الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

وليد غلمية، إبن جديدة مرجعيون: شهادة وملاحم وإنسان جديد

2008/10/22 · · المقال رقم 4883
اخـــــــــيـــــــــراً دخــــلــــت ســـيـــمـــفـــونـــيـــات ولـــيـــد غلمية الخمس، المكتبة الموسيقية رسمياً، بعد مبادرة من رجــل الأعمال طلال ابو غزالة الذي ساهم في انتاجها. فــي الــتــاريــخ الموسيقي ثمة مــوســيــقــيــون مــشــهــورون تبنت أعــمــالــهــم شــخــصــيــات ذات فكر فساهمت في خلودها عبر السنين. وإذا كانت هذه النماذج والمبادرات انتشرت في الغرب، فهي كانت خــجــولــة فــي الــمــنــطــقــة الــعــربــيــة مــا وضــع الــمــبــدع الموسيقي في العالم العربي، في حالة من حكم عليهم جوراً بالتغرب والانفصال عن الــجــذور، أو في حالة التقويم الايجابي الذي غالباً ما يقوم على أساس الأغنية كوحدة، وهذا تقويم غير منطقي لأن الأغنية ليست المقياس الابداعي. غــيــر ان الـــمـــبـــادرات الــعــربــيــة المحدودة للأعمال الفنية الراهنة، كــســر خــمــولــهــا ابـــو غـــزالـــة وهــو رجــل علم وثقافة وأعــمــال، أحب الموسيقى ولاحــق كونشرتواتها وأوبراتها بشغف من عاصمة عالمية الى أخرى، الى ان توج شغفه بدعمه انتاج دفعة واحدة، السيمفونيات الخمس للمؤلف الموسيقي اللبناني وليد غلمية، رئيس المعهد الوطني العالي للموسيقى ـ الكونسرفتوار ـ وسيكون لهذا العمل الضخم مردود موسيقي لا بد ان يترك أثراً ابداعياً في التراث الموسيقي العربي. السيمفونيات الخمس صدرت فـــي ثــــلاث اســــطــــوانــــات، وهــي "الـــقـــادســـيـــة" أو "ســيــمــفــونــيــا الايمان" وهي تقع في أربع حركات (تم تأليفها العام) 1976 وترسم الــتــحــول مــن انــســان الـــى انــســان بكامل مفاهيمه وأفكاره، وتقوم على موضوع لحني يلجأ الى الأذان والــقــوالــب الموسيقية التراثية العربية. وسيمفونية "المتنبي" أو "سيمفونيا الارادة والبطولة" التي تقع في ثلاث حركات (تم تأليفها العام) 1978، وتشير الــى طموح الارادة وملاحم البطولة، وترسم في لوحتها الأولى ملامح الدهر والزمن (المتكرر فــي قصائد المتنبي) وتــقــوم عــلــى أســلــوب التقاسيم في الموسيقى الشرقية، مكتوبة لأوركــســتــرا سيمفونية، وصفها المجمع الموسيقي الاسكندينافي بالـ "صوت جديد". أما السيمفونية الرابعة، فتحمل عنوان "اليرموك" أو "سيمفونيا الحرية"، وهــي في ثــلاث حركات (تم تأليفها) 1980العام، وتـــرســـم مــوســيــقــيــاً ظــاهــرة انــضــمــام الــنــصــارى الــعــرب الــى جــيــش الــمــســلــمــيــن ضـــد الــــروم المستعمرين، والانتصار الكبير في موقعة اليرموك، وتقوم على النغم البيزنطي الواضح في الموسيقى البيزنطية التي هي احدى دعائم الموسيقى الشرقية العربية. "الشهيد" أو "سيمفونيا البذل" والعطاﺀ، هي السيمفونية الرابعة في المجموعة، وتقع في أربع حركات (تم تأليفها) 1982العام، وترسم مسيرة الشهداﺀ القادة في التاريخ، وتجسد ان الشهادة والتضحية تعنيان الــحــيــاة، والسيمفونيا مكونة من مادة موسيقية شرقية فولكلورية في بناﺀ اوركسترالي سيمفوني ذي حالة درامية، بكل ما في النغم الفولكلوري من عفوية وسذاجة، وهذه معالجة موسيقية تظهر للمرة الأولى. أما السيمفونية الأخيرة، فهي مــهــداة الــى جــبــران خليل جبران، وتحمل اسم المواكب، احد اشهر اعماله، وهي ترسم صورة الانسان الجديد الآتــي، والمتمثل بجبران في جديده الشكل والمضمون وقد تم تأليف السيمفونية في العام 1984. السيمفونيات الخمس التي الفها وليد غلمية، عزفتها الأوركسترا السيمفونية الوطنية الأوكرانية، بقيادة فولوديمير سيرنكو، وتولى هندسة الصوت اندري موكريتسكي، الإنتاج التنفيذي جون بالكيون.