الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

نصر الله: لن تكون فتنة بين الجيش والمقاومة ... وسلاحنا باق

2008/9/5 · · المقال رقم 4505
أطلق الأمين العام لـ»حزب الله« السيد حسن نصر الله سلسلة مواقف سياسية ، سواء في مواجهة التهديدات الإسرائيلية الأخيرة للبنان، أو ردا على بعض السجالات الداخلية التي تتناول المقاومة ودورها وسلاحها، خاصة بعد حادثة طوافة الجيش اللبناني في سجد قبل عشرة أيام. وفيما توعد نصر الله وزير حرب العدو ايهود باراك بجعل وديان وجبال وتلال وأزقة الجنوب والبقاع وكل لبنان مقبرة لفرقه البرية الأربع أو الخمس التي يهدد بجهوزيتها لشن حرب برية جديدة، تميز الخطاب داخليا بالهدوء وبتوجيه رسائل ايجابية باتجاه رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الدفاع وقيادة الجيش، داعيا الى وقف استثمار الدم في موضوع حادثة سجد، مقدما العزاء لعائلة وأهل وبلدة الشهيد الطيار سامر حنا، وخاطبهم بالقول »إننا أكثر من يفهم ما يعني سقوط شهيد عزيز وأخ وحبيب ومن هنا نعزيكم ومن واجبنا ان نكون في خدمتكم عندما تسمح الظروف«. واعتبر نصر الله أن ما حصل من اطلاق نار من قبل أحد المقاومين »خطأ مؤسف«، مشيرا الى أن المقاوم الذي اطلق النار ليس مجرما بل هو من طلب تسليم نفسه للقضاء، آخذا على بعض السياسيين تصرفهم بحقد، أو بمنطق تحريض الجيش على المقاومة من أجل الوقيعة والفتنة بين الجانبين، داعيا الى ترك القضاء المختص يقول كلمته في الحادثة والمسؤوليات المترتبة على ما جرى. وتوجه السيد نصر الله الى المشاركين في حفل الافطار المركزي الذي أقامته »هيئة دعم المقاومة الاسلامية« في »مدينة فرح« في النبطية، في خطاب عبر شاشة عملاقة أكد فيه أن جلد »حزب الله« لا يسلخ ولن يأتي من يستطيع ان يسلخه، وأكد أننا ما نزال في قلب المعركة والمواجهة مع العدو، رافضا التهم التي توجه حول احتكار المقاومة في السابق أو في الحاضر أو في المستقبل، وقال ان نتائج ٧ ايار »أثبتت ان العالم كلهم في لبنان عندهم سلاح خفيف ومتوسط وبعضهم حتى يمتلك أسلحة ثقيلة«. وأكد نصر الله أن لا أحد في لبنان ولا في المنطقة بمن في ذلك المقاومة، يملك قرار السلم والحرب، لأن هذا القرار هو بيد اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية، وأكد أن المقاومة مشروع دفاعي عن لبنان، مشددا على أن سلاحها »سيبقى إذا تحررت مزارع شبعا لأننا نتحدث عن استراتيجية الدفاع فنحن بلد مهدد من إسرائيل والغاية هي حماية لبنان«. وتناول نصر الله الضغوط والتهديدات التي تتعرض لها قوات »اليونيفيل« من قبل إسرائيل، خاصة بعد التقرير الذي قدمه قائدها الجنرال كلاوديو غراتسيانو مؤخرا أمام مجلس الأمن وقال فيه ان اسرائيل هي التي تخرق القرار ١٧٠١ وليس »حزب الله«، وقال ان الصهاينة أقاموا الدنيا ولم يقعدوها ومع الاسف في لبنان لم يشكر احد قائد »اليونيفيل« على موقفه. وأعلن نصر اشلله أن ملف الأسرى الأحياء في السجون الإسرائيلية قد أقفل، لكن هناك ملفين ما يزالان مفتوحين وهما قضية جثامين الشهداء اللبنانيين وأيضا بعض المفقودين ومنهم يحيى سكاف والصياد محمد فران، وقال »بالنسبة للاخ يحيى سكاف والاخت دلال المغربي، فلقد ارسلنا العينات الى الخارج من أجل فحص الحمض النووي في مختبرات حديثة بعدما تعذر ذلك في لبنان«، ودعا الحكومة الى تحمل مسؤوليتها في هذين الملفين. إصدار الأحكام في قضية التخطيط لاغتيال »السيد« وفي موضوع الموقوفين المتهمين بالتخطيط لاغتياله قبل أكثر من سنتين (أثناء مؤتمر الحوار الوطني في مطلع العام ٢٠٠٦)، دعا السيد نصر الله، في خطابه المتلفز، القضاء العسكري الى الاكتفاء بمدة اعتقالهم وأن يطلق سراحهم، مؤكدا أنه لن يتدخل في عمل القضاء ولكنه من جانبه قرر مسامحتهم وإسقاط حقه الشخصي. كما طالب ببت موضوع الموقوفين بالمئات منذ سنوات ممن لم تصدر بحقهم الأحكام. وقال ان العدل يقتضي إنصاف هؤلاء الناس ومحاكمتهم بأسرع وقت ممكن وإطلاق من لم تثبت إدانته. وتزامن كلام السيد نصر الله ليلا عن الموقوفين في القضية المتعلقة بالتخطيط لاغتياله، مع إصدار المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل أحكامها بحق ١١ موقوفا وجاهيا وثاني عشر غيابيا. وتفاوتت هذه الأحكام بين السجن خمس سنوات لأحد الموقوفين وثلاث سنوات (بقي منها حوالى ٦ اشهر) لخمسة متهمين والاكتفاء بمدة التوقيف لأربعة منهم (أحدهم فقط في قضية حيازة اسلحة)، والبراءة للحادي عشر فضلا عن حكم غيابي بحق الثاني عشر المتهم بمحكومية حيازة السلاح. يذكر أنه منذ مناشدة السيد نصر الله الأولى، قبل شهور عدة، تولى مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا اجراء الاتصالات مع الأجهزة القضائية المعنية من أجل تقديم كل التسهيلات اللازمة من جانب »حزب الله«، لمساعدة القضاء العسكري على البت بالقضية سريعا وإصدار الأحكام المناسبة. وبادر صفا في مطلع الأسبوع الحالي الى نقل رسالة للمحكمة العسكرية طلب فيها اسقاط الحق الشخصي، وهي الرسالة التي ساعدت، الى حد كبير، في تسريع صدور الأحكام، وستساعد في مرحلة »التمييز« لاحقا، في إطلاق سراح الستة الذين ما زالوا قيد التوقيف. وكان أهالي الموقوفين الـ١١ قد وجهوا رسالة الى السيد نصر الله ناشدوه فيها التدخل من أجل إسقاط حقه الشخصي والمساعدة على إخلاء سبيل أولادهم.