لائحة باسماء 27 سجينا ومعتقلاً قضوا في السجون والمخافر
الوفيات في السجون اللبنانية واقع مرير برسم وزير الداخلية منظمات حقوقية لبنانية ودولية تسأل عن التحقيقات الحاصلة بعد مرور شهر على اصدار التعليمات بفتح تحقيق في مزاعم الفساد والمعاملة السيئة للسجناء التي ظهرت على شاشة قناة «نيو تي.
في» في برنامج الفساد، وجهت سبع منظمات لبنانية ودولية معنية بقضايا حقوق الانسان في لبنان اليوم رسالة الى وزير الداخلية اللبناني زياد بارود للاستعلام عن نتائج التحقيقات ومطالبة ان تشمل هذه الاخيرة كافة وفيات السجناء اثناء الاحتجاز اضافة الى التعذيب والمعاملة السيئة في السجون ومراكز الاحتجاز اللبنانية.
وكشفت كل من منظمة هيومن رايتس ووتش والجعية اللبنانية للتعليم والتدريب (Alef) ومركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب ومركز ريستارت لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب (Restart) والمركز اللبناني لحقوق الانسان ( CLDH) وجمعية رواد (Frontiers) وجمعية الكرامة، ان27 محتجزا على الاقل لقوا حتفهم في السجون ومراكز الاحتجاز اللبنانية منذ مطلع العام2007، وتثير بعض هذه الوفيات الشكوك حول احتمال وقوع اعمال اجرامية من قبل مسؤولين داخل السجن، بينما يشير بعضها الاخر الى اهمال حراس السجن او الى نقص في الرعاية الطبية المقدمة للنزلاء.
وطالبت المنظمات الموقعة وزير الداخلية بالتحقيق في وقائع الوفيات المذكورة واصدار التعليمات باراء تشريح لكل من مات اثناء الاحتجاز لدى اي من هيئات الدولة، والتعامل بشفافية مع نتائج تقارير التشريح، وتحميل مسؤولي السجون مسؤولية اي وفاة سببها تصرفاتهم او اهمالهم.
واوصت المنظمات بمراجعة الاجراءات الطبية المطبقة في مراكز الاحتجاز والسجون.
ورأت المنظمات في رسالتها ان التعذيب والمعاملة السيئة لا يزالان من المشاكل الجدية في مراكز الاحتجاز والسجون اللبنانية.
وجمعت المنظمات شهادات من عدد من السجناء افادوا عن تعرضهم للضرب او التعذيب في عدد من مراكز الاحتجاز منها فرع المعلومات التابع لقوى الامن الداخلي، مخفر حبيش، وفي مخافر اخرى كزحلة وجل الديب، وعلى الرغم من ان المادة 401 من قانون العقوبات اللبناني تجرم استخدام العنف في انتزاع الاعترافات، فانه يتم تجاهل هذا الحكم القانوني في غالبية الحالات.
وطالبت المنظمات وزير الداخلية باصدار تعليمات واضحة لعناصر قوى الامن، انه لن يتم التسامح مع ممارسة التعذيب والمعاملة السيئة، بما في ذلك القضايا الخاصة بالمخدرات والقضايا الامنية وان من يقوم بمخالفة هذه التعليمات سيعاقب بموجب القانون، والى المبادرة فورا باجراء تحقيقات سريعة ومحايدة في كل التقارير الموثوقة الخاصة بتعرض المحتجزين للتعذيب او وفاتهم.
والى تأديب او مقاضاة كل الاشخاص.
بغض النظر عن رتبهم، الذين تثبت مسؤوليتهم عن تعذيب المحتجزين.
وشكرت المنظمات وزير الداخلية لاهتمامه بهذا الملف، معربة عن املها بلقاءه قريبا لمناقشة هذه القضايا.
المنظمات الموقعة: - هيومن رايتس ووتش ( HRW) الجمعية اللبنانية للتعليم والتدريب (Alef) مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، مركز ريتسارت لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب (Restart) المركز اللبناني لحقوق الانسان (CLDH) جمعية رواد ( Frontiers) جمعية الكرامة.
نص الرسالة نحن مجموعة من المنظمات اللبنانية والدولية المعنية بقضايا حقوق الانسان في لبنان، نرحب بقراركم الصادر في 6 آب 2008 الخاص بمطالبة المفتشية العامة بالتحقيق في مزاعم الانتهاكات التي تحصل في السجون اللبنانية والتي تمت اثارتها في برنامج الفساد الذي يعرض على شاشة قناة «نيو تي في» لا سيما منها الفساد والمعاملة السيئة للسجناء.
ونود ان نلفت انتباهكم الى بواعث القلق التالية بشأن السجون ومراكز التحقيق اللبنانية، والتي نأمل ان يشملها التحقيق وان يتم الاعلان عنها في اقرب فرصة ممكنة.
1- الوفيات اثناء الاحتجاز وغياب الرعاية الطبية الملائمة منذ كانون الثاني 2007 لقي ما لايقل عن 27 محتجزا حتفهم في السجون ومراكز الاحتجاز اللبنانية (انظر الملحق 1 للاطلاع على التفاصيل).
وتثير بعض هذه الوفيات الشكوك حول احتمال وقوع افعال جرمية من قبل مسؤولين داخل السجن، بينما يشر بعضها الاخر الى اهمال حراس السجن او الى نقص في الرعاية الطبية المقدمة للسجنا.
وفي كل الحالات تقريبا، لا بد من المزيد من الوضوح والشفافية من قبل سلطات السجون اللبنانية.
على سبيل المثال، مات جوزيف خاجادوريان في سجن رومية في 10 كانون الاول 2007 بعد ستة ايام فقط من الاحتجاز.
وقال والداه في برنامج الفساد ان سلطات السجن اخطرتهم - دون امدادهم بتقرير خطي - بوفاته بسبب جلطة دموية في الرأس.
واستعانت الاسرة بخبير طبي خلص الى ان سبب الوفاة لم يكن جلطة في الرأس بل الاختناق.
وقال سجين سابق لبرنامج الفساد ان جوزيف كان يعاني من «نوبات متكررة» في السجن، لكن سلطات السجن رفضت نقله الى المستشفى.
ومؤخرا، مات صالح زين الدين، 43 عاما، في سجن روميه في 21 آب 2008، بعد اسبوعين من احتجازه، وكان قد تم اعتقاله بتهمة التهديد بالاسلحة النارية.
وطبقا لاقوال مساعدين اجتماعيين يعملون في السجن، كان يعاني من مشكلات نفسية خطيرة، وورد في تقرير السجن الرسمي ان زين الدين مات بالاختناق، بينما قالت اسرة صالح ان فحص الجثة اشار الى وجود جرح كبير في الرأس.
ولا تقتصر حالات الوفاة اثناء الاحتجاز على سجن رومية فقط، بل وقع بعضها ايضا في سجون اخرى.
على سبيل المثال، موسى خليل درويش، فلسطيني يبلغ من العمر61 عاما، مات في 3 تشرين الاول 2007 في سجن زحلة.
وكان قد اعتقل بتهمة دخول البلاد بصورة غير قانونية ولحيازة اسلحة.
ولم تتوفر اي معلومات عن وفاته.
وعمر سطام عليف، السوري البالغ من العمر 17 عاما مات في 19 حزيران 2008 في نظارة قصر العدل في طرابلس.
وما من معلومات عن سبب وفاته كذلك.
كما وقعت حالات وفاة اثناء التوقيف في مراكز الشرطة.
ففي 29 ايار 2008، توفي محمد ج، 25 عاما، في مركز شرطة جبل لبنان(مفرزة استقصاء جبل لبنان)، بعد ان اعتقلته الشرطة بسبب السكر.
ومن غير المعلوم ما اذا كانت السلطات قد حققت في وفاته.
وفي سياق مماثل، تم قبل اسبوعين، في 16 ايلول 2008، العثور على حيدري، 50 عاما، فاقدا للوعي في مركز شرطة الرملة البيضاء في بيروت بعد توقيفه للسكر.
وتم نقله الى مستشفى بيروت حيث توفي.
وفي هذه الحالة ايضا، من غير المعلوم ما اذا كان قد تم الامر باجراء تحقيق في وفاته وما هي النتائج التي خلص اليها.
وهناك حالات اخرى تثير التساؤلات حول دور مسؤولي السجون في حماية السجناء من عنف السجناء الاخرين.
اذ مات الياس الهبر في مطلع تشرين الثاني 2007.
وقد توفي، وفق اسرته، متأثرا بضرب السجناء الآخرين له.
وتم تأكيد سبب الوفاة في تقرير الخبير الطبي.
وذكر رئيس مستوصف السجن، الطبيب عبدو حايك، في برنامج الفساد انه قد صدرت طلبات بنقل الهبر من زنزانته لان السجناء الاخرين كانوا يضربونه، لكن سلطات السجن ورئيس المرشدية داخل سجن رومية رفضوا الطلب.
معالي الوزير، وفقا لاحد تقارير المقرر الخاص للامم المتحدة المعني بعمليات الاعدام خارج نطاق القانون والاعدام التعسفي والاعدام دون محاكمة فان الوفاة من اي نوع اثناء الاحتجاز يجب ان تعتبر بالاساس اعداما دون محاكمة او اعداما تعسفيا، ويجب الشروع في التحقيقات المناسبة على الفور لتأكيد او نفي الافتراض.
ويجب الاعلان على الملأ عن نتائج التحقيق، ولم تتم في لبنان مثل هذه التحقيقات العلنية في الوفاة اثناء الاحتجاز.
واذ يشجعنا شروعكم بالتحقيق في مزاعم المعاملة السيئة والفساد داخل مراكز الاحتجاز والسجون اللبنانية، فاننا ندعوكم الى: - التحقيق في وقائع الوفاة الواردة في الملحق1 والكشف علنا عن نتائج التحقيقات.
- اصدار تعليمات باجراء تشريح لكل من مات اثناء الاحتجاز لدى اي من هيئات الدولة، والتعامل بشفافية مع نتائج تقارير التشريح.
- تحميل مسؤولي السجون مسؤولية اي وفاة تسبب بها تصرفاتهم او اهمالهم.
- الامر بمراجعة الاجراءات الطبية المطبقة في مراكز الاحتجاز والسجون.
II- التعذيب والمعاملة السيئة في مراكز الاحتجاز والسجون لا يزال كل من التعذيب والمعاملة السيئة من المشاكل الجدية في مراكز الاحتجاز والسجون اللبنانية.
وفيما تحرم المادة 401 من قانون العقوبات اللبناني استخدام العنف في انتزاع الاعتراف، فانه يتم تجاهل هذا الحكم القانوني في اغلب الحالات.
وقد جمعت منظمات حقوق الانسان في لبنان شهادات من عدد من السجناء افادوا عن تعرضهم للضرب والتعذيب اثناء الاستجواب في عدد من مراكز الاحتجاز.
على سبيل المثال المحتجزون من «مجموعة الـ13» المتهمة بصلات تربطها بالقاعدة، ذكروا انهم تعرضوا للتعذيب اثناء الاحتجاز من قبل فرع المعلومات التابع لقوى الامن الداخلي.
وافاد شخص رآهم اثناء احتجازهم في مقر فرع المعلومات في بيروت عن رؤيته اثار الضرب على اجسادهم.
وافاد عدد من المحتجزين الاخرين عن تعرضهم للضرب من قبل مكتب مكافحة المخدرات في مخفرشرطة حبيش في الحمراء - بيروت، وفي مكاتب مكافحة المخدرات في قصر عدل زحلة.
ويخبر الساكنون في جوار مخفر حبيش انهم كثيرا ما يسمعون صراخا ينبعث من المخفر ليلا.
كما افاد عدد من العمال الوافدين انهم تعرضوا للمعاملة السيئة اثناء الاحتجاز، على سبيل المثال قالت عاملة منزل وافدة من الفيليبين انها تعرضت لضرب في مركز شرطة جل الديب.
معالي الوزير ثمة حاجة للتأكيد لعناصر قوى الامن انه لم يتم التسامح مع ممارسة التعذيب والمعاملة السيئة ضد الموقوفين والمحتجزين بما في ذلك قضايا المخدرات والقضايا الامنية.
لذلك فاننا ندعوكم الى: - اصدار تعليمات واضحة وعلنية لكافة عناصر القوى الامنية بانه لن يتم التسامح مع التعذيب تحت طائلة المعاقبة بموجب القانون.
- المبادرة فورا الى اجراء تحقيقات سريعة ومحايدة من قبل جهات مستقلة في كل التقارير الموثوقة المتعلقة بتعرض المحتجزين للتعذيب او وفاتهم.
- تأديب او مقاضاة- حسب ما يقتضي الامر - كل الاشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم عن تعذيب المحتجزين، بغض النظر عن رتبهم، بمن فيهم الاشخاص الذين قاموا بتنفيذ مثل هذه الانتهاكات او امروا بها.
واذ نشكر معاليكم لاهتمامكم بهذا الملف الشائك، نتطلع قدما للخوض معكم في حوار بناء حول الحماية الفعالة لحقوق المحتجزين في لبنان، وسوف نتصل بمكتبم سعيا لترتيب لقاء لمناقشة هذه القضية.