احتفال في ذكرى عملية »الويمبي«
في الذكرى السادسة والعشرين لعملية »الويمبي« المشهورة ضد الاحتلال الاسرائيلي لمدينة بيروت، احتشد مئات المواطنين في شارع الحمراء، في المكان نفسه الذي نفذ فيه الشهيد خالد علوان عمليته الجريئة، والذي أردى بمسدسه ضابطاً اسرائيلياً وأصاب جنديين إسرائيليين آخرين.
وعلى وقع أناشيد جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ونشيد »سوريا لك السلام« وتحت أعلام الحزب السوري القومي الاجتماعي ارتفعت الأكف بالتحية لذكرى الشهيد خالد علوان، هذه الذكرى التي أرّخت، منذ اكثر من ربع قرن، لبداية المقاومة الوطنية اللبنانية ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي. ولا ريب في ان هذه العملية، وبالرصاصات المعدودة التي استخدمت فيها، غيرت مسار الاحداث في لبنان كله آنذاك. فهي، مع عملية ساحة بسترس القريبة منها، منحت مدينة بيروت وسام البطولة والريادة معاً، حينما برهنت ان هذه المدينة عاصية على الاستكانة والخنوع، وأن ريادتها إنما تكمن، اولا وأخيراً، في مقاومتها الاحتلال الاسرائيلي والمتعاونين مع الاحتلال الاسرائيلي، وهذا هو وجه بيروت الحقيقي.
بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني وبنشيد المقاومة اللبنانية ثم بنشيد الحزب السوري القومي الاجتماعي. ثم ألقى جمال فاخوري عميد الاذاعة في الحزب القومي كلمة أكد فيها على روح المقاومة والبطولة والاستشهاد، هذا الثالوث الذي تجلى في خالد علوان بالتحديد. وقال ان خالد علوان هو الابن البار لبيروت الحقيقية التي هي عاصمة لبنان كله، ولجميع ابناء الوطن بلا استثناء، وليس للعملاء او للذين سهلوا للاحتلال احتلاله.
وأشار فاخوري الى اهمية المصالحات السياسية الجارية الآن في لبنان، مؤكداً ان اهمية هذه المصالحات انما تكمن في كونها أمراً لا بد منه لبناء الدولة، لكن هذه المصالحات لا يمكن ان تجري مع عملاء الاحتلال ومثيري الفتن. وأعاد التأكيد على ان بيروت لا تعترف إلا بأمثال خالد علوان، وليس بالمنقلبين على تاريخهم.
وفي هذه المناسبة وزع الحزب السوري القومي الاجتماعي كراساً بعنوان »رصاصات خالد علوان في شارع الحمراء« احتوى مقدمة وافية عن »رصاصات خالدة غيرت مجرى تاريخ« ومجموعة من الصور التاريخية عن عملية »الويمبي« ومقتطفات من الصحف مثل »السفير« و»النهار« و»الديار« ومرسوم منح خالد علوان وسام الاستحقاق اللبناني ورسالة بخط يد خالد علوان عن العملية التي نفذها في ٢٤/٩/.١٩٨٢