عدنان سمور: انفصال قادة الكيان عن الواقع
بتقديري المتواضع ان الزمن الذي كانت تملي فيه اسرائيل ارادتها وتفرض شروطها على الآخرين ، دون أن يتجرأ أحد على الإعتراض وطلب التصحيح ، قد ولَّى الى غير رجعة ، وما تفعله اسرائيل منذ يوم السابع من تشرين الأول الذي حصلت فيه عملية طوفان الأقصى ، إن كان يدل على شيء فإنما يدل على أن قادة الكيان منفصلون عن الواقع ، فيتعاملون مع الأحداث بعقل المتفوق المهيمن على الواقع والميدان ، في وقت هم فيه مهزومون ومأزومون وضعفاء وقلقون على واقعهم ومستقبلهم ، ويبدو أنهم باتوا بحاجة إلى مراكمة مجموعة إخفاقات وهزائم ، وإضافة مجموعة صفعات وصدمات على رأسهم حتى يستيقظوا ، ويعودوا الى الواقع ويعترفوا ، أن لفلسطين التي اغتصبوا ارضها أهل وشعب متجذرون في بلادهم ، وقد حصَّلوا بالتجربة والمعاناة والتضحيات ، خبرات ووعي وإرادة عظيمة ، وتمكنهم هذه الصفات التي اكتسبوها اليوم من إعادة التاريخ الى الوراء بقوة وإقتدار.
على الصهاينة ان يتقبلوا ويتعايشوا مع هذه الحقيقة ومع هذا الإنقلاب في الصورة ، وتبادل الأدوار بينهم وبين الشعب الفلسطيني ومقاومته ، الذين حققوا تفوقهم على الكيان ، وانتهى الأمر.
ان استمر الصهاينة في المكابرة والتنكر لهذا الواقع المستجد فسيصلوا الى مرحلة من الفشل والإنهيار ذريعتين والواقع ، يوجه إليهم رسائله المتتالية وهم ينكرون.
ع.إ.س
باحث عن الحقيقة
25/11/2023