الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

عدنان سمور: استشراف مكتسبات معركة طوفان الأقصى

2023/10/25 · المهندس عدنان سمور · المقال رقم 46737
لقد كنتَ في هذه المعركة ، رغم صمتِكَ الرائع ، أكثرنا كلاماً وأكثرنا تعبيراً وأكثرنا تأثيراً وحضورا. إضافة لعظمة صمتك وقدرته على إيصال الرسائل الأكثر أثراً وعمقاً ، علَّمَتنا معركة طوفان الأقصى أيضاً أن المقاومة هي الأقدر على: ١- التقريب بين المذاهب. ٢- توحيد شعب كأهل غزة يزيد تعداده على المليوني نسمة حول مشروع تحرر وطني بشكل محيِّرٍ للعقول ، فلم يصدر من غزَّة صوت واحد يستنكر حجم التضحيات ، رغم وجود عشرات آلاف الشهداء والجرحى، والآلاف المؤلفة من المباني المدمرة . ٣- إكتشاف مدى التخلخل في نقاط ارتكاز الكيان الغاصب لفلسطين امنياً وعسكرياً وسياسياً وإجتماعياً ونفسياً ، نتيجة تعاقب ضربات المقاومة وصمود مجتمعها. ٤- ضعف وهشاشة مشروع التطبيع الذي بنى العدو وأسياده آمالاً كباراً عليه. ٥- قوة ومتانة ووفاء تحالف محور المقاومة في دعم وحماية شعب ومقاومة فلسطين وتحدِّي التحذيرات والتهديدات الكبرى. ٦- بلغ عمق الجرح الذي أحدثه طوفان الأقصى في بنية الكيان الغاصب لفلسطين درجة تألمت منه أميركا وشعرت بإهتزاز قاعدة نفوذها العالمي بشكلٍ مقلق. ٧- إنَّ غزَّة التحتا (الأنفاق) باتت وطناً حقيقياً للمقاومة الفلسطينية . وطن ٌمجهولٌ ومليءٌ بالأسرار ، وعامرٌ بالسلاح والمقاتلين ، وقادر على الصمود والمبادرة ، وصنع الإنتصارات المستحيلة. ٨- بدأ الفرق بين الجماهير العربية والغربية والأميركية من جهة وأنظمتها الحاكمة من جهة أخرى يزداد إتساعاً وبدأت الفجوة تكبر بين هذين المكونين وتتسع . ٩- ظهر بوضوح أنَّ اسرائيل كائن مشوهٌ ومليء بنقاط الضعف ، وهو يفقد صلابته بفعل المقاومة وصمود شعبها ، ويتحول الى مشروعٍ قابل للتآكل والذوبان والتبخر والتلاشي. ١٠- إنكشاف خداع وتزييف ونفاق المشروع الصهيوني وسردياته الأسطورية ، أمام العالم وأمام الجمهور الصهيوني المضلَّل ، لا سيما الأجيال الجديدة. ١١- إهتزاز ثقة الغرب الجماعي بقدرة الكيان الصهيوني على البقاء والمواجهة ولعب الدور المطلوب منه على المستوى الإستعماري بما يسمح لهذا الغرب الجماعي بنهب ثروات المنطقة وتمزيق مكوناتها وشعوبها. ١٢- إنكشاف ضعف بنية النظام العالمي القائم على الأحادية القطبية ، وعلى إزدواجية المعايير ، وعلى تسخير المنظمات الدولية من قبل قوى الإستعمار القديمة ، المتلبسة اليوم لباس الليبرالية وحقوق الإنسان، الأمر الذي بات يفرض على شعوب العالم الحرَّة بإلحاح ، المطالبة بتغيير هذا النظام العالمي المهترء والعفن. ١٣- اتسعت دائرة الأمل بتخلص منطقة غرب آسيا من الوجود العسكري الأميركي المباشر ، ومن فاعلية وتأثير الكيان الصهيوني في المنطقة . ١٤- تحول دول وشعوب محور المقاومة والممانعة إلى تحالف دولي وازن ومؤثر على مستوى صناعة القرار العالمي ، من خلال تحالفاته المبنية على الإستقلال والاعتراف المتبادل بدل التبعية والإرتهان للقوى الكبرى. ١٥- إنتصار إرادة الشعوب الحرة على إرتهان وعمالة الأنظمة . ١٦- ما زال الدم المسفوحُ ظلماً وعدواناً قادراً على تحقيق الإنتصار على سيوف البغي والظلم والعدوان . وأشياء أخَر ساهمت معركة طوفان الأقصى في توضيحها وتبيينها وبلورتها ، والتأسيس لها والتي سيأتي لا حقاً مجال ذكرها وتفصيلها إن شاء الله . عدنان إبراهيم سمور . باحث عن الحقيقة. 24/10/2023