم منذ وقت طويل ولكن أن تصل متأخرة أفضل من ألا تصل أبدا، وأضاف كرامي الذي يغادر اليوم الى طهران: صحيح ان خطوة السنيورة مهمة، إلا ان الاهم هو تثبيت الامن لانه من دون ذلك فإن كل شيء يتحقق يمكن ان يطير، وتساءل: الجميع يتكلم عن إدخال كميات كبيرة من السلاح الى طرابلس، فأين هي أجهزة المخابرات اللبنانية ولماذا لا تؤدي دورها في كشف مصدر هذا السلاح بدلا من ان تركز إهتمامها على مراقبتنا؟
ونفى ان تكون مصر تريد تنظيم حوار بين الشخصيات اللبنانية، مشيرا الى انها ترغب فقط في الاستماع الى مقارباتها للوضع في لبنان وكيفية مواجهة مخاطر الفتنة السنية ـ الشيعية.