الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

تصعيد إسرائيلي خطير: غارات متلاحقة ودمار واسع في عيترون

2023/12/11 · · المقال رقم 47157
بوتيرة متصاعدة وخطيرة، استمرت المواجهات بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي طيلة يوم الأحد. وعمد الجيش الإسرائيلي إلى توسيع نطاق استهدافاته، وتقصّد إلحاق الأذى في الأحياء السكنية والمنازل، وخصوصاً في بلدة عيترون، التي استهدف فيها شارعاً بكل منازله، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منها. ويرتبط هذا التصعيد الإسرائيلي بالردّ على العمليات التي نفذها حزب الله، وبعضها عمليات نوعية أدت إلى اصابة 6 عسكريين اسرائيليين. فالجيش الإسرائيلي يعتبر أن ما يستهدفه هو مواقع تابعة لحزب الله، لكن ما جرى في عيترون هو استهداف منازل للمدنيين، الذين ظهروا بوضوح في الفيديوهات. وهو ما يدل على تصعيد خطير للعمليات. وبلا شك أن هذا التصعيد يأتي بالتزامن مع المساعي الدولية للوصول إلى التهدئة، ومنع توسع المعركة إلى حرب. ولكن المواجهات المستمرة تكاد تصبح بلا أي ضوابط.
دمار في عيترون الغارة التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي أدت إلى تدمير عدد من المنزال وسويت بالأرض، ما أدى إلى وقوع 4 جرحى تم نقلهم الى مستشفى صلاح غندور، بعدما حضرت إلى المكان طواقم الاسعاف. كذلك، تعرضت أطراف بلدة الناقورة لقصف مدفعي معاد. كما أطلقت مسيّرة إسرائيلية صاروخاً استهدف جوار مسجد بلدة مروحين. وأفيد عن غارة من مسيرة معادية استهدفت وطى الخيام. إلى ذلك، استهدف القصف المدفعي المعادي العنيف محيط بلدتي الناقورة وعلما الشعب. وطاول خلة موسى عند أطراف رميش. كما سجل سقوط بقايا صاروخ اعتراضي معاد قرب مركز تابع لـ"اليونيفيل" بالناقورة، التي أطلقت صفارات الإنذار.
بيانات الحزب واليونيفيل بدوره أعلن حزب الله في 4 بيانات منفصلة استهداف أربعة مواقع إسرائيلية على طول الحدود، بينها تجمعات لجنود إسرائيليين. فاستهدف تجمعًا ‏لجنود إسرائيليين بين موقعي زبدين والرمثا في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة ‏المناسبة، وتمّ تحقيق إصابات مباشرة، ودشمة في موقع ‏العباد يتحصن فيها جنود إسرائيليين وأوقعوا فيها إصابات مؤكدة بين قتيل وجريح، وتجمعًا ‏لجنود إسرائيليين في قلعة هونين ‏بالأسلحة المناسبة وحقّقوا ‏فيه إصابات مباشرة. واستهداف موقع بركة ‏ريشا بصواريخ بركان، وتمّت إصابته إصابة مباشرة.‏ بالإضافة إلى استهداف موقعي ‏زبدين ورويسات العلم في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا بصواريخ بركان. من جانبها أعلنت كتائب القسام في لبنان، عن استهداف مواقع عسكرية اسرائيلية في ليمان وخربة مارع في الجليل الغربي، برشقات صاروخية. وأعلن الناطق الرسمي باسم "اليونيفيل" أندريا تيننتي عن تعرض برج مراقبة داخل موقع لليونيفيل بالقرب من منطقة إبل القمح في جنوب لبنان لقصف، "أدى إلى أضرار في هيكل البرج، ولحسن الحظ، لم يصبّ أحد"، لافتاً إلى أن "مصدر إطلاق النار قيد التحقيق". وشدد تيننتي على أن "أي استهداف لمواقع اليونيفيل وأي استخدام للمنطقة المجاورة لمواقعنا لشنّ هجمات عبر الخط الأزرق هو أمر غير مقبول، حيث تشكل الهجمات ضد المدنيين أو موظفي الأمم المتحدة انتهاكات للقانون الدولي". وتابع: "إننا نذكّر الأطراف بالتزاماتها بحماية حفظة السلام وتجنّب تعريض الرجال والنساء الذين يعملون على استعادة الاستقرار للخطر". وأشار الناطق الرسمي باسم "اليونيفيل" الى أنه "بعد أكثر من شهرين من القصف النشط على طول الخط الأزرق، تتزايد احتمالات حدوث خطأ في التقدير يمكن أن يؤدي إلى نزاع أوسع"، مؤكداً ان "استعادة الاستقرار عبر القنوات الدبلوماسية يمثل أولوية لضمان سلامة جميع المدنيين الذين يعيشون بالقرب من الخط الأزرق، وكذلك سلامة حفظة السلام". وشدد تيننتي على أن "أولوية اليونيفيل تظلّ منصبة على منع التصعيد، وحماية أرواح المدنيين، وضمان سلامة وأمن حفظة السلام".