الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

فلسطينيو الـ48 في رمضان: زينة وحلويات وأجواء محبة

2008/9/12 · · المقال رقم 4565
فلسطين المحتلة ـ جميلة هي الأجواء الرمضانية التي تعم قرى ومدن فلسطيني الـ48، فمنذ بداية هذا الشهر الفضيل وحتى نهايته أجواء تغلبها الأخوة والمحبة والتقرب الى الله، وتضفي الحلويات المعروضة في المحلات جوا رمضانيا تعطي الشهر طعما ومذاقا يمتاز به عن باقي الشهور. وما يثير الانتباه ظاهرة آخذة في الانتشار مع بداية كل شهر كريم وهي تزيين البيوت بالانارة ما يضفي فرحا على نفوس الأطفال ويرسم راحة على وجوه الكبار. لكن، جاء رمضان هذا العام مصحوبا بموجه كبيرة من غلاء الأسعار طالت أسعار كافة المواد الغذائية والسلع بكل أنواعها، كما تزامن مع العودة الى مقاعد الدراسة واختتام موسم الأعراس، الذي أنهك كاهل العائلات العربية التي تعاني أصلا من ارتفاع نسبة الفقر. ويقول محمد مجادلة من باقة الغربية: "رغم حالة الركود وضعف القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات الفقر وغيرها من الأمور، إلا أننا في هذا الشهر نشعر بنوع من النشاط التجاري، ونحن نرى أن الحياة بدأت تسير بإيقاع مختلف منذ اليوم الأول". وتقول رقية أبو رأس من الناصرة: "الله يهدّي بال الجميع صراحة الوضع صعب للغاية لكننا مجبورون على اقتناء ما نحتاجه من أغراض إي هنالك مصاريف لا بد منها، وأتمنى أن تنزل الأسعار وان يرحم الناس بعضهم.. سمعت عن عائلات استدانت وحصلت على قروض لتستطيع تدبر أمورها يعني هناك أمور لا مفر أبدا من شرائها". ويشير موفق عابد من محلات "أبو علي" الى ان "التحضيرات لرمضان لم تتغير وهنالك إقبال لكن ليس كما كان الحال في السنوات الماضية، ويعود ذلك لأسباب عديدة منها: أولا، العطلة الصيفية والرحلات. ثانيا، المدارس. ثالثا، الوضع الاقتصادي الصعب. ورابعا، قدوم رمضان والعيد كل هذه الأمور حلت علينا بنفس الفترة ونسال الله أن يهونها على النا". ويقول الحاج علي الزعبي: "كل سنة ننتظر رمضان على أحر من الجمر ونأمل أن يحمل هذا الشهر الخير للجميع وهذا الشهر هو شهر العبادة والرحمة والتواصل وصلة الرحم وأرى أن أناسا يستعدون لهذا الشهر من ناحية الشراء اكثر من اللازم وديننا لا ينص على ذلك والأصل أن في رمضان أسسا وقواعد بعيدة عن التبذير والله ونبيه الكريم نهونا عن التبذير". وتقول إحدى السيدات من كفركنّا والتي كانت تقوم بالشراء "لم تنته تحضيرات أبنائي للمدارس وجاء رمضان ومصروفاته لا ادري كيف سنتدبر أمورنا.. لزوجي خمس أخوات، لابد من زيارتهن واقتناء الهدايا لهن هذا عدا عن غيرهن من الأقارب وأنا لا أتذمر على ذلك لكن أوضاعنا صعبة ومع الأسف بعض الناس ادخلوا عادات أن لم نقم بها نحن سنتّهم بالبخل أو التقصير". ويقول سامي عبد الحميد من كفرمندا: "الأجواء الرمضانية في كفرمندا لا تختلف عن بقيه القرى والمدن العربية في فلسطين المحتلة، ولكن معروف أن الأوضاع هذا العام نوعا ما صعبة كون رمضان حلّ مع افتتاح العام الدراسي، وهذا الأمر يزيد من حدة المصاريف لدى العائلات العربية، كذلك بعد موسم الإعراس". ويقول نبيل المصري من عاره: "نحن في رمضان نعيش أجواء خاصة، هذا العام حل رمضان متزامنا مع افتتاح العام الدراسي واختتام موسم الإعراس، الأمر الذي يثقل على كاهل العائلات". ويتابع: "كما هو معروف فإن القرى والمدن العربية تشهد نوع من الحركة قبل الإفطار فتزدحم الطرقات وتنشط الحركة الشرائية، أضف الى ذلك النكهة الخاصة لرمضان وطقوسه". ويشير المصري الى انه في السنوات الأخيرة بدأت تنتشر ظاهرة في القرى العربية وهي مقاهي النارجيلة وكذلك متابعة المسلسلات الرمضانية المختلفة.