الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

مذكرة تفاهم بين الشؤون الاجتماعية ومنظمة <أنترسوس>

2008/9/17 · · المقال رقم 4599
المذكرة تشمل مساعدة أربعة أقضية في الجنوب اللبناني.. وقّع وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماريو عون، قبل ظهر أمس، مذكرة تفاهم مع المنظمة الايطالية غير الحكومية (انترسوس)، في حضور المدير العام للمنظمة لوسيو ميلاندري، مدير مكتب التعاون في السفارة الايطالية فابيو ميلوني، المديرة العامة للوزارة بالانابة رنده ابو حمدان وعدد من المسؤولين في السفارة الايطالية والوزارة· ميلوني بداية، ألقى ميلوني ممثلا السفير الايطالي غبريال كيكيا كلمة قال فيها: <يندرج توقيع مذكرة التفاهم هذه في اطار عملنا المستمر في هذا القطاع· لقد ضاعفت ايطاليا على اثر حرب تموز 2006 جهودها في القطاع الاجتماعي عبر حماية الشبان وتمكين المرأة وتعزيز الحوار ودعم الفئات الضعيفة وغيرها من النشاطات، وأولينا اهتماما خاصا بتقوية مراكز التنمية الاجتماعية وخصوصا تلك التي تتولى إدارتها وزارة الشؤون الاجتماعية· ان المشروع الذي تقوم بتنفيذه المنظمة الايطالية غير الحكومية انترسوس هو من بين المشاريع التي تمولها السفارة الايطالية عبر المنظمات غير الحكومية الايطالية، التي قامت خلال السنتين المنصرمتين باعادة تأهيل المراكز الاجتماعية وتزويدها بالمعدات وتدريب العاملين فيها في مختلف المناطق اللبنانية وخصوصا في جنوب لبنان>· أضاف: <تنشط منظمة انترسوس غير الحكومية في جنوب لبنان منذ اوائل 2007، إذ تعمل بتمويل ايطالي بالاشتراك مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وقد أعادت تأهيل ستة مراكز اجتماعية وتولت بناء قدرات المواد البشرية واعداد دورات تدريبية مهنية للسكان المحليين وحملات توعية على مخاطر الالغام وتنظيم ورش عمل وندوات حول حقوق الاطفال والمسنين وتمكين المرأة>· وتابع: <يكمن الهدف من توقيع مذكرة التفاهم هذه ليس فقط في تحسين اثر عملنا مع مراكز التنمية الاجتماعية، بل في ابراز جهودنا المستمرة للحرص على إشراك المؤسسات اللبنانية في كل مشاريعنا، ويشكل اشراك المؤسسات بشكل فاعل عنصرا اساسيا للنشاطات التي تقوم بها ايطاليا في لبنان نظرا الى كونها تضمن زيادة اثرها وتنسيقها واستمراريتها>· الوزير عون ثم قال الوزير عون: <هذا ليس بجديد على دولة ايطاليا وشعبها، اللذين وقفا دوما الى جانب لبنان وشعبه في أحلك الظروف وقدما المعونات المادية وعملا على تنمية القدرات البشرية اللبنانية في كل المجالات· واننا نقدر مشاركة ايطاليا الكبيرة والفاعلة في قوات الطوارىء الدولية الموقتة في الجنوب من أجل حفظ السلام على طول الحدود الجنوبية منذ عام 2006 بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني، فلدولة ايطاليا وشعبها وجيشها تحية شكر واكبار ومحبة· إن مذكرة التفاهم التي نحن في صدد توقيعها اليوم لها ميزة أساسية أنها إضافة الى كونها تشمل أربعة أقضية في الجنوب اللبناني هي في أمس الحاجة الى المساعدة، فهي تتوجه مباشرة الى الناس الاكثر استبعادا في المجتمع عبر إقامة دورات تدريبية مهنية ل480 شخصا بالتنسيق مع مراكز الخدمات الانمائية ومؤسسات القطاع الاهلي، وهذا ما يؤدي في النهاية الى تخريج نحو 500 طالب مؤهلين لدخول قطاع العمل· وهنا تكمن الاهمية، اذ يجب الا تقتصر الخدمات الاجتماعية على تقديم المعونات والمساعدات العينية بل تأهيل الشباب العاطل عن العمل ومساعدته على اعالة نفسه بواسطة مهن شريفة تؤمن له مستقبلا زاهرا في وطنه· إضافة الى ذلك، تشمل المذكرة بندا يتعلق بتنمية قدرات العاملين في مراكز الخدمات الانمائية، وهذا ما يؤدي الى مزيد من الانتاجية في العمل وإعداد الكوادر من اجل الرعاية والتنمية الاجتماعية في المناطق الاكثر حرمانا في لبنان، الى جانب كل ذلك، هناك دورات تذكيرية للتوعية على أخطار الالغام التي حصدت حتى اليوم الخيرة من شبابنا ومزارعينا، وهذا ما يشكل خطرا شديدا على أهلنا في الجنوب>· أضاف: <إن أهم ما تتضمنه هذه المذكرة هو الجانب التنفيذي في الحقل الاجتماعي، وهذا ما نشدد عليه في وزارة الشؤون الاجتماعية، إذ يكفينا دراسات عن الفقر والتنمية والانماء المتوازن، وقد صرف عليها عشرات الملايين من الدولارات دون اي تنفيذ يذكر على الارض، وهذا ما لن نقبل به خلال وجودنا على رأس وزارة الشؤون الاجتماعية· إن الوضع الاجتماعي اليوم من وجهة نظرنا هو أشد خطورة من الوضع السياسي والامني، على أهميته، لأن عدم التصدي لهذه المأساة الاجتماعية ينذر بضياع الوطن وتهجير ابنائه· في النهاية، نأمل ان تتوسع هذه المذكرة لتشكل بقية المناطق اللبنانية من أجل رفع المعاناة عن اهلنا وتنمية قدرة الوزارة البشرية في الخدمات الانمائية والاجتماعية>· بعدها وقّع الوزير عون وميلاندري مذكرة التفاهم· صندوق الامم المتحدة كما استقبل الوزير عون المدير الاقليمي لصندوق الامم المتحدة للسكان للبلاد العربية حافظ شقير· بعد اللقاء قال شقير: <سعدت بلقاء معالي الوزير وبالتوجيهات اللازمة لرسم برنامج التعاون والشراكة بين الصندوق والحكومة اللبنانية، وقد تناول الاجتماع موضوع التعاون والشراكة الحالية والمستقبلية، ونحن في الصندوق سنعمل على دمج كل الدعم الفني الذي نقدمه خصوصا نحو الفئات الاكثر حاجة الى التنمية وتحقيق برامج الحكومة بتوجيه من معالي الوزير>· ورد الوزير عون: <نشكر الصندوق على ما يقدمه لمساعدة لبنان، وخصوصا مساعدة الطبقة الاكثر حاجة في لبنان، ونحن في الوزارة نتفهم كل ما يقومون به، كما طلبنا منهم تعجيل العمل ليتخطى موضوع الدراسات من اجل البدء بالتنفيذ، لأنني أعتقد انها الطريقة الافعل والاجدى· كما نشكر كل المؤسسات الدولية على ما تقدمه من اجل لبنان>·