الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

عين الحلوة ينفجر بالاغتيالات والمعارك: هل قررت فتح الحسم؟

2023/7/31 · · المقال رقم 46087
هل خرج الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة عن السيطرة ، مع اعلان مقتل قائد الأمن الوطني الفلسطيني في المخيم، والعميد في حركة فتح، أبو أشرف العرموشي، بكمين مسلح تعرض له مع ثلاثة من مرافقيه في حي البساتين داخل المخيم؟
الاغتيالات وهل سيكون اغتيال العرموشي سبباً إضافياً ومباشراً لحسم عسكري آتٍ على المخيم، تجاه الإسلاميين، وتحديداً المجموعات التي تحتمي ببعض أحيائه، وتحظى بغطاء من بعض القوى الاسلامية الفلسطينية؟ وما سيكون موقف عصبة الأنصار في حال اتخذت فتح مدعومة من باقي الفصائل قرار الحسم؟ وهل ما شهده من محاولة اغتيال ليل السبت أوقعت ضحايا وجرحى، وما أعقبها من اشتباكات طالت برصاصها وقذائفها أحياء صيدا، وبلغت ذروتها ظهر الأحد، هو وليد الصدفة؟ وهل لما يجري خلفيات وحسابات أبعد من حدود المخيم وحتى لبنان! حتى الآن تبدو الأسئلة مشروعة، لكن لا تلوح في الأفق القريب أجوبة واضحة لها، بانتظار ما ستنتهي إليه الاتصالات واللقاءات التي تكثفت فلسطينياً ولبنانياً، من أجل نزع فتيل الانفجار، غداة محاولة اغتيال الفلسطيني محمود خليل "أبو قتادة" داخل المخيم، من قبل الفلسطيني محمد علي زبيدات الملقب بـ"الصومالي" (وينتمي لحركة فتح) ما أدى إلى إصابة خليل ومقتل عبد فرهود الذي كان برفقته، وجرح ثالث يدعى عيسى حمد، وطفلتين من آل الصياح.
اشتباكات وشهد المخيم ليلاً وحتى ساعات الصباح إطلاق قذائف ورصاص متقطع، واتجهت الأنظار قبل الظهر إلى اجتماع طارئ لهيئة العمل الفلسطيني المشترك، التي تضم مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية في المخيم، لتدارس الوضع الأمني المستجد فيه، ونزع فتيل التفجير. لكن ما إن كاد الاجتماع أن ينتهي، حتى تبلغ المجتمعون إصابة المسؤول العسكري لفتح في عين الحلوة أبو أشرف العرموشي (المقرب من منذر حمزة) في كمين مسلح استهدفه وثلاثة من مرافقيه، في حي البساتين داخل المخيم، وتم نقلهم الى مستشفى الراعي، حيث لم يلبث العرموشي أن فارق الحياة متأثراً بجراحه. وعلى الأثر تجددت الاشتباكات عنيفة هذه المرة بين مقاتلين من تنظيمات إسلامية مسلحة وآخرين ينتمون لحركة فتح، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، والتي انفجر بعضها في أجواء مدينة صيدا، وسقطت إحداها عند مستديرة الأميركان. بينما أفيد عن سقوط رصاص طائش في عدد من أحياء المدينة وفي أحد مراكزها التجارية، وأدى كحصيلة أولية الى إصابة شاب سوري في حي دلاعة. فيما لم يتضح عدد الإصابات ولا حجم الأضرار التي تسببت بها الاشتباكات في المخيم حتى الساعة نظراً لإستمرارها. وقد اعلن الجيش اللبناني عبر "تويتر" أنه بنتيجة اشتباكات عين الحلوة، سقطت قذيفة هاون داخل أحد المراكز العسكرية، ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين بشظايا وحالته مستقرة.
بيانا هيئة العمل الفلسطيني وعائلة زبيدات في هذه الأجواء واثر اجتماعها الطارىء في قاعة مسجد النور ، أصدرت هيئة العمل الفلسطيني المشترك بياناً أعلنت فيه إدانة الجريمة البشعة، والعمل على وقف إطلاق النار، حجباً لمزيد من الدماء ومنعاً لتهجير أهلنا من المخيم، وضرورة تسليم القاتل للقضاء اللبناني. وكان سبق اجتماع الهيئة توزيع بيان من قبل عائلة زبيدات جاء فيه: يوم أمس وأثناء مرور ابننا محمد الملقب بالصومالي في الشارع التحتاني لمخيم عين الحلوة، تفاجأ بمرور موكب لمجموعة من المطلوبين للقضاء اللبناني، ومن بينهم عبد فرهود، الذي كان سابقاً يهدد ويتوعد بقتل أي شخص من عائلة زبيدات. وعندما شاهد ابننا حاول أن يشهر سلاحه لقتله، فما كان من ابننا إلا أن بادرهم بإطلاق النار عليهم. ونحن كنا قد تلوعنا سابقا بمقتل ابننا محمود زبيدات قبل عدة أشهر على يد مجموعة مجرمة، لا يزال عدد من أفرادها يسرحون ويمرحون في المخيم، ولم يسلمهم أحد للقضاء اللبناني للأسف، رغم كل مطالباتنا لكافة المرجعيات. وإننا في عائلة زبيدات نأسف لوقوع ضحايا، ولو تم حين قتل ابننا محمود تسليم المدعو خالد شريدي والمدعو محمد عقل لما وصلنا إلى هنا. ورغم اننا طالبنا وما زلنا نطالب كافة المرجعيات بتسليمهما الا أنهما ما زالا في المخيم ويتمتعان بالحماية. ونحن مع فتح تحقيق لكشف تفاصيل الحادث، وفي الوقت نفسه نطالب تسليم قاتل ابننا محمود زبيدات. وندعو إلى عدم التمييز بين حادثتي القتل فكلاهما أوقعتا ضحايا. ونطالب أيضاً بمراجعة الكاميرات لتبيان تفاصيل وملابسات ما جرى. عودة إلى الصفحة الرئيسية