طرد حردان من القومي يُشعل جناحي الحزب.. اتهامات بارتكاب المخالفات ورفع سقف التحدّي
تتواصل الأزمات الداخلية التي يعاني منها #الحزب السوري القومي الاجتماعي، والتي أدّت إلى انقسام الحزب إلى جناحين، الأول برئاسة #ربيع بنات، والثاني برئاسة #أسعد حردان، وتُترجم هذه الأزمات على الأرض إشكالات متكرّرة، تأخذ شكلاً مسلّحاً في بعض المحطات، كحادثة إطلاق النار على مركز تابع للحزب في بيت شباب قبل أيام.
وفي جديد المواجهة بين الجناحين، أصدر الحزب السوري القومي الاجتماعي- جناح ربيع بنات، تعميماً يقضي بتجريد النائب السابق أسعد حردان من رتبة الأمانة، وطرده من صفوف الحزب. إلّا أن مصادر مقرّبة من حردان أكّدت أنها غير معنية بالقرار، ورفعت سقف التحدّي، معلنةً عبر "النهار" انعقاد المؤتمر العام للحزب برئاسة حردان.
من جهته، أشار عميد الإعلام في الحزب القومي السوري الاجتماعي ماهر الدنا إلى أن "حردان تمرّد على المؤسسة الحزبية وارتكب مخالفات دستورية وادارية بشكل متكرّر، فأصدرت المحكمة الحزبية قرار الطرد والتجريد من صفة الأمانة، وأبرم المجلس الأعلى في الحزب القرار فأصبح نهائياً لا عودة عنه، وهاتان الجهتان معنيتان بمحاسبة أي حزبي أخل بالقسم والنظام الداخلي".
وفي حديث لـ"النهار"، شرح الدنا تفاصيل القرار، ولفت إلى أن ثمّة قرار فصل صدر في وقت سابق بحق حردان، لكن الطرد يختلف عن الفصل كونه نهائياً ولا عودة عنه، أما ولجهة التجريد من رتبة الأمانة، فإن هذه الرتبة تُمنح لمن قدّم التضحيات للحزب، واليوم سُحبت من حردان في سياق القرار الحزبي نفسه.
وإذ شدّد الدنا على أن القرار حزبي صرف وليس سياسياً، أكّد أنّه مرتبط بحردان فحسب، واعتبر ألا تبعات سياسية أو شعبية له.
مصادر مقرّبة من حردان أشارت إلى أن "هؤلاء الذين يصدرون القرارات هم منتحلو صفة، وثمّة قرار قضائي لبناني في هذا الشأن، ولا شرعية حزبية لهم، ونحن بدورنا لا نهتم لقرار صدر عن مجموعة "رُعاع" لا نعترف بها".
وفي حديث لـ"النهار"، شدّدت المصادر على أن "حردان مستمر في عمله الحزبي، وسيترأس المؤتمر العام للحزب الذي سينعقد في السابع من أيّار، وبالتالي لا تبعات لهذا القرار".
ونفت المصادر أن يكون حردان ومناصروه قد اعتدوا على مراكز تابعة للحزب السوري القومي، "بل على العكس، فإن بنات ومجموعته قاموا بالتعدّي على مركز تابع للحزب في بيت شباب ومؤجّر لأحد الأشخاص، فقاموا بدخوله عنوة وطردوا قاطني الموقع واحتلّوه".
ويوم السبت الماضي، تعرّض مكتب للحزب القومي في بلدة بيت شباب المتنية لإطلاق نار بعد محاولتي كسر وخلع من قِبل مجموعة مسلحة. واتهم بيان للحزب برئاسة بنات مسلحين تابعين لـ"احدى الشخصيات الملطخة ايديها بدماء الابرياء وبمال خزينة الدولة، بمحاولة احتلال المبنى لكنها اخفقت في ذلك".
---------- ------------
وفي 22 نيسان 2023 كانت عمدة الإعلام في "الحزب السوري القومي الاجتماعي"، قد أعلنت
"توضيحًا للإشكال الّذي حصل في بلدة بيت شباب المتنيّة، فإنّ أحد المكاتب الحزبيّة قيد التّرميم قد تعرّض لمحاولتَي كسر وخلع واقتحام، من قبل مجموعة مسلّحة تابعة لإحدى الشّخصيّات الملطّخة أياديها بدماء الأبرياء وبمال خزينة الدولة اللبنانية، الّتي كان الحزب قد لفظها، إذ حاولت احتلال المبنى مطلقةً النّار لمدّة طويلة من الوقت بطريقة عدوانيّة وهمجيّة، هي الأقرب لعمل الإرهاب والعصابات؛ إلّا أنّها فشلت في غيها وتراجعت دون أن تحقّق مبتغاها".
وشدّدت في بيان، على أنّ "اللّافت في ذلك، أنّ شريعة الغاب قد أصبحت مسيطرة على تلك الفئة، الّتي تتصرّف بطرق خارجة عن منطق القانون والدّولة، وتسعى لترويع النّاس والقوميّين بأساليب قد ولّى عليها الزّمن، وتتصرّف متجاوزةً القضاء وأجهزة الدّولة المعنيّة في أن تكون هي الحكم بين المواطنين لاستعادة الحقّ إن وُجد".
ولفتت عمدة الإعلام إلى أنّ "إزاء ما حصل، يتقدّم الحزب من أهلنا في بيت شباب بالاعتذار عمّا بدر من مجموعة تدّعي أنّها "قوميّة"، لتُثبت أنّها عصابة منظّمة"، مطالبةً الأجهزة الأمنيّة والقضائيّة بـ"الضّرب بيد من حديد لكلّ من خوّلته نفسه أن يمسّ أمن النّاس وحياتهم ويعمل على ترويعهم، ولدينا كلّ الثّقة بمؤسّسات الدّولة الّتي سنتقدّم أمامها بدعوى قضائيّة، لمحاسبة من يعتقد أنّه بإمكانه أن يفرض أيّ أمر واقع بطرق غير شرعيّة وبغير إرادة القوميّين وأبناء بلداتهم في أيّ منطقة لبنانيّة".
وتوجّهت بالشّكر إلى "الجيش اللبناني الّذي وضع يده على الملف، وعمل على إعادة الأمور إلى طبيعتها"، مؤكّدةً "ضرورة توقيف جميع المتورّطين وإنزال أشدّ العقوبات بحقّهم، في هذا الظّرف الصّعب الّذي يمرّ به لبنان".