صيـدا تلاقـي روحانيـة رمضـان وتسـهر حتـى الفجـر
صيدا ـ
عبق ليل صيدا وفجرها أمس بسحر وجمال المدينة القديمة المسترخية على البحر والخارجة من دفء البيوتات التراثية وقلعتها التاريخية التي تروي أسطورتها التاريخية كواحدة من أهم وأروع المدن على المتوسط.
تتزين عاصمة الجنوب للشهر الكريم، وتتجمل وتستعد وتسهر حتى الفجر على غير العاديات من لياليها خلال بقية العام. وليل أمس الأول السبت سهرت صيدا حتى رفع المؤذن الصلاة، حيث شهدت مقاهي الأرصفة فيها الممتدة من الاستراحة السياحية حتى خان الإفرنج ازدحاما لافتا من قبل الساهرين الذين قدموا إليها من الجنوب والشوف ومن جزين والإقليم كما من بيروت ومن مختلف المناطق اللبنانية تجذبهم أمسياتها الرمضانية كما في كل رمضان.
وغصت صيدا بالوافدين الذين تجولوا داخل صيدون العتيقة وزواريبها من »ساحة باب السرايا« حتى »حي رجال الأربعين« ومن »الكنان« وصولا إلى »الزويتيني« ومن »مقهى أبو العبد« على الرصيف البحري إلى »مقهى الزجاج« وسط صيدا التراثية.
وبدت المدينة خلية نحل لا تهدأ.. النرجيلة سيدة الموقف، العجمي منها قبل المعسل والمشروب عرق سوس مصفى. أما الفول مع المنقوشة فسحرهما لا يقاوم وسيدا السحور الرمضاني الصيداوي بلا منازع.. وصدحت »أم كثلوم« بصوتها الطروب وكانت الحاضرة أبدا بين الجميع وفي كل الأمكنة. وتميزت سهرة صيدا بالأناشيد الدينية التي قدمها المنشد نور الدين خورشيد، بدعوة من بلدية صيدا والهيئة الإسلامية للرعاية في صيدا، والتي واكبتها فرقة سيف الشام التراثية بتقديم عروض في ألعاب السيف والترس، ولوحات من الرقصات المولوية ألهبت حماسة الساهرين، فأخذوا يرددون الألحان والأناشيد الدينية مع الفرقة.