أبو عبيدة في بيروت.. يشعل الانقسام اللبناني
أشعلت الصور المرفوعة للناطق باسم كتائب "القسام" أبو عبيدة في بيروت، الانقسام السياسي اللبناني الذي اتخذ جانباً مذهبياً، فظهرت الاصطفافات طائفية بين مسلمين مؤيدين لرفع صور أبو عبيدة، ومسيحيين رافضين لذلك.
واستثمر اعلام الاحتلال في هذا الانقسام، حيث أضاء ناشطون اسرائيليون في مواقع التواصل الاجتماعي على صور رُفعت لأبي عبيدة في شوارع بيروت، والرفض المقابل لرفع هذه الصور.
وبعد نقاش أحاط يوم الأحد بصورة أبو عبيدة، التي رُفعت في منطقة الطريق الجديدة في بيروت، انتشرت صور في مواقع التواصل تظهر رفع صور أخرى له في مواقع أخرى، بينها منطقة كركول الدروز ومناطق أخرى في العاصمة اللنبانية. وتمدد رفع الصور الى مدينة طرابلس في الشمال، ومنطقة أخرى في عكار، ومدينة صيدا في الجنوب، وهي مناطق تسكنها غالبية سنّية.
وأثار رفع صور أبو عبيدة استنكاراً مسيحياً، تصدره النالئب السابق فارس سعيد الذي طالب الحكومة اللبنانية بإزالة صور أبو عبيدة من بيروت، فيما أعرب ناشطون آخرون من مناصري "الكتائب اللبنانية" و"القوات اللبنانية" عن استنكارهم لرفع صوره.
وبات أبو عبيدة المعروف بـ"الملثم" رمزاً في الشارع الاسلامي بشكل عام، والسني بشكل خاص، للبطولة ولمواجهة الاحتلال الاسرائيلي في ظل الحرب المتواصلة في غزة. ويخرج ابو عبيدة يومياً في مقطع صوتي أو مصور، يعلن فيه مجريات المعركة العسكرية في غزة، في مقابل ظهورَين يومياً للمتحدث باسم الجيش الاسرائيلي.