فضل الله يفتي بحرمة إيذاء وظلم العمال الأجانب
نبه المرجع السيد محمد حسين فضل الله، إلى »وجود خلل اجتماعي وتربوي وشرعي وقانوني في التعاطي مع العمال الأجانب العاملين في المنازل أو المؤسسات«، و»نزعة عنصرية في اعتبار هذه الشرائح من مستوى إنساني ثان أو ثالث«، مؤكدا »حرمة هذا النوع من التعاطي الدال على انحدار قيمي وخلقي وتخلف حضاري«.
وأكد في بيان على ان »مسألة العمال دخلت في التعقيدات السياسية التي تحصل بين بلد وآخر، وقد شهدنا بعضها في لبنان، وأدت إلى بروز حالات اضطهاد وعنف وتشف موجه ضد مواطنين هاجروا من أوطانهم طلبا للعيش الكريم، ولم يكن لهم وزر في ذلك إلا أنهم ينتمون إلى بلد نشب بينه وبين بلد عملهم صراع سياسي أو أمني أو ما إلى ذلك. وهذا الأمر إذ يدل على تخلف حضاري؛ لأن للصراع السياسي أطر علاجه الخاصة، يدل أيضا على انحدار قيمي وأخلاقي«.
وقال ان »ما يجمع العامل برب العمل هو عقد العمل بينهما، والذي يوقع عليه كلا الطرفين، وهو يشتمل على بنود وشروط محددة، وبناء على القاعدة الشرعية التي تقول: »يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود«، ولا تختلف في ذلك عن القاعدة القانونية.
كما أن ثمة حالة ينبغي التنبيه عليها؛ وهي أن رب العمل لا يملك العامل بالعقد، ولذلك لا يحق له أن يفسخ العقد من طرف واحد من دون موجب قانوني أو شرعي للفسخ«.
وختم ان »التعاطي غير الإنساني وغير الأخلاقي وغير الشرعي، لا يشكل خللا من الناحية الإنسانية والأخلاقية والشرعية فحسب، بل يحمل صاحب الظلم وزرا فيما لو اتجهت الضغوط على العامل لتدفعه للإقدام على الانتحار أو العنف في حق نفسه أو الغير؛ فإن الظلم من الغير قد يكون أحد محفزات الظلم من النفس، عليها أو على الغير؛ وعلينا أن نتقي الله في هذه النفوس الإنسانية؛ لأنها ـ في شكل وآخر ـ تمثل أمانة إنسانية وشرعية وقانونية«.
الى ذلك، استقبل فضل الله وفد لجنة الإمام الصدر في مجلس الشورى الإيراني، وضم الشيخ علام رضا مصباحي مقدم، والنائب السابق سعيد أبو طالب، يرافقهم القائم بالأعمال الإيراني مجتبى فردوسي بور.
ووضع الوفد فضل الله في أجواء المعلومات التي تكونت لدى اللجنة حول مصير الإمام الصدر.