الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

المعارك الجنوبية بمنحى تصاعدي خطير: مسيّرات الحزب تكسر المعادلات

2023/11/10 · · المقال رقم 46864
لليلة الثالثة يواصل العدو الإسرائيلي استهداف مناطق لبنانية متعددة في الجنوب، مدعياً أنها مواقع لحزب الله. وزعم الجيش الإسرائيلي أنّه يهاجم أهدافًا لحزب الله في جنوب لبنان ردًا على إطلاق مسيّرات وصواريخ مضادة للدروع والدبابات. واعترف، في بيان، بإصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة جراء إطلاق صاروخ مضاد للدبابات على موقع عسكري في منطقة المنارة، كما اعترف بإصابة جندي بجروح خطيرة وجندي آخر بجروح متوسطة، نتيجة سقوط طائرة من دون طيار. ويأتي هذا الإعلان، بعد أن استهدف الجيش الإسرائيلي أطراف عيتا الشعب وكفرحمام وياطر ويارون وكفرشوبا والهبارية. وشن الجيش الاسرائيلي غارة على بلدة مجدل زون، وأخرى على بلدة بليدا، كما استهدف راشيا الفخار بغارات وقصف مدفعي. وأعلنت وسائل إعلام اسرائيلية أن إرسال طائرات هجومية من لبنان تجاه مواقع للجيش "الإسرائيلي" في الجليل يشير إلى وتيرة تصاعدية للعمليات عند الحدود. وكان القصف المتبادل بين حزب الله والجيش الإسرائيليّ قد اتخذ منحى تصاعدياً. فاستهدفت المدفعية الإسرائيلية تلال كفرشوبا ومرتفعات شبعا ومنطقة القلع عند الأطراف الشرقية لبلدة بليدا، ومنطقة الكروم وخلة علي منصور عند أطراف بلدة محيبيب، وحولا ومركبا وميس الجبل وسهل الوزاني. وشن العدو الإسرائيلي غارتين على منزلين خاليين في حي الرجم في عيتا الشعب. ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية ما جرى اليوم على الحدود اللبنانية بـ"الحرب الحقيقية"، مؤكدةً أنّه "ارتفاع درجة القتال مع حزب الله". وفي تعليقه على تسلّل الطائرات المسيّرة التي أطلقتها المقاومة الإسلامية إلى المستوطنات الإسرائيلية، قال الإعلام الإسرائيلي إنّ الأمر "تعبير عن التصعيد البطيء، ولكن الثابت، على الحدود الشمالية". وقالت "القناة الـ12" إنّ القدرة على الاختراق إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، ليس عبر الصواريخ والتسلل، بل عبر مسيّرات تحمل مواد متفجّرة، وبكميات كبيرة أحياناً، يعدّ "تهديداً هاماً". وأضاف محلل الشؤون العسكرية في القناة، أمير بار شالوم، أنّ "سرب مسيّرات ليس سلاحاً يُطلق عبثاً، بل هو أمر يُخطّط له، وتصادق عليه مستويات عالية جداً". بدوره، أشار رئيس قسم مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي سابقاً، تاليا لانكري، إلى أنّ "عدة أمور حدثت بخصوص قدرة حزب الله منذ عام 2006 حتى اليوم، ومن ضمنها السلاح الدقيق وكميات المسيّرات التي يمكنه استخدامها". وفي السياق، أكد الإعلام الإسرائيلي أنّ المستوطنات في الجليل الأعلى باتت مهجورةً، حتى أنّ "مقرّ القيادة أُخلي ونُقل إلى الخلف"، مشيراً إلى أنّ نقل مستوطني الجليل الأعلى بهذه الطريقة "غير مسبوق".