إضراب مستمر عن الطعام أمام البيت الأبيض دعماً لغزة
مازال الإضراب عن الطعام الذي بدأته مجموعة من أكثر من عشرين شخصاً أمام البيت الأبيض، لـ"إجبار" الرئيس الأميركي جو بايدن، على مطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار على الفور في غزة، مستمراً.
والتزم بعض المعتصمين بالامتناع عن الطعام لمدة خمسة أيام احتجاجاً على حرمان أهل غزة من الغذاء والدواء طيلة أسابيع "بينما التزم آخرون بفترة أقل ومن بينهم الممثلة، سينثيا نيكسون، حسبما نقلت صحيفة "واشنطن بوست".
وجاء الاعتصام والإضراب عن الطعام بمبادرة من سبعة أشخاص، قبل أن ينضم إليهم آخرون، من بينهم أميركيون من أصل فلسطيني، وممثلون عن الكونغرس مثل النائبتين رشيدة طليب، وهي ديموقراطية من ولاية ميشيغن، وكوري بوش، وهي ديموقراطية من ولاية ميزوري، ومدافعون عن حقوق الإنسان، وبعض المارة الذين لم يشاركوا في الإضراب، لكنهم توقفوا لدعم المعتصمين.
ولفترات متفاوتة، ردد المشاركون صلوات وأغان لأهالي غزة، وأقاموا وقفات احتجاجية ومحادثات حول الصراع، وألقوا الخطب، ورسموا دموعاً حمراء على لافتات مؤيدة لوقف إطلاق النار.
وتحدثت "واشنطن بوست" مع سمية عوض، وهي واحدة من بين الذين بادروا بالإضراب، و"كانت عيناها متعبتين من السهر حيث استيقظت مرات عديدة خلال الليل، وهي تعاني من صداع شديد بسبب الجوع". ورغم ذلك، أرادت عوض الاستمرار في الإضراب عن الأكل وقالت أنه في حين لديها خيار الأكل أو الاستمرار، فإن الفلسطينين في غزة ليس لهم أي خيار بسبب الحرب.
وقالت عوض (29 عاماً) من مدينة نيويورك: "هذه هي الطريقة الوحيدة لوقف العنف. إنه لأمر مدهش للغاية أن نضطر إلى التواجد هنا نتضور جوعاً في البرد لإيصال رسالة مفادها أن الفلسطينيين يستحقون العيش، مثل أي شخص آخر".
وأوضحت عوض، وهي فلسطينية الأصل، أن عائلة جدها طردت من منزلها في القدس الغربية إلى لبنان العام 1948، السنة التي أعلن فيها عن قيام دولة إسرائيل. وقالت كذلك أنها اضطرت للتضحية برفاهيتها بسبب وحشية الحملة العسكرية الإسرائيلية الأخيرة التي أدت إلى مقتل الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال، وخلقت كارثة إنسانية في السعي لإنهاء حكم "حماس" في غزة.
وأوضحت عوض أنها تفكر باستمرار في الأطفال حديثي الولادة داخل المستشفيات في غزة وتذكرت كيف اضطرت ابنتها، التي تبلغ الآن سنة ونصف، إلى قضاء بعض الوقت في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، وهو وضع صعب للغاية. وقالت أن الإضراب عن الطعام يشكل "وسيلة لكشف أهمية الوضع المزري والعاجل".
وينتقد المضربون عن الطعام دعم إدارة بايدن للحملة العسكرية الإسرائيلية التي أودت بحياة المدنيين في غزة وشردت آخرين، بسبب القصف الذي دمر العديد من المباني السكنية.