الجيش الإسرائيلي يعلن سيطرته على محور فيلادلفي.. بين غزة ومصر
أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي فرض "سيطرة عملياتية" على ممر "فيلادلفي" الاستراتيجي على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر.
وقال المسؤول للصحافيين، طالباً عدم الكشف عن هويته، "لقد أرسينا سيطرة عملياتية" على محور "فيلادلفي" الذي يبلغ طوله 14 كيلومتراً على طول الحدود مع مصر، من البحر المتوسط شمالاً حتى معبر كرم أبو سالم جنوباً.
من جهتها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: "استكملنا السيطرة على محور فيلادلفي الحدودي مع مصر، باستثناء جزء صغير بالقرب من الساحل ومنطقة تل السلطان" غربي مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة. وأضافت أن هذا الجزء الصغير، الذي لم تتم السيطرة عليه بعد، "يتحكم فيه الجيش عن طريق النيران والمراقبة"، بما يعني "السيطرة عملياً" على المحور كاملاً. وتعني سيطرة إسرائيل "عملياً" على محور "فيلادلفي" كاملاً، إن صحت، قطع حدود وعلاقة غزة الجغرافية مع مصر بشكل رسمي، وإطباق إسرائيل حصارها العسكري على القطاع كله.
إلى ذلك، زعم الجيش الإسرائيلي العثور على أنفاق على محور "فيلادلفي" تصل إلى شبه جزيرة سيناء في مصر. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري في مؤتمر صحافي: "لا تزال هناك كتائب لحماس في رفح، وقبل يومين، أطلقت قاذفات من رفح على تل أبيب، ولجأ ملايين الأشخاص إلى الملاجئ"، في إشارة إلى هجوم الأحد الذي أعلنت حماس المسؤولية عنه.
وأضاف: "اليوم، وقبل يوم، اكتشفنا مرة أخرى أنفاقاً على طول محور فيلادلفي، وهي أنفاق متجهة إلى سيناء"، وتابع أن الجيش الإسرائيلي" يقوم بتدمير الأنفاق المؤدية إلى سيناء ويتحدث مع الحكومة المصرية".
تأتي السيطرة على محور "فيلادلفي" بعد أسابيع فقط من سيطرة القوات الإسرائيلية على معبر رفح الحدودي مع مصر في 7 أيار/مايو مع بدء هجومها البري في المحافظة الواقعة في أقصى جنوب القطاع الفلسطيني.
كان المحور بمثابة منطقة عازلة بين غزة ومصر، وقامت القوات الإسرائيلية بدوريات فيه حتى عام 2005 عندما سحبت إسرائيل قواتها في إطار خطة فك الارتباط مع قطاع غزة.
وأعربت إسرائيل منذ الانسحاب عن مخاوف من استخدام المحور لتهريب الأسلحة إلى الفصائل الفلسطينية في غزة.
واستعر القتال في رفح الأربعاء، بحسب سكان ومسؤولين، بعد يوم من توغل دبابات إسرائيلية في وسط المدينة القريبة من الحدود المصرية.