إسرائيل ترفع السرية عن الأرشيف الكامل لحرب تشرين..بعد50 عاماً.
رفع موقع "أرشيف الدولة" الإسرائيلي الخميس، السرية عن الأرشيف السري الكامل الخاص بحرب 6 تشرين الأول/أكتوبر 1973، بين الاحتلال الإسرائيلي ومصر وسوريا، وذلك بعد مرور خمسين عاماً على اندلاعها.
وقال الموقع في بيان، إنه أتاح للجمهور الوصول إلى مجموعة كبيرة من المواد الأرشيفية الخاصة بحرب تشرين، والتي يطلق عليها الاحتلال الإسرائيلي اسم حرب "يوم الغفران"، مشيراً إلى أن معظمها معروض للاطلاع لأول مرة.
وتضم المواد آلاف الملفات المودعة في الأرشيف، والتي تحتوي بدورها على مئات الآلاف من الصفحات التي وثقت لحظياً عمّا حدث في جميع الساحات السياسية والعسكرية والدولية والجماهيرية والمدنية وصولاً إلى وزارة الخارجية.
كما تحتوي وثائق سياسية ومدنية وشهادات وتقارير ومناقشات وتقييمات للوضع المتعلق بسير الحرب والدفاع المدني واستعدادات الجبهة الداخلية، إضافة إلى مجموعة تضم العديد من الصور والتسجيلات الصوتية والأفلام، حسبما ذكر الموقع.
وتشمل الوثائق "لمحة رائعة" عن عملية صنع القرار في ظل تلك اللحظات المضطربة والمعقدة في القتال على الجبهات بما في ذلك الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وفق البيان.
وكذلك، تحتوي على الاتصالات السياسية التي جرت في نهاية الحرب والاتفاقات التي تم إبرامها مع مصر وسوريا بوساطة الولايات المتحدة، والتي أدت إلى ترتيبات فصل القوات معهما، وانتهت في نهاية أيار/ مايو 1974.
وقال الموقع إن سبب رفع السرية عن المواد جاء بسبب انتهاء فترة التقادم التي يحددها القانون الإسرائيلي ب50 عاماً، للكشف عن مثل هذه الملفات أمام الجمهور.
وأكد أنه للمرة الأولى فإن اجتماعات حكومة الاحتلال ما بين تشرين الأول/أكتوبر 1972 وحتى وآذار/مارس 1974، أصبحت "متاحة بالكامل"، كما تسمح بإلقاء "نظرة خاطفة" على المناقشات التي رافقت الأشهر التي سبقت الحرب.
وأوضح أنه تم تسجيل نسخة كاملة من اجتماعات حكومة الاحتلال حتى أثناء الحرب، كما يعرض الأرشيف تسجيل الاجتماعات وتقارير موسعة عن تطور الوضع في الجبهات طوال أيام القتال، مشيراً إلى أن سجلات اجتماعات الأيام الأولى للحرب تظهر "خيبة الأمل مصحوبة بضغوط ثقيلة ومخاوف".
وبحسب الموقع، فإنه قُتل في الحرب ألفين و656 جندياً إسرائيلياً كما تم أسر المئات، بينما أصيب 7 آلاف و200 جندي ومدني، معتبراً أن الحرب "جرح دامٍ" ما زال ينزف منذ 50 عاماً.
وشنّ الجيشان المصري والسوري في يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر 1973، المصادف ليوم "الغفران" اليهودي حرباً مشتركة ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي من أجل استعادة شبه جزيرة سيناء المصرية، ومرتفعات الجولان السوري اللتين احتلتهما إسرائيل في حرب 1967.
يُذكر أنه ليست المرة الأولى التي ترفع فيها إسرائيل السرية عن الوثائق والملفات الخاصة بحرب تشرين، لكن الموقع أوضح أن المجموعة الحالية هي المتكاملة.