لجنة تحقيق إسبانية ـ لبنانية في موقع استهداف الآلية الإسبانية في سهل الخيام
الخيام ـ
قامت لجنة تحقيق إسبانية من الأدلة الجنائية والشرطة الإسبانية، وفريق تحقيق لبناني من الأدلة الجنائية والشرطة العسكرية، بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد، قبل ظهر امس، بمسح ميداني لمكان حادث التفجير الإرهابي، الذي استهدف دورية من الكتيبة الإسبانية العاملة في إطار القوات الدولية في الجنوب، في سهل مرجعيون إلى الغرب من بلدة الخيام وعلى مقربة من نبع الدردارة، مساء الأحد في ٢٤ حزيران من العام ،٢٠٠٧ حيث جرى تفجير سيارة »رينو رابيد« مفخخة بعربة مصفحة، خلال مرور دورية مؤللة من ناقلتي جند مصفحتين من طراز فاب، وقتل ستة من أفرادها.
وقد أجرى فريقا التحقيق اللبناني والإسباني عملية بحث وتفتيش واسعة النطاق في محيط مكان الحادث، فيما تولى فريق مشترك من الأدلة الجنائية لبناني ـ إسباني، القيام بعملية مسح ميداني للعثور على أدلة حسية من شأنها أن تساعد في تقدم التحقيق.
وكان قاضي التحقيق العسكري الأول رشيد مزهر قد التقى قبل يومين، لجنة التحقيق للبحث في سبل التعاون مع الجهاز الأمني الذي يُجري التحقيقات في شأن الانفجار الذي استهدف الكتيبة الاسبانية في الجنوب.
وقد أبدى المحققون الإسبان، ستعدادهم لوضع المعلومات الموجودة بحوزتهم، ومنها المضبوطات المتعلقة بالآلية العسكرية المستهدفة، بتصرف القضاء اللبناني، لمتابعة التحريات اللازمة.
إشارة، إلى أن وزير الدفاع الاسباني السابق خوسيه انطونيو الونزو، كان رجح عقب الحادث، أن تكون »خلية إرهابية تتألف من غير لبنانيين« وراء الاعتداء. واعتبر أن »الفرضية الاكثر ترجيحاً، أن تكون المجموعة المسؤولة عن الاعتداء، خلية إرهابية تضم أشخاصا غير لبنانيين«.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة »آل باييس« الإسبانية، أن الاستخبارات الاسبانية، تشتبه بثلاث مجموعات أصولية متطرفة مرتبطة بـ»القاعدة«، قد تكون نفذت الاعتداء بالسيارة المفخخة. وقالت الصحيفة، إن المركز الوطني للاستخبارات، سلم تقارير إلى الحكومة الإسبانية، تشير إلى ثلاث منظمات »جهادية مرتبطة بالقاعدة« وهي »فتح الاسلام«، و»جند الشام«، و»عصبة الأنصار«، مشيراً إلى »عدم اعتقاده« بوجود علاقة لـ»حزب الله« في هذا الامر.
وتكهنت حينها، أن »هدف الاعتداء، كان تخفيف الضغط عن مخيم نهر البارد، عبر إرغام الجيش اللبناني على نقل قواته إلى الجنوب، إلى جانب مهاجمة قوات الأمم المتحدة، التي وصفها المسؤول الثاني في القاعدة أيمن الظواهري بأنها »قوات احتلال«.