الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

صوت لبنان: سيناريو جديد يعده عون استعداداً للإنتخابات المقبلة

2008/10/7 · · المقال رقم 4754
أوردت إذاعة <صوت لبنان> أمس تقريراً إخبارياً حول أهداف النائب العماد ميشال عون من حملته على رموز الطائفة السنية في لبنان والتركيز على رئاسة الحكومة ورئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري وذلك من أجل الحفاظ على عدد نوابه في المجلس النيابي وتثبيت تحالفاته· وجاء في التقرير الآتي: النائب ميشال عون وفي اطار السيناريو الذي يعده استعداداً لاستحقاق الإنتخابات النيابية، واصل اليوم مهاجمة رموز الطائفة السنية ولا سيما منهم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بعد مهاجمة رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، غامزاً من قناة الأمن الشمالي وملمحاً الى الإرهاب الأصولي ومتقرباً بالتالي أكثر فأكثر من سوريا و <حزب الله> مروراً بفزاعة التوطين محملاً الطائفة السنية مسؤولية غض النظر عنه· وفي هذا السياق توقف المراقبون والمتابعون لخطة العماد عون السياسية وإستراتيجيته الإعلامية فهو منذ عودته من اتفاق الدوحة لطالما يبشر المسيحيين بأنه اعاد لهم حقوقهم وذلك عبر قانون 1960 الانتخابي، وبالأمس عندما أقر هذا القانون حمّل عون الأكثرية مسؤولية إقراره، معتبراً أن هذا القانون غير منطقي بحق المسيحيين· وفي هذا الإطار أيضاً بادر العماد عون الى تنفيذ خطة لخلق صراع مسيحي - سنّي بدأ به في اجتماع الحوار في بعبدا، حيث أثار موضوع فرع المعلومات في الأمن الداخلي، كما أثار موضوع الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي سهيل بوجي باعتباره من طائفة معينة بعد أن أثار قبلاً عند تشكيل الحكومة موضوع رئاسة الحكومة باعتبار رئيس الحكومة يحمل أيضاً صفة سوبر وزير ليحسبه في عداد حصة الطائفة التي ينتمي إليها· كما أثار عون جملة مواضيع منها المطالبة بإعادة تسمية مطار بيروت الدولي بدلاً من مطار رفيق الحريري الدولي وفتح ملف وسط بيروت واستضافة أشخاص من طائفة معينة يتكلمون عن حقوقهم الضائعة· ويصرّ العماد عون على التركيز على أن رئيس الحكومة يبتلع صلاحيات بعض الوزراء وأن 7 إدارات عامة مرتبطة به مباشرة ولا تخضع للمراقبة، بالإضافة الى حملة شخصية عبر خطاب عنيف شكلاً ومضموناً· وتصبّ هذه الحملة في خانة إثارة صراع سني - مسيحي بشكل خاص وخلق استياء لدى المسيحيين مفاده أن الطائفة السنية هي التي تأخذ حقوق المسيحيين· كما يستعمل العماد عون وسائله الإعلامية لخلق جو بأن الذي يحدث بالشمال هو لضرب المسيحيين والدفاع عن سوريا وإثارة الخوف عند المسيحيين تحت شعار واحد هو لا فرق بين السلفيين أو المجموعات الإرهابية والسنّة، كما قام سابقاً بحملة ضد التوطين بالتنسيق مع حلفاء سوريا في لبنان وحملة أخرى على بكركي ورفضه المشاركة في المصالحات المسيحية - المسيحية، كل هذا ليظهر للمسيحيين بأنه هو وحزب الله اللذين يحمون المسيحيين من السنّة· وفي ضوء هذا السيناريو الذي يعدّه العماد عون استعداداً للانتخابات يطرح السؤال الكبير: هل المطلوب الاستعانة بالوجود السوري لإنهاء الوضع بالشمال أم الإبقاء على عدد نوابه بالمجلس في الإنتخابات المقبلة وتثبيت تحالفاته، وهل من أجل بعض المقاعد النيابية نحرق البلد، علماً أن هناك تقارير دبلوماسية غربية تحذر من سيناريو أمني في الشمال يستهدف رموزاً مسيحية، وتلقى الاتهامات في شأن حصوله على مجموعات أصولية بهدف جعل المسيحيين يعودون للالتفاف حول العماد عون·