معاريف: لا مفر من هجوم على لبنان
أكّد الكاتب الإسرائيلي أفرايم غانور أنه "حتى لو سحب حزب الله رجاله إلى شمال الليطاني، وحتى لو ساد هدوء مؤقت في المنطقة الشمالية بهدف تخدير الإسرائيليين، يجب على إسرائيل ألا تحتوي هذا التهديد، مقترحاً الطريقة التي يجب أن يتعامل بها الجيش معه". ووصف الكاتب في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الأجواء هذه الأيام على الحدود الشمالية بأنها صعبة، لأن "سكان الخط الحدودي يطالبون بالإزالة الفورية لتهديد حزب الله لمستوطناتهم، وإلا فلن يعودوا إلى منازلهم وحقولهم"، مشيراً إلى أن "ذلك يذكرنا إلى حد كبير بما حدث يوم 8 حزيران عام 1967 في إسرائيل".
وتابع: "في ذلك الوقت، كان الجيش الإسرائيلي قد أكمل بالفعل احتلال شبه جزيرة سيناء، وتمكن وزير الدفاع موشيه ديان بالفعل من التقاط صورة بالقرب من حائط البراق، بعد احتلال القدس والضفة الغربية، وكانت الحدود السورية شمالاً وحدها هي التي كانت تؤرق مستوطنات المنطقة بشكل شبه يومي وبشكل حاد ومؤلم"، موضحاً أن "قائد القيادة الشمالية في ذلك الوقت، دافيد أليعازر، أمر بعملية لاحتلال المواقع السورية في هضبة الجولان، وكان ينتظر موافقة موشيه ديان الذي انزعج من التهديدات التي جاءت من الاتحاد السوفييتي آنذاك، والتي تطالب بوقف فوري للحرب وعدم مهاجمة سوريا".
وأوقف ديان، الذي كان لديه خوف من السوفييت وتهديداتهم، الهجوم الإسرائيلي، إلا أن رؤساء المستوطنات الشمالية ووادي الحولة، الذين رأوا أن هذه الحرب فرصة لا تتكرر لوضع حد لمعاناتهم، لم يستسلموا، وبمساعدة وزير العمل آنذاك يغال آلون وبموافقة رئيس الوزراء ليفي أشكول، وصلوا إلى اجتماع مجلس الوزراء في 8 حزيران وطالبوا مجلس الوزراء بعدم إنهاء هذه الحرب من دون احتلال مناطق سورية في هضبة الجولان، وبالتالي وضع حد لمعاناتهم المستمرة.
وأفاد الكاتب أنه "في اليوم التالي اقتنع ديان واتخذ القرار بشن هجوم على هضبة الجولان". وقارن الكاتب تلك الفترة بما يحدث الآن، حيث يركز الجيش الإسرائيلي بشكل أساسي على مشكلة قطاع غزة وإطلاق سراح المحتجزين، والقضاء على حركة "حماس" الفلسطينية والجهاد، لتتحول الحدود الشمالية مصدر إزعاج مقلق للغاية لعشرات المستوطنين في الشمال، حيث يُعد حزب الله تهديداً حقيقياً.
وتحدث الكاتب عن "قرار مجلس الأمن الدولي في 12 آب 2006 والذي دعا إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله مع نشر قوة مسلحة تابعة للأمم المتحدة إلى جانب الجيش اللبناني في جنوب لبنان لمنع إدخال الأسلحة وتواجد عناصر حزب الله جنوب الليطاني"، لافتاً إلى أن "هذا القرار تم انتهاكه من قبل التنظيم المسلح"، متسائلاً: "لماذا لم تثر إسرائيل هذا الأمر حتى اليوم في مجلس الأمن الدولي؟".
دروس 7 تشرين
ورأى الكاتب أنه "في المرحلة التالية في التعامل مع مشكلة حزب الله سيتم تأجيلها إلى وقت آخر"، مضيفاً أنه "ليس هناك شك تقريباً في أن إسرائيل سوف تشهد تغييراً كبيراً في نهاية الحرب الحالية، ووفقاً لأغلب التوقعات، ستتشكل حكومة جديدة وقيادة مختلفة، وستكون الدروس الأكثر أهمية وإلحاحاً التي سيتم وضعها على الطاولة هي دروس7 تشرين الأول 2023".
وأوضح غانور أن "تلك الدروس لها معنى واضح لا لبس فيه، وهو أن إسرائيل لا تستطيع أن تعيش تحت أي تهديد، خصوصاً عشرات الآلاف من الصواريخ والطائرات من دون طيار من جميع الأنواع، وبعضها دقيق وفتاك، مؤكداً أن هذا التهديد يتزايد يوماً بعد يوم، ويهدف بشكل أساسي إلى ضمان استكمال مشروع التطوير النووي الإيراني".
وأشار إلى أنه "حتى لو سحب حزب الله رجاله من شمال الليطاني، وحتى لو ساد هدوء مؤقت (يهدف إلى تخدير الإسرائيليين)، فلا يجوز لإسرائيل أن تكتفي باحتواء هذا التهديد الآتي من الشمال"، مستطرداً: "سيكون على الجيش الإسرائيلي بعد هذه الحرب أن يكون أكبر وأقوى وأكثر تطوراً، نظراً للواقع الذي ينشأ حولنا، وسيكون على هذا الجيش الإسرائيلي المتجدد أن يعد خطة عملياتية فيها الكثير من التطور والإبداع والمفاجآت، بهدف القضاء على تهديد حزب الله في الشمال مع الحد الأدنى من الخسائر والأضرار، وإعادة الهدوء إلى الحدود اللبنانية".
نتنياهو للمستوطنين: بعد الانتصار على حماس سنهتمّ بالشمال يستمر التخبط الإسرائيلي على أكثر من مستوى حيال كيفية التعاطي مع حزب الله، وتوفير مقومات عودة سكان المستوطنات الشمالية. وقد تضاربت وجهات النظر التي عكستها الصحافة الإسرائيلية، إثر اجتماع عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي مع رؤساء البلدات والمدن الإسرائيلية التي أُخلي سكانها من المناطق الواقعة قرب الحدود مع لبنان، في ظل التصعيد المتواصل للمواجهات بين جيش الاحتلال ومقاتلي حزب الله، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في السابع من تشرين الأول الماضي. وخلال اللقاء مع هؤلاء، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن الهدف المركزي لحكومته هو "الانتصار الكامل على حركة حماس وإعادة الرهائن" في قطاع غزة المحاصر، وضمان "عدم عودة نشاط حماس أو شيء مماثل لحماس". وقال إن الهدف الثالث يتمثل بـ"الاهتمام بالقطاع الشمالي (أي جنوب لبنان) الذي يشهد تبادلاً للضربات القوية" بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني. وأضاف "نحن نضرب حزب الله يومياً. لكن تعليماتي للجيش الإسرائيلي هي الاستعداد لأي سيناريو. لا أقترح أن يقدم حزب الله على اختبار دولة إسرائيل، فهذا سيكون خطأ حياتهم"، وشدد على ضرورة تنفيذ الخطط الحكومية التي تهدف إلى تعزيز المناطق الآمنة والمحمية في المناطق الحدودية. ووفقاً للبيان الصادر عن مكتب نتنياهو، فإن رؤساء السلطات المحلية في البلدات الحدودية "طالبوا رئيس الحكومة بمواصلة القتال وعدم التوقف حتى انتهاء المهمة وعودة المختطفين، وتوفير الأمن للمستوطنات على طول خط النزاع، بما في ذلك الأمن الشخصي إلى جانب الأمن الاقتصادي". على صلة، قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن على المستوى السياسي أن يقرر إذا كان سيصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بالاستمرار في توسيع الاجتياح البري في قطاع غزة، أم البقاء في المنطقة التي احتلها حتى الآن، وأن يوسع القتال ضد حزب الله في لبنان، وفق ما نقل موقع "واللا" الإلكتروني. وأضاف الموقع "في مكتب وزير الأمن، يوآف غالانت، رفضوا نفي تأييده هجوماً واسعاً ضد حزب الله في لبنان، وقالوا فقط إنه بموجب قرار الكابينيت، فإن التقدم هو في الهجوم على غزة وأنهم يعملون بهذه الروح". وقال مسؤول سياسي إسرائيلي إن إسرائيل لا تعتزم السماح لحزب الله بمواصلة التموضع عند الحدود اللبنانية بعد الحرب على غزة، وأن "هذا سيتم من خلال ضغط سياسي أو عسكري"، وفقا لصحيفة "يسرائيل هيوم". وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تبحث في إمكانيتين للعمل من خلالهما "من أجل إبعاد حزب الله عن الحدود"؛ الإمكانية الأولى هي حشد دعم دولي للمطلب الإسرائيلي، وإبعاد مقاتلي حزب الله عن إسرائيل بقدر المستطاع "وذلك بضمان شريط أمني". والإمكانية الثانية، حسب الصحيفة، هي إبعاد مقاتلي حزب الله عن الحدود من خلال عملية عسكرية، "وهذه إمكانية ليست معنية إسرائيل بها في هذه المرحلة، وتكتفي بدفاع هجومي ضد عمليات حزب الله التي تسببت بسقوط قتلى". هذا ورجح محللون عسكريون إسرائيليون أن الجيش الإسرائيلي سيصعّد عملياته ضد حزب الله، في أعقاب زيادة وتيرة إطلاق القذائف الصاروخية واستهداف مواقع عند الحدود اللبنانية بقذائف مضادة للمدرعات. ويعتبر المحللون أن تصعيد حزب الله، تمثل بتوسيع إطلاق قذائف صاروخية إلى مناطق بعيدة وجنوب الحدود، وبينها مدينة عكا والمدن في خليج حيفا.
نتنياهو للمستوطنين: بعد الانتصار على حماس سنهتمّ بالشمال يستمر التخبط الإسرائيلي على أكثر من مستوى حيال كيفية التعاطي مع حزب الله، وتوفير مقومات عودة سكان المستوطنات الشمالية. وقد تضاربت وجهات النظر التي عكستها الصحافة الإسرائيلية، إثر اجتماع عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي مع رؤساء البلدات والمدن الإسرائيلية التي أُخلي سكانها من المناطق الواقعة قرب الحدود مع لبنان، في ظل التصعيد المتواصل للمواجهات بين جيش الاحتلال ومقاتلي حزب الله، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في السابع من تشرين الأول الماضي. وخلال اللقاء مع هؤلاء، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن الهدف المركزي لحكومته هو "الانتصار الكامل على حركة حماس وإعادة الرهائن" في قطاع غزة المحاصر، وضمان "عدم عودة نشاط حماس أو شيء مماثل لحماس". وقال إن الهدف الثالث يتمثل بـ"الاهتمام بالقطاع الشمالي (أي جنوب لبنان) الذي يشهد تبادلاً للضربات القوية" بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني. وأضاف "نحن نضرب حزب الله يومياً. لكن تعليماتي للجيش الإسرائيلي هي الاستعداد لأي سيناريو. لا أقترح أن يقدم حزب الله على اختبار دولة إسرائيل، فهذا سيكون خطأ حياتهم"، وشدد على ضرورة تنفيذ الخطط الحكومية التي تهدف إلى تعزيز المناطق الآمنة والمحمية في المناطق الحدودية. ووفقاً للبيان الصادر عن مكتب نتنياهو، فإن رؤساء السلطات المحلية في البلدات الحدودية "طالبوا رئيس الحكومة بمواصلة القتال وعدم التوقف حتى انتهاء المهمة وعودة المختطفين، وتوفير الأمن للمستوطنات على طول خط النزاع، بما في ذلك الأمن الشخصي إلى جانب الأمن الاقتصادي". على صلة، قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن على المستوى السياسي أن يقرر إذا كان سيصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بالاستمرار في توسيع الاجتياح البري في قطاع غزة، أم البقاء في المنطقة التي احتلها حتى الآن، وأن يوسع القتال ضد حزب الله في لبنان، وفق ما نقل موقع "واللا" الإلكتروني. وأضاف الموقع "في مكتب وزير الأمن، يوآف غالانت، رفضوا نفي تأييده هجوماً واسعاً ضد حزب الله في لبنان، وقالوا فقط إنه بموجب قرار الكابينيت، فإن التقدم هو في الهجوم على غزة وأنهم يعملون بهذه الروح". وقال مسؤول سياسي إسرائيلي إن إسرائيل لا تعتزم السماح لحزب الله بمواصلة التموضع عند الحدود اللبنانية بعد الحرب على غزة، وأن "هذا سيتم من خلال ضغط سياسي أو عسكري"، وفقا لصحيفة "يسرائيل هيوم". وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تبحث في إمكانيتين للعمل من خلالهما "من أجل إبعاد حزب الله عن الحدود"؛ الإمكانية الأولى هي حشد دعم دولي للمطلب الإسرائيلي، وإبعاد مقاتلي حزب الله عن إسرائيل بقدر المستطاع "وذلك بضمان شريط أمني". والإمكانية الثانية، حسب الصحيفة، هي إبعاد مقاتلي حزب الله عن الحدود من خلال عملية عسكرية، "وهذه إمكانية ليست معنية إسرائيل بها في هذه المرحلة، وتكتفي بدفاع هجومي ضد عمليات حزب الله التي تسببت بسقوط قتلى". هذا ورجح محللون عسكريون إسرائيليون أن الجيش الإسرائيلي سيصعّد عملياته ضد حزب الله، في أعقاب زيادة وتيرة إطلاق القذائف الصاروخية واستهداف مواقع عند الحدود اللبنانية بقذائف مضادة للمدرعات. ويعتبر المحللون أن تصعيد حزب الله، تمثل بتوسيع إطلاق قذائف صاروخية إلى مناطق بعيدة وجنوب الحدود، وبينها مدينة عكا والمدن في خليج حيفا.