توقيف 11 فريقا عاملا في نزع القنابل العنقودية
والنتيجة 210 عاملا عاطلاً عن العمل..
لم يحسب الكثير من اهالي القرى المزروعة بالقنابل العنقودية بان ارزاقهم ستبقى بورا الى اجل غير مسمى ويبقى اولادهم عرضة للقتل وللموت .يأمل الجميع استمرار عملية ازالة القنابل العنقودية التي خلفتها ايادي العدو الاسرائيلي منذ اكثر من عامين ,ولكن هذه الرغبة لم تتحقق بعدما نفذت الاموال اللازمة لاستكمال موازنة العام 2008 وعدم استجابة الدول المانحة ضخ الاموال المطلوبة والكافية على الرغم من ناقوس الخطر الذي اعلن عنه المركز التنسيقي لنزع الالغام قبل شهور عديدة
الخلاصة ان عشرات “الفرق “التي كانت تنتشر في الحقول ومحيط المنازل والمدارس توقفت عن العمل قبل يومين على ان تتوقف بعض الفرق الممولة من الامم المتحدة عن العمل نهاية الشهر الحالي .شركة “الباكتيك ” التي تعمل في الجنوب منذ سنوات اوقفت 170 منقبا وادرايا وسائقا وستلجأ مع نهاية تشرين الاول الى توقيف ما يقارب الاربعين موظفا آخرا عن العمل نتيجة غياب التمويل لمواصلة الاعمال .
ويلفت مدير الشركة في لبنان اسامة القصيبي الى ان الشركة قد اوقفت فعليا اكثر من 170 موظفا وعاملا لديها كما انها ستوقف نحو اربعين آخرين مع نهاية تشرين الحالي وقال: كنا نأمل مواصلة الاعمال لاتمام هذه المهمة الكبيرة والانسانية ,ولكن نقص التمويل المطلوب من الامم المتحدة دفعنا الى توقيف العمال ووقف اعمال التنقيب
آملا توفير الاموال المخصصة لنزع القنابل العنقودية بهدف اعادة الاعمال حتى نهاية السنة على الاقل ,مؤكدا بان عدد الفرق التي توقفت عن العمل تبلغ 11 فريقا .اما العاملون “المصروفون”والذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم بانتظار ما ستؤول اليه متابعة عملية التمويل فقد اكد العديد منهم بانهم تورطوا بديون بعد اقتراضهم من المصارف بهدف اتمام زواج او شراء شقة او شراء سيارة .
وقالوا :ان كل منقب كان يتقاضى مبلغ 850 دولارا شهريا وكل سائق 750دولارا وكانوا جميعهم يراهنون على استمرارهم في وظائفهم “الشهرية ” حتى مطلع العام 2009 ,مؤكدين بانهم سيرفعون مطالبهم والغبن الذي طاولهم الى كل المعنيين .
هذا وقد حذر رئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني بعد استقباله وفدا من العمال الذين تم توقيفهم المجتمع الدولي من نتائج مخاطر انتشار القنابل العنقودية والالغام الفردية وغير الفردية في جنوب لبنان”. وقال:” اننا نستشعر هذا الخطر، وندعو العالم الى معرفة أن هذا الخطر هو احتلال مقنع للعديد من الحقول والاراضي والاحياء السكنية، والتي لم تستطع شركات الالغام ان تنجزها خلال السنتين الماضيتين”.
وكانت مسؤولة الاعلام في المركز التنسيقي لنزع الالغام داليا فران اوضحت “للسفير” ان عدد الفرق العاملة في مجال نزع القنابل العنقودية في الجنوب يبلغ 44 فريقا سيتوقف منهم 11 فريقا عن العمل ضمن شركة الباكتيك بسبب عدم توفر التمويل لغاية نهاية العام 2008 ,وقالت ان الاعمال كان يمكن تتوقف قبل شهرين ولكن بعض التمويل من عدد من الدول امن مواصلة اعمال الفرق ال11 حتى هذا التاريخ,واضافت ان الفرق الاخرى التي تعمل في مناطق مختلفة من الجنوب ستواصل عملها خلال الاشهر الثلاثة القادمة نتيجة توفر تمويلها من دولها مباشرة او عبر صندوق الامم المتحدة بانتظار تسلم الجيش اللبناني هذا الملف مع حلول العام 2009.
وذكرت فران ان عدد القنابل التي تم نزعها من قبل الفرق العاملة والجيش اللبناني وقوات اليونيفيل تجاوز ال 150 الف قنبلة ,مشيرة الى ان 39 بالمئة من الاراضي المقدرة ب48 مليون متر مربع والموزعة على 1058 موقعا قد جرى تنظيفها بشكل كامل وايضا تنظيف مساحة 45 بالمئة من سطح الارض من المساحة الاجمالية اضافة الى مواصلة العمل ب 4 بالمئة حتى نهاية 2008 وان 16 بالمئة تحتاج الى عمل مع حلول العام 2009 ,مؤكدة على ضرورة توفير الاموال لللانتهاء من هذا الملف ورفع الاخطار المحدقة بالبشر .