الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

يوم القدس العالمي: مسيرة نسائية إلى بوابة فاطمة

2008/9/27 · · المقال رقم 4687
شهدت بيروت والمناطق امس نشاطات متعددة وصدرت بيانات ومواقف لمناسبة يوم القدس العالمي الذي يحتفل به في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، استجابة لنداء مرشد الثورة الاسلامية الايرانية الامام الراحل الخميني. وفي هذا الاطار نظمت الهيئات النسائية في »حزب الله« وعوائل الشهداء، مسيرة حاشدة الى بوابة فاطمة، وسط إجراءات أمنية مشددة للجيش وقوى الأمن الداخلي، وفي ظل استنفار لجنود الجيش الإسرائيلي في البساتين القريبة من الحدود. وهتفت النسوة اللواتي اتشحن بالسواد »لبيك نصر الله«، وحمل بعضهن لافتات من وحي المناسبة، كما رددن الهتافات المنددة بإسرائيل وأميركا، والداعمة للمقاومة وقائدها السيد حسن نصر الله والانتفاضة الفلسطينية. وألقت مسؤولة الهيئات النسائية الحاجة فاطمة شحادة، كلمة قالت فيها: »إن يوم القدس هو يوم مواجهة المستضعفين للمستكبرين بشتى أنواع المقاومة، وهو يعني الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني المناضل والمجاهد والمقاوم. يا شعب فلسطين المجاهد، ان الطريق الوحيد إلى النصر ونجاة فلسطين وعاصمتها الابدية القدس هو المقاومة وليس التفاوض لان الكيان الصهيوني يريد التفاوض من أجل التفاوض من أجل أن يفرض ويأخذ وليس ليعطي شيئا وما هذه التفاوضات إلا مؤامرات. وختمت ان »المقاومة ساهرة واعية وفي أعلى مستوى من الجهوزية لم تكن عليه منذ ولادتها استراتيجيا، تقنيا وبشريا«. ÷ وأحيا »حزب الله« »يوم القدس العالمي« في مدينة النبطية، بتجسيد مشهدية بيت المقدس التي تحكي سيرة انتفاضتي الاقصى ومعاناة الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الاسرائيلي. وأقيم في المناسبة احتفال في باحة »معرض العماد قائد الانتصارين« في ساحة فخر الدين ـ النبطية حضره رئيس كتلة »الوفاء للمقاومة« النائب محمد رعد والوزير السابق ميشال سماحة وإمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود ورئيس بلدية النبطية الدكتور مصطفى بدر الدين وعميد الاسرى المحررين سمير القنطار والمسؤول عن وحدة العمل المركزية في »حزب الله« الشيخ عبد الكريم عبيد والمسؤول عن القسم الاعلامي في الحزب في المنطقة الثانية في الجنوب أحمد تيراني، وشخصيات وفاعليات. بعد تقديم من مدير المعرض عماد عواضة، ألقى الشيخ حمود كلمة مما قال فيها: »نحن نرى المشاريع الاميركية من أفغانستان الى العراق الى لبنان ففلسطين تتهاوى وتضمحل، ونتحدث عن زوال اسرائيل كحقيقة قرآنية وتوراتية يتحدث بها اليهود والصهاينة ومؤسسو الكيان الصهيوني. وكونوا على ثقة بأن الصهاينة الذين أسسوا هذا الكيان يعلمون وفق معتقداتهم انه زائل«. وتلاه القنطار فقال ان »الشعب الفلسطيني عندما أطلق انتفاضة عام ٢٠٠٠ استند الى إنجاز التحرير الذي حققته المقاومة في لبنان ووعى جيدا ان طريق التسويات لن توصله إلا الى مزيد من التفريط في حقوقه وخرج منتفضا على قيادته وعلى القمع وعلى الظلم. وأقول لكم اليوم إن الشعب الفلسطيني اذا كان يراهن على شيء فهو يراهن على هذه المقاومة في لبنان، وخصوصا بعد نصرها في عام .٢٠٠٠ ومن هنا نجدد العهد لهذا الشعب اننا عائدون«. ثم ألقى سماحة كلمة قال فيها: »بعد انتصار تموز آب ٢٠٠٦ درجت على زيارة الجنوب لأغرف منه طريق الخلاص ولأتوقف عن الكلام لان أهل الجنوب هم أهل الكلام بانتصارهم على اسرائيل ودحرها وكسرها في عامي ٢٠٠٠ و.٢٠٠٦ أما النائب رعد فقال: »إن القدس وقف الله وان حق الشعب الفلسطيني في أرضه لا جدال فيه ولا تردد في هذا الانتصار له، والذي يدعي الحفاظ على حقوق الانسان عليه أن يثبت حرصه على هذه الحقوق بانتصاره لحقوق الشعب الفلسطيني. كفانا خداعا ودجلا ونفاقا وتضليلا وإمعانا في التواطؤ من قبل الدول العظمى والكبرى ضد حق الشعب الفلسطيني وضد سيادة أمتنا. إذا كان القانون الدولي يقر بهذا الحق فلا شك لدينا على الاطلاق في أن من يحول الشعب الفلسطيني وممارسته بهذا الحق في استعادة أرضه هو شريك للارهاب الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وضد كل عالمنا العربي والاسلامي، الارهابيون الجدد هم الذين يحولون دون تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه المقدس له دوليا كما كان مقدسا ولا يزال في الشرائع السماوية، من أراد ان يواجه الارهاب فعليه برمجة مساره باتجاه القدس لاستعادة حرية القدس وحق الشعب الفلسطيني«. بعد ذلك قص رعد وسماحة والقنطار الشريط التقليدي لافتتاح المشهدية التي عرضت أمام حشد من المواطنين، ثم جالوا في أرجاء المعرض الذي رفعت فيه صور للقدس وللانتفاضة الفلسطينية. ÷ وفي المناسبة نظمت منطقة البقاع لحزب الله لقاء على إفطار رمضاني في قاعة مطعم الكينغ حضره النواب جمال الطقش، نوار الساحلي، مروان فارس، نادر سكر وكامل الرفاعي وممثلو الاحزاب الوطنية والفصائل الفلسطينية والمطران سمعان عطا الله. وألقى مسؤول منطقة البقاع للحزب الحاج محمد ياغي كلمة أكد فيها أن القدس ستبقى قضية حية في نفوس المؤمنين. وان تحريرها ليست مسؤولية الشعب الفلسطيني وحده بل كل العرب والمسلمين على مختلف انتماءاتهم الطائفية والسياسية. ÷ وفي نقابة الصحافة أقام المجلس الفلسطيني الاسلامي لقاء تضامنيا لنصرة القدس. وتحدث في اللقاء رئيس المجلس الشيخ الدكتور محمد نمر زغموت فقال ان هذا اليوم الذي دعا اليه الإمام الخميني يكتسب أهمية عند المسلمين والمسيحيين لما للقدس من قدر عال عند الله ورسوله. وأشار الى الضغط الذي يمارس على الجمهورية الاسلامية الايرانية من جراء تأييدها للقضية الفلسطينية ووقوفها الى جانب شعب فلسطين المجاهد. وتحدث في اللقاء نقيب الصحافة محمد البعلبكي وعضو المكتب السياسي لحركة »أمل« محمد خواجة والشيخ القاضي علي الخطيب ممثلا المجلس الشيعي والدكتور أحمد ملي ممثلا حزب الله والاب عبده أبو كسم ممثلا البطريرك صفي وممثل منظمة التحرير عباس زكي وعدد آخر من المشاركين. ÷ ووجه رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري التحية للشعب الفلسطيني الصامد في أرضه على ربى فلسطين المغتصبة، معتبرا أن الاحتلال إلى زوال وأن أيام العدو الصهيوني باتت قريبة وأن المجاهدين سيدقون باب القدس ويحررونها بإذن الله. وقال: في يوم القدس العالمي، هذه المدينة الشريفة المباركة، التي قدر الله لها أن تكون مدينة الديانات السماوية، فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين، ومهد السيد المسيح عليه السلام، لا بد من وقفة ومن تحية نطلقها من صيدا، هذه المدينة المقاومة والصامدة، إلى أهلنا في فلسطين المحتلة بأن يثبتوا على نضالهم وأن يبقوا على سلاحهم حتى يلتقي كل المقاومين الشرفاء على تحرير القدس وأرض فلسطين الطاهرة. ÷ وأحيا تنظيم أنصار الله في مخيم عين الحلوة »يوم القدس« جريا على عادته في كل سنة حيث أقام مهرجانا حاشدا في قاعة اللواء زياد الاطرش في المخيم حضره ممثلون عن الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، إضافة الى الامين العام لأنصار الله جمال سليمان وألقيت في الاحتفال كلمات لحزب الله ومنظمة التحرير الفلسطينية والقوى والفصائل الفلسطينية وأنصار الله. كلمة الفصائل الفلسطينية ألقاها مسؤول إعلام القيادة العامة حمزة بشتاوي وأكد على مواصلة الكفاح حتى تحرير القدس. كلمة حزب الله ألقاها عضو المكتب السياسي للحزب حسن حدرج الذي دعا الى وحدة المسلمين حول القدس وفلسطين، مطالبا القوى الفلسطينية بعدم الانجرار الى الفتنة في مخيم عين الحلوة. كلمة فلسطين ألقاها ممثل المنظمة في لبنان عباس زكي الذي أكد على أهمية القدس بالنسبة للقضية الفلسطينية، مشدداً على عدم السماح لاستدراج مخيم عين الحلوة الى أي فتنة، داعيا الى إبعاد مخيم عين الحلوة عن كل الخلافات، لافتا الى ان فتح ستقدم على إجراء ترتيبات داخلية ستريح الوضع في المخيم مطالبا الفلسطينيين باحترام القضاء والقانون في لبنان كما نحترمه في سوريا ومصر والاردن وغيرها. كلمة الامين العام لأنصار الله جمال سليمان ألقاها نيابة عضو القيادة محمود حمد، مشددا على حق العودة وطالب بمحاسبة كل المخلين بالامن في المخيم. وأصدرت رابطة البرلمانيين الدولية لنصرة فلسطين بيانا بالمناسبة استنكرت فيه استمرار تجاهل المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية للمحاولات الصهيونية الحثيثة لمحو المعالم التاريخية لمدينة القدس.