الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

هوليوود لم تنزع السيجارة من فمها بعد

2008/9/26 · · المقال رقم 4671
فرنسا قديماً كانت السيجارة رمــزاً مهماً في الثقافة الــهــولــيــووديــة، إلا أنّها بدأت تتعرض، خصوصاً عــبــر شــبــكــة الإنــتــرنــت، لحملة "مطاردة أعقاب" حقيقية. وتبحث بعض المواقع (سموكينغ سايد وسين سموكينغ) بدقة عن المشاهد السينمائية التي يظهر فيها التلبس بالتدخين واضحاً. AFP أفــاد باحثون بأن صناعة التبغ استخدمت نجوماً عدة مثل كلارك غيبل وسبنسر تــريــســي وجـــوان كروفورد وجون وين وبيتي ديفيس مقابل ملايين الـــدولارات من أجل تقديم صورة "مغرية" للسيجارة، علماً أنــه عــادة مــا يجري التنديد بــظــهــور مــدخــنــيــن عــلــى الشاشة باعتباره تحريضاً على التدخين في أوســاط المراهقين والشبان. وحسب ستانتون غلانتز من مركز بحوث ودراســات مراقبة التدخين في جامعة كاليفورنيا، فإن إجراﺀات تمنع دخــول القاصرين لمشاهدة أفلام تضمن مشاهد تدخين، من شأنها أن تخفض بنسبة 60 بالمئة تعرض المراهقين لهذه الآفة. وقد تمكن الباحث وفريقه من الاطلاع على العقود المبرمة بين منتجي التبغ ونجوم السينما تحت إشراف استديوهات هوليود منذ نهاية عشرينات القرن الماضي مع انطلاق السينما الــنــاطــقــة وحــتــى بــدايــة خمسينات القرن الماضي مع ظهور التلفزيون. أظهر الباحثون أن "باراماونت" و "ووارنــــر بـــروس" تحتل صــدارة استوديوهات هوليوود التي حصلت على أكبر عدد من العقود الترويجية لصناعة التبغ مــن مــاركــة "لاكــي سترايك "(شركة اميركان توباكو) و" شيستيرفيلد "(شركة ليدجي أنــد مــايــر). وقــد دفعت" أميركان توباكو "وحدها في نهاية ثلاثينات الــقــرن الــمــاضــي مــا يــــوازي حاليا 3, 2 ملايين دولار لنجوم يروجون لسجائرها. ولعل أكثر المشاهير ترويجاً لماركات التبغ كلارك غيبل وسبنسر تريسي وجــوان كروفورد وجون وين وبيتي ديفيس وبيتي غرابل والمغني آل جونسون. وفي ها الصدد رأى الباحثون أن التآزر بين صناعتي السينما والتبغ يؤدي الى أن يحقق منتجو التبغ "قبولاً اجتماعياً" أفضل للسيجارة، في حــيــن تستفيد اســتــوديــوهــات الــســيــنــمــا مـــن الاســتــراتــيــجــيــات التجارية لصناعة التبغ. أما راهناً فيبرر معارضو فــرض تشريعات خاصة بالأفلام التي تظهر مدخنين موقفهم بالقول إن مشاهد التدخين تــدخــل فــي إطـــار الــمــوروث الفني للسينما الأميركية مستشهدين بأفلام كلاسيكية مثل "كازابلنكا" (الدار) البيضاﺀ في 1942 أو "امرأة تبحث عن مصيرها". يذكر أن أبرز مشاهد التدخين في هوليوود هي تلك التي يظهر فيها دخان هامفري بوغارت على الملصق الإعلانيّ لفيلم "الصقر الــمــالــطــيّ "، وتــلــك الــتــي تشعل فــيــهــا كـــل مـــن شـــــارون ســتــون وسكارلت جوهانسن سيجارة في فيلمي" بايزك أنستان "و" ماتش بــويــنــت "، عــلــمــاً أن الأكــاديــمــيــة الأميركية للسينما كانت قررت مــنــذ ســنــوات تكثيف حملتها ضــدّ" الــتــبــغ الــمــغــري "، ذلــك أن" "الشقراﺀ و" "السمراﺀ يمكنهما حث المراهقين على التدخين. إلا أن ظهور أناس يدخنون على الشاشة لا يعني بالضرورة وضع الفيلم في الخانة" أر "، حيث يمنع من هم دون السابعة عشرة من مشاهدة أفلام هذه الفئة بمفردهم. هذا ما لم يلق آنذاك ترحيب الشركات التي تطالب بالحظر التام للتدخين. التبغ هو ثاني أهمّ أسباب الوفاة في العالم. فهو يودي حسب تقارير منظمة الصحة العالمية بحياة عُشر البالغين في العالم (نحو 5 ملايين حالة وفاة سنوياً). وسيؤدي التبغ، إذا استمرت أنماط التدخين على حالها، إلى وفاة 10 ملايين نسمة سنوياً بحلول العام 2020.