دخول غير مسبوق للأحباش إلى صيدا يستنفر الجماعة والسلفيين!
لم تهدأ الاتصالات واللقاءات والمساعي على مدى الأسبوعين الأخيرين، من أجل تطويق ومعالجة ذيول التوتر الذي شهدته مدينة صيدا مؤخراً، بين الجماعة الإسلامية وجمعية المشاريع الإسلامية (الأحباش)، والذي كان بلغ ذروته في الإشكال الذي رافق نشاطاً للأخيرة على الكورنيش البحري للمدينة صيدا، وما أعقبه من تبادل للاتهامات بين الطرفين بافتعال المشكل، امتد أيضاً إلى وسائل التواصل الاجتماعي.
تكتم واحتقان المساعي التي يشارك فيها كل من مفتي صيدا وأقضيتها، الشيخ سليم سوسان، ونائبا المدينة أسامة سعد وعبد الرحمن البزري، وحزب الله، والشيخ ماهر حمود، تجري وسط تكتم إعلامي تام. فحتى الحديث بما جرى مكتوم. وحين تصدر بيانات عن اللقاءات التي تعقد بين بعض هذه الفاعليات، وبين كل من طرفي النزاع، أي "الجماعة" و"المشاريع" أو أحدهما، تخلو من أي إشارة إلى هذا الصدام، أو حتى إلى أن البحث تطرق لما حدث! لكن هذا التكتم لا يعني أن المشكلة بين الجماعة والمشاريع انتهت. ذلك أن الإشكال الذي حصل بينهما لم يكن هو السبب الفعلي لهذا التوتر بينهما. فما هي حقيقة الأمر؟ مصادر مطلعة كشفت لـ"المدن" أن الاحتقان بين الطرفين بدأ قبل أسابيع عدة، على خلفية دخول غير مسبوق شكلاً وحجماً وتمويلاً للأحباش إلى صيدا. ما أدى إلى استفزاز الجماعة الإسلامية، ومعها المجموعات السلفية في المدينة. وبدأ مؤخراً يتخذ أشكالاً عدة، منها استقدام أعداد كبيرة من المناصرين من خارج صيدا، وبناء قاعدة للجمعية في المدينة، واتخاذ مقر لها قرب ساحة الشهداء. ومحاولة الحصول على ترخيص لتحويل ملجأ في أحد الأبنية في حي الست نفيسة إلى مسجد أو مصلى للأحباش. واستئجار قاعة على الواجهة البحرية للمدينة لتقيم فيها أنشطتها ومناسباتها. بالإضافة إلى محاولة وضع اليد على إحدى الزوايا الصوفية في صيدا القديمة. ما دفع بالجماعة الإسلامية لتشكيل قوة ضغط صيداوية في أكثر من مكان وموقع، لإحباط محاولات "المشاريع" في أن يكون لها موطىء قدم في المدينة، نظراً لكون الأخيرة لا تتوانى عن " تكفير" كل الجماعات الإسلامية الأخرى! وبالمقابل، لجأت المشاريع إلى مرجعيات سياسية وحزبية وروحية، من بينها مفتي صيدا وأقضيتها، الشيخ سليم سوسان، ونائبا المدينة أسامة سعد وعبد الرحمن البزري، وبطبيعة الحال حليفها حزب الله وحلفاؤه.. لشرح موقفها. وعلم في هذا السياق، أن تفاعلات المشكلة المستجدة بين الجماعة والمشاريع في صيدا وصلت إلى العاصمة بيروت، بعد لجوء المشاريع عبر قيادتها المركزية ونائبيها في البرلمان عدنان طرابلسي وطه ناجي، لدار الفتوى، في محاولة للحصول على دعم منها!
خلافات عقائدية قديمة ورغم أن الخلاف العقائدي بين الأحباش وبين الأخوان المسلمين وامتداداتهم في لبنان وجنوبه، وتحديدا الجماعة الإسلامية والسفليين، هو خلاف تاريخي وقديم، إلا أن ضوابط إقليمية (الوجود السوري سابقاً وحلفاؤه لاحقاً) ومحلية (التوازنات الداخلية اللبنانية) أبقت الأمور بين الطرفين تحت السيطرة، مع استمرار الخلافات الجوهرية وبقاء التعبير عنها ضمن المجالس الداخلية بعيداً عن الإعلام.. لكن هذا الأمر لم يحل دون حدوث توترات بين الطرفين، بين الحين والآخر، في فترات سابقة، لعل أكثرها دموية كان إثر الانسحاب الإسرائيلي من صيدا منتصف الثمانينيات، حين وقع تصادم بين الطرفين في المسجد العمري الكبير في المدينة أوقع إصابات. وبعد الخروج السوري من لبنان، بقيت "المشاريع" تلعب دوراً سياسياً بحماية من حزب الله وحلفائه، غير أنها لم تنجح في الدخول اجتماعياً وعقائدياً إلى صيدا، رغم محاولاتها ذلك، من بوابة كونها تنظيماً مرتبطاً بذاك المحور. وحتى الأمس القريب لم يكن لـ"المشاريع" في مدينة صيدا حضور كياني، وبقيت إطلالاتها على المدينة محدودة ومحصورة ببعض الأنشطة الداخلية، أو برفع لافتات في مناسبات دينية، أو ببعض الزيارات ذات الطابع الاجتماعي في أعياد ومناسبات معينة، يقوم بها مسؤولون في المشاريع من خارج المدينة من بينهم الشيخ رويد عماش والشيخ باسم أبو شقير، أو بتفقد مؤسسات صحية واستشفائية، أو باستقبال شخصيات سياسية وحزبية بمناسبات مختلفة. بينما يقتصر حضورها في مخيم عين الحلوة على مركز ومسجد صلاح الدين، الذي تتخذه المشاريع مقراً لها. العودة إلى الصفحة الرئيسية
تكتم واحتقان المساعي التي يشارك فيها كل من مفتي صيدا وأقضيتها، الشيخ سليم سوسان، ونائبا المدينة أسامة سعد وعبد الرحمن البزري، وحزب الله، والشيخ ماهر حمود، تجري وسط تكتم إعلامي تام. فحتى الحديث بما جرى مكتوم. وحين تصدر بيانات عن اللقاءات التي تعقد بين بعض هذه الفاعليات، وبين كل من طرفي النزاع، أي "الجماعة" و"المشاريع" أو أحدهما، تخلو من أي إشارة إلى هذا الصدام، أو حتى إلى أن البحث تطرق لما حدث! لكن هذا التكتم لا يعني أن المشكلة بين الجماعة والمشاريع انتهت. ذلك أن الإشكال الذي حصل بينهما لم يكن هو السبب الفعلي لهذا التوتر بينهما. فما هي حقيقة الأمر؟ مصادر مطلعة كشفت لـ"المدن" أن الاحتقان بين الطرفين بدأ قبل أسابيع عدة، على خلفية دخول غير مسبوق شكلاً وحجماً وتمويلاً للأحباش إلى صيدا. ما أدى إلى استفزاز الجماعة الإسلامية، ومعها المجموعات السلفية في المدينة. وبدأ مؤخراً يتخذ أشكالاً عدة، منها استقدام أعداد كبيرة من المناصرين من خارج صيدا، وبناء قاعدة للجمعية في المدينة، واتخاذ مقر لها قرب ساحة الشهداء. ومحاولة الحصول على ترخيص لتحويل ملجأ في أحد الأبنية في حي الست نفيسة إلى مسجد أو مصلى للأحباش. واستئجار قاعة على الواجهة البحرية للمدينة لتقيم فيها أنشطتها ومناسباتها. بالإضافة إلى محاولة وضع اليد على إحدى الزوايا الصوفية في صيدا القديمة. ما دفع بالجماعة الإسلامية لتشكيل قوة ضغط صيداوية في أكثر من مكان وموقع، لإحباط محاولات "المشاريع" في أن يكون لها موطىء قدم في المدينة، نظراً لكون الأخيرة لا تتوانى عن " تكفير" كل الجماعات الإسلامية الأخرى! وبالمقابل، لجأت المشاريع إلى مرجعيات سياسية وحزبية وروحية، من بينها مفتي صيدا وأقضيتها، الشيخ سليم سوسان، ونائبا المدينة أسامة سعد وعبد الرحمن البزري، وبطبيعة الحال حليفها حزب الله وحلفاؤه.. لشرح موقفها. وعلم في هذا السياق، أن تفاعلات المشكلة المستجدة بين الجماعة والمشاريع في صيدا وصلت إلى العاصمة بيروت، بعد لجوء المشاريع عبر قيادتها المركزية ونائبيها في البرلمان عدنان طرابلسي وطه ناجي، لدار الفتوى، في محاولة للحصول على دعم منها!
خلافات عقائدية قديمة ورغم أن الخلاف العقائدي بين الأحباش وبين الأخوان المسلمين وامتداداتهم في لبنان وجنوبه، وتحديدا الجماعة الإسلامية والسفليين، هو خلاف تاريخي وقديم، إلا أن ضوابط إقليمية (الوجود السوري سابقاً وحلفاؤه لاحقاً) ومحلية (التوازنات الداخلية اللبنانية) أبقت الأمور بين الطرفين تحت السيطرة، مع استمرار الخلافات الجوهرية وبقاء التعبير عنها ضمن المجالس الداخلية بعيداً عن الإعلام.. لكن هذا الأمر لم يحل دون حدوث توترات بين الطرفين، بين الحين والآخر، في فترات سابقة، لعل أكثرها دموية كان إثر الانسحاب الإسرائيلي من صيدا منتصف الثمانينيات، حين وقع تصادم بين الطرفين في المسجد العمري الكبير في المدينة أوقع إصابات. وبعد الخروج السوري من لبنان، بقيت "المشاريع" تلعب دوراً سياسياً بحماية من حزب الله وحلفائه، غير أنها لم تنجح في الدخول اجتماعياً وعقائدياً إلى صيدا، رغم محاولاتها ذلك، من بوابة كونها تنظيماً مرتبطاً بذاك المحور. وحتى الأمس القريب لم يكن لـ"المشاريع" في مدينة صيدا حضور كياني، وبقيت إطلالاتها على المدينة محدودة ومحصورة ببعض الأنشطة الداخلية، أو برفع لافتات في مناسبات دينية، أو ببعض الزيارات ذات الطابع الاجتماعي في أعياد ومناسبات معينة، يقوم بها مسؤولون في المشاريع من خارج المدينة من بينهم الشيخ رويد عماش والشيخ باسم أبو شقير، أو بتفقد مؤسسات صحية واستشفائية، أو باستقبال شخصيات سياسية وحزبية بمناسبات مختلفة. بينما يقتصر حضورها في مخيم عين الحلوة على مركز ومسجد صلاح الدين، الذي تتخذه المشاريع مقراً لها. العودة إلى الصفحة الرئيسية