الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

المتقاعدون يعترضون على حوافز الإداريين.. ويستعدّون للعودة إلى الشارع

2023/12/5 · · المقال رقم 47080
مع اقتراب خروج مرسوم الإنتاجية للإدارات العامة إلى النور، رفع العسكريون المتقاعدون الصوت مطالبين بشمولهم بالمرسوم، في ظل تدهور قدرتهم المعيشية وتضاؤل قيمة معاشاتهم، حيث بات الفارق شاسعاً بين العاملين في الخدمة الفعلية وبين المتقاعدين. وحسب المرسوم (مستند مرفق) الذي أعده مجلس الوزراء وأرسله إلى مجلس الشورى بانتظار البت به وإقراره، يُعطى حصراً العاملون في السلك الإداري غير الدبلوماسي في الإدارات العامة (موظفو ملاك – متقاعدون – أجراء – مقدموىخدمات فنية) حوافز مالية بقيمة 1600000 ليرة بدل عمل يومي لموظفي الفئة الخامسة والأجراء ومقدمي الخدمات الفنية، 1800000 ليرة لموظفي الفئة الرابعة، 2000000 ليرة لموظفي الفئة الثالثة، 2200000 ليرة لموظفي الفئة الثانية، 2400000 ليرة للفئة الأولى و2800000 لرؤساء الهئات الرقابية. وقد حذر "حراك العسكريين المتقاعدين" في بيان اليوم الثلاثاء الحكومة من "التمادي في سياسة الظلم والاستنسابية والعشوائية والترقيع". واعتبر أن مشروع مرسوم منح موظفي الخدمة في الإدارات العامة ما سمّي ببدل انتاجية وعدم ذكر زيادة معاشات المتقاعدين، هو سابقة خطيرة لم تحصل في تاريخ الدولة اللبنانية. وأكد حراك العسكريين المتقاعدين على ما يلي: - أولاً، إن تجاهل الموظفين المتقاعدين، عسكريين ومدنيين، في مشروع المرسوم، يرقى إلى مستوى العنصرية المنظّمة، التي لا تليق بأيّ شكلٍ من الأشكال بسلطة مؤتمنة على مصلحة شعبها ورعاية شؤونه الإنسانية والاجتماعية على قدم العدالة والمساواة. - ثانياً، إن مشروع المرسوم بصيغته الحالية الذي يقر زيادة أجور لموظفي الخدمة الفعلية من دون المتقاعدين تحت بدعة "بدل انتاجية"، يشكل التفافاً واضحاً على حقوق المتقاعدين، وعلى القوانين والأنظمة التي ترعى هذه الحقوق، وخرقاً للدستور اللبناني الذي نصّ على العدالة والمساواة بين المواطنين، فلا شيء في القوانين "اسمه بدل انتاجية" بل تصحيح عادل للأجور يشمل رواتب موظفي الخدمة ومعاشات المتقاعدين وتعويضات نهاية خدمتهم وفق النسبة المحددة في هذه القوانين. - ثالثاً، مع الإقرار في حق موظفي الخدمة في زيادة الأجور للتخفيف من حدّة الأزمة المعيشية الخانقة التي يعانونها ولتمكينهم من ممارسة وظائفهم، فإنّ معاش الموظف المتقاعد كما نصّ عليه كلّ من قانون الدفاع الوطني ونظام التقاعد والصرف من الخدمة يساوي 85 في المئة من راتب موظف الخدمة الذي يعادله في الفئة الوظيفية والدرجة، ومع الزيادة أعلاه، تدنّت هذه النسبة لتتراوح بين 20 و40 في المئة، وكأنّ الموظفين المتقاعدين لا يعانون التضخم الفاحش ولا الرسوم والضرائب الفلكية التي طاولت جميع نواحي الحياة المعيشية. - رابعاً، إن استهداف الموظفين المتقاعدين هو فعلياً استهداف مؤجّل لموظفي الخدمة الذين سيحالون لاحقاً على التقاعد، لذا من باب التبصّر، أن يتضامن الجميع وأن يرفضوا مشاريع الاستنسابية والتفرقة، فكرامة موظف الخدمة هي من كرامة الموظف المتقاعد والعكس صحيح." وطالب الحراك الحكومة "بتعديل مشروع المرسوم، بمنح الموظفين المتقاعدين نسبة 85 في المئة من الزيادات المقترحة لموظفي الخدمة وتحت أيّ مسمّى كانت، وفق الفئات الوظيفية، عملاً بقانون الدفاع الوطني ونظام التقاعد والصرف من الخدمة"، داعياً "جميع العسكريين المتقاعدين وروابط موظفي القطاع العام المتقاعدين، إلى الجهوزية والاستعداد لمواجهة هذا الظلم اللاحق بهم بكلّ الوسائل المتاحة وخصوصاً إقامة التظاهرات والاعتصامات من دون هوادة، في مواعيد سيعلن عنها لاحقاً، حتى رفع الظلم وإعادة الحق إلى نصابه".